الخميس، 01 أكتوبر 2026
04:26 ص
أول لقاء بين إكبر إقتصادين في العالم منذ ثماني سنوات ..كيف إستقل الرئيس الصيني ترامب في قاعة الشعب الكبري ببكين
افتتح الرئيس الصيني، شي جين بيينج، قمة بكين المصيرية مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، في مشهدٍ حمل العديد من الدلالات السياسية والرمزية التي تؤكد أن العالم يمر بـ”لحظة مفصلية” تتطلب من واشنطن وبكين التعاون بدلًا من التصعيد والمواجهة بينهما في وقت تتزايد فيه حدة التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم، بسبب ملفات التجارة والتكنولوجيا وتايوان وإيران.
ورحب شي بالرئيس الأمريكي خلال الجلسة الافتتاحية التي عُقدت داخل قاعة الشعب الكبرى في بكين، اليوم الخميس، قائلًا إنه سعيد باستقباله مجددًا في الصين.
واعتبر أن اللقاء لا يمثل اجتماعًا ثنائيًا عاديًا بل عبارة عن محطة مهمة لها تأثير مباشر على الاستقرار الدولي ومستقبل النظام العالمي، وفقا لما وكالة أنباء شينخوا.
وفي مستهل اجتماع القمة التي ينظر إليها على أنها تجارية، قال الرئيس الصيني، إن استقرار العلاقات بين بكين وواشنطن يُعد مكسبًا للعالم بأسره، مُشددًا على أن التعاون يعود بالنفع على الطرفين بينما تؤدي المواجهة إلى الإضرار بمصالحهما ومصالح المجتمع الدولي.
وأضاف أن العالم يقف اليوم عند مرحلة “مفترق طرق”، داعيا الولايات المتحدة إلى اختيار نهج الشراكة مع الصين بدلًا من التعامل معها كخصم استراتيجي.
وفي تصريحاتٍ مباشرة حملت رسالة إلى تهدئة التوتر بعد سنوات من الحروب التجارية والعقوبات التكنولوجية وتزايد انعدام الثقة الجيوسياسية بين البلدين، قال الزعيم الصيني لـ ترامب: "يجب أن تكون الصين والولايات المتحدة شريكتين لا خصمين".
وجاء رد ترامب بأسلوب يتسم بالتفاؤل والإشادة الشخصية بالرئيس الصيني، مؤكدًا أن البلدين قادران على بناء “مستقبل رائع معًا”.
ووصف ترامب شي بأنه “قائد عظيم”، مُشيرًا إلى أن العلاقة الشخصية التي تجمعهما لا تزال قوية رغم الخلافات السياسية والاقتصادية بين البلدين.
وأكدة ترامب أن القمة الحالية قد تكون “أكبر قمة على الإطلاق”، وفي إشارة إلى مراسم الاستقبال التي أقيمت له في بكين، قائلا: "كانت استثنائية وغير مسبوقة بالنسبة له".
وخلال اللقاء، ركز الرئيس الأمريكي في حديثه على أهمية العلاقة الشخصية بينه وبين الرئيس الصيني، قائلا: "إنه لشرف لي أن أكون معكم، وشرف لي أن أكون صديقكم. وأضاف: "ستكون العلاقة بين الصين والولايات المتحدة أفضل من أي وقت مضى".
وركز ترامب في خطابه، بشكل كبير على التناغم الشخصي وهي سمة مميزة لدبلوماسيته مع شي جين بينج منذ لقائهما الأول في مارالاجو عام 2017. وقال: “تجمعنا كيميا عالية رغم الخلافات منذ اللقاء الأول”.
وعلى الرغم من الأجواء الودية والعبارات الإيجابية التي سيطرت على افتتاح القمة، فإن اللقاء جاء في وقت تشهد فيه العلاقات بين بكين وواشنطن المزيد من التوترات بسبب ملفات شديدة التعقيد، وفي مقدمتها التنافس الاستراتيجي والاقتصادي في آسيا والخلافات حول تايوان والقيود الأمريكية على التكنولوجيا الصينية، إضافة إلى قضايا الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على الصين منذ بداية توليه الرئاسة، ومؤخرا النقاشات المرتبطة بإيران والأمن الإقليمي.
ووفق خبراء، يُنظر إلى القمة الحالية إنها محاولة لإعادة ضبط العلاقة بين القوتين العظميين بعد سنوات من التصعيد المتبادل الذي دفع العلاقات الثنائية إلى أكثر مراحل التوترا منذ عقود، في وقت يترقب فيه العالم نتائج اللقاء وما إذا كان سينجح في تقليص حدة التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم.
اقرأ أيضا
30 سبتمبر 2026 11:14 م
30 سبتمبر 2026 10:19 م
30 سبتمبر 2026 10:03 م
30 سبتمبر 2026 05:36 م
30 سبتمبر 2026 09:09 م
30 سبتمبر 2026 04:31 م
30 سبتمبر 2026 08:03 م
30 سبتمبر 2026 06:08 م
أكثر الكلمات انتشاراً