السبت، 26 سبتمبر 2026
08:55 م
فتاة خلال فترة الامتحانات
مع قرب الامتحانات في شهر مايو، تتصاعد مشاعر القلق والتوتر داخل العديد من البيوت؛ حيث يواجه بعض الطلاب حالة من الضغط النفسي قد تتجاوز حدود القلق الطبيعي، لتصل أحيانًا إلى ما يشبه الانهيار العاطفي أو الجسدي، وبين محاولات الأسرة للدفع نحو المذاكرة.
ونطرح سؤالًا مفاده: إلى أي مدى يمكن أن يتحول قلق الامتحانات لدى الطلاب إلى حالة نفسية تستدعي التدخل، وكيف يمكن للأسرة احتواء هذه الضغوط دون زيادة الأزمة؟.

وفي هذا السياق، قالت الدكتورة إيمان عبدالله، استشارية العلاج النفسي الأسري، عن ملامح ما يُعرف بـ”متلازمة ما قبل الامتحانات”، موضحة أنها حالة شائعة تصيب بعض الطلاب مع اقتراب فترة الامتحانات، خاصة في شهر مايو؛ نتيجة ارتفاع مستويات القلق والتوتر بشكل يتجاوز المعدلات الطبيعية، ما ينعكس على السلوك والصحة النفسية والجسدية.

وأوضحت الدكتورة إيمان في حديثها لـ"تليجراف مصر"، أن المتلازمة لا تُعد مجرد قلق عابر مرتبط بالدراسة، بل قد تتطور لدى بعض الطلاب إلى حالة من الاضطراب النفسي المصحوب بأعراض واضحة، مثل صعوبة النوم، العصبية الزائدة، البكاء، فقدان التركيز، والنسيان، إلى جانب شكاوى جسدية كالمغص والدوخة وتسارع ضربات القلب.
وأضافت أن بعض الحالات قد تتفاقم لتصل إلى رفض كامل للمذاكرة أو الدخول في نوبات بكاء وانهيار عند الحديث عن الامتحانات، فضلًا عن ظهور أفكار سلبية متكررة مثل الخوف من الفشل أو الاعتقاد بعدم القدرة على النجاح.
وحذرت استشارية العلاج النفسي الأسري من تجاهل هذه العلامات، مشيرة إلى أن تحول الحالة إلى اضطراب قلق يتطلب التدخل النفسي السريع، خاصة عندما يصاحبها انسحاب اجتماعي، وتدهور واضح في الأداء الدراسي، وأفكار سوداوية حول الذات.
وترجع عبدالله هذه الحالة إلى عدة عوامل، من أبرزها الضغوط الأسرية، وربط النجاح الدراسي بقيمة الطفل أو مدى حب الأسرة له، إلى جانب المقارنات المستمرة بالآخرين، والتجارب السلبية السابقة في الامتحانات، فضلًا عن شخصية الطفل المثالية أو شديدة الحساسية.
وأكدت استشارية العلاج النفسي الأسري أن أسلوب التعامل الأسري يمثل عنصرًا حاسمًا في احتواء الحالة، مشددة على ضرورة الابتعاد عن أساليب الضغط المباشر مثل زيادة ساعات المذاكرة أو التركيز على الدرجات فقط، واستبدالها برسائل دعم نفسي تقوم على التقدير غير المشروط.
وشددت على أهمية فصل قيمة الطفل عن درجاته الدراسية، وتعزيز شعوره بالأمان النفسي، قائلة إن إعادة بناء الإحساس بالأمان يساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتقليل حدة القلق.
وقدمت الدكتورة إيمان مجموعة من التوصيات للتعامل مع الحالة، من بينها تمارين التنفس العميق، ومساعدة الطفل على مواجهة أفكاره السلبية تدريجيًا، وتفكيك مخاوفه بدلاً من تضخيمها، مع أهمية الاحتواء النفسي خلال نوبات التوتر.
واختتمت بالتأكيد على أن الفارق بين الطفل القادر على التكيف والطفل الذي يعاني من انهيار نفسي لا يرتبط بالقدرات العقلية، وإنما بدرجة الشعور بالأمان والدعم غير المشروط داخل الأسرة، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي ليس فقط تحقيق النجاح الدراسي، بل الحفاظ على التوازن النفسي للطفل خلال فترات الضغط.
اقرأ أيضًا:
روشتة التركيز.. أطعمة سحرية لتقوية الذاكرة وتحسين أداء الدماغ وقت الامتحانات
26 سبتمبر 2026 07:51 م
26 سبتمبر 2026 06:07 م
26 سبتمبر 2026 03:48 م
26 سبتمبر 2026 02:24 م
26 سبتمبر 2026 10:18 ص
26 سبتمبر 2026 09:36 ص
26 سبتمبر 2026 02:57 ص
25 سبتمبر 2026 03:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً