الأربعاء، 13 مايو 2026

10:56 م

بعد شهور من المفاوضات.. خطة أمريكية بديلة لإعادة إعمار غزة

حركة المقاومة الفلسطينية "حماس"

حركة المقاومة الفلسطينية "حماس"

في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإنهاء الحرب في قطاع غزة، بدأت الولايات المتحدة وحلفاؤها التحرك نحو ما وصفته مصادر مطلعة بـ"الخطة البديلة"، بعد تعثر المفاوضات مع حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” بشأن نزع سلاحها. 

وبينما تتمسك الحركة بشروطها المرتبطة بوقف الهجمات الإسرائيلية وتحسين الوضع الإنساني، تسعى واشنطن ومجلس السلام الدولي إلى فرض واقع جديد داخل القطاع، يقوم على إدارة وإعادة إعمار المناطق الخارجة عن سيطرة حماس؛ تمهيدًا لإطلاق ترتيبات سياسية وأمنية جديدة قد تعيد رسم مستقبل غزة بالكامل.

تفاصيل خطة إعمار غزة

في السياق، صرّح مسؤول في مجلس السلام الذي تقوده الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن المجلس يعتزم البدء في تنفيذ خطته الخاصة بإدارة غزة وإعادة إعمارها في المناطق التي لا تخضع لسيطرة حركة حماس، وذلك بعد وصول الجهود الرامية لإقناع الحركة بالتخلي عن أسلحتها الثقيلة إلى طريق مسدود، وفقًا لموقع “أكسيوس” الأمريكي.

وتأتي هذه التحركات في إطار خطة سلام مكونة من 20 نقطة، طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتعتمد بشكل أساسي على نزع سلاح حماس كمدخل لإعادة ترتيب الأوضاع السياسية والأمنية داخل القطاع، إلا أن شهورًا من المفاوضات لم تحقق سوى تقدم محدود، ما دفع واشنطن وشركاءها إلى التفكير في تنفيذ أجزاء من الخطة بعيدًا عن موافقة الحركة.

استئناف الحرب في غزة

وأكد مسؤول أمريكي أن الإدارة الأمريكية أبلغت إسرائيل بشكل واضح رفضها استئناف الحرب في غزة كوسيلة للخروج من الأزمة الحالية، مشيرًا إلى أن الخطة تتضمن بندًا يسمح بالمضي قدمًا في المناطق الخارجة عن سيطرة حماس إذا استمرت الحركة في رفض أو تعطيل تنفيذ الشروط المطروحة.

ولا تزال القوات الإسرائيلية تفرض سيطرتها على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لإيجاد صيغة سياسية وأمنية جديدة لإدارة القطاع بعد الحرب.

نزع سلاح حركة حماس

وفي خضم الأحداث شاركت في المفاوضات المتعلقة بنزع سلاح حماس عدة أطراف دولية وإقليمية، من بينها الممثل السامي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف، إلى جانب دبلوماسيين أمريكيين ووسطاء من مصر وقطر وتركيا.

وتضمنت المرحلة الأولى من الخطة تخلي حماس عن الأسلحة الثقيلة وشبكة الأنفاق التابعة لها، على أن تتبعها مراحل لاحقة تشمل نزع السلاح الفردي وتفكيك الميليشيات المسلحة، بما في ذلك مجموعات محلية أخرى داخل القطاع. 

وكان من المفترض أن تمهد هذه الخطوات الطريق أمام تسلم حكومة تكنوقراط فلسطينية جديدة إدارة غزة، وإنشاء قوة شرطة فلسطينية حديثة، إضافة إلى نشر قوة استقرار دولية وانسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجيًا من مناطق إضافية في القطاع.

لكن حماس، بحسب المصادر، ترفض الدخول في أي نقاش يتعلق بالتخلي عن أسلحتها قبل تنفيذ إسرائيل التزامات أساسية، من بينها الحفاظ على تدفق المساعدات الإنسانية، وفتح معبر رفح بشكل كامل، ووقف الغارات العسكرية على غزة.

انتهاكات إسرائيلية

وخلال مؤتمر صحفي عقده في القدس، أقر نيكولاي ملادينوف بوجود انتهاكات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن المدنيين الفلسطينيين ما زالوا يُقتلون، وأن الحرب بالنسبة لسكان غزة "لم تنتهِ بالكامل". 

كما اتهم حماس بتشديد قبضتها على القطاع لإثبات أن "لا شيء يتحرك دون موافقتها"، مؤكدًا ضرورة التحرك سريعًا لإنهاء ما وصفه بـ"الوضع البائس".

اقرأ أيضًا:

بـ15 شاحنة.. الإمارات ترسل مساعدات جديدة إلى غزة

search