الأربعاء، 13 مايو 2026

09:49 م

من كرة القدم إلى عالم السياسة.. مبابي يُغضب حزب اليمين المتطرف

كيليان مبابي

كيليان مبابي

في فرنسا التي اعتادت أن تتحول كرة القدم فيها إلى مرآة للسياسة والهوية والانقسام الاجتماعي، فجّر لاعب ريال مدريد وقائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي عاصفةً سياسيةً جديدةً بعد تصريحاته التي عبّر فيها عن قلقه من احتمال وصول اليمين المتطرف إلى قصر الإليزيه في الانتخابات الرئاسية المقبلة. 

ودفعت تلك التصريحات حزب مارين لوبان إلى شن هجوم مباشر على نجم منتخب فرنسا لكرة القدم واتهامه بتسييس الرياضة والتدخل في خيارات الناخبين الفرنسيين.

مبابي يدخل عالم السياسة

وفي مقابلة مع مجلة “فانيتي فير” الأمريكية، قال مبابي المنحدر من أصول جزائرية وكاميرونية، إنه يدرك جيدًا ما قد يعنيه وصول شخصيات من اليمين المتطرف إلى السلطة بالنسبة لفرنسا، مضيفًا: “أعرف ما يعنيه ذلك وما هي العواقب التي يمكن أن تترتب على بلدي عندما يصل أشخاص مثلهم إلى الحكم”.

تصريحات نجم ريال مدريد الحالي أثارت غضب رئيس حزب “التجمع الوطني” اليميني جوردان بارديلا، الذي سارع إلى الرد بسخرية لاذعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مستحضرًا رحيل مبابي عن باريس سان جيرمان عام 2024. 

وقال بارديلا ساخرًا: “أعرف ما سيحدث عندما يغادر كيليان مبابي باريس سان جيرمان: سيفوز النادي بدوري أبطال أوروبا وربما قريبًا مرة ثانية”.

انتقادات لتصرف مبابي

أما زعيمة الحزب اليميني المتطرف "لوبان" فقلّلت من تأثير تصريحات قائد المنتخب الفرنسي، معتبرة أن مشجعي كرة القدم “أحرار بما يكفي لاتخاذ قراراتهم السياسية دون التأثر بمبابي”. 

وأضافت في مقابلة إذاعية، أن تجربة اللاعب مع ريال مدريد لم تحقق النجاح الذي كان يسعى إليه، في إشارة إلى موسمه الذي اعتبره كثيرون أقل من التوقعات.

من جانبه، انتقد المتحدث باسم حزب التجمع الوطني “جوليان أودول”، تدخل مبابي في السياسة، معتبرًا أن قائد المنتخب يجب أن يمثل “جميع الفرنسيين”، بمن فيهم ملايين الناخبين المؤيدين للتجمع الوطني، لا أن يتحول إلى “ناشط سياسي”.

خلافات سابقة

ويبدو أن الخلاف بين مبابي وبارديلا ليس جديدًا، إذ يعود إلى الانتخابات البرلمانية الفرنسية المبكرة عام 2024، عندما وصف اللاعب المكاسب الانتخابية التي حققها حزب التجمع الوطني بأنها “كارثية”. 

وردّ بارديلا حينها باتهام الرياضيين الأثرياء بإعطاء “دروس أخلاقية” للطبقات الشعبية التي تعاني من الأزمات الاقتصادية وتراجع الشعور بالأمن.

وفي المقابلة الأخيرة، رفض مبابي فكرة أن الشهرة والثروة تمنع الرياضي من التعبير عن موقفه السياسي، مؤكدًا أن لاعب كرة القدم “مواطن قبل أي شيء آخر”، وأن النجوم الرياضيين ليسوا معزولين عن الأزمات التي يعيشها المجتمع الفرنسي، وأضاف: “لا يمكننا أن نكتفي باللعب وكأن كل شيء بخير، ثم نصمت عمّا يحدث في بلدنا”.

اقرأ أيضًا:

بعد عام على صفعة ماكرون.. كاتب يفتح صندوق أسرار الرئيس الفرنسي

بـ15 شاحنة.. الإمارات ترسل مساعدات جديدة إلى غزة

search