الجمعة، 15 مايو 2026

11:45 ص

ما سر "الهواتف النظيفة" التي استخدمها وفد ترامب في قمة بكين؟

باراك أوباما في غرفة مصممة لمنع التجسس

باراك أوباما في غرفة مصممة لمنع التجسس

في الوقت التي تثار فيه المخاوف الأمريكية من التجسس الإلكتروني الصيني، فرضت واشنطن إجراءات أمنية وتقنية مشددة على الوفد المرافق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال قمة بكين، شملت استخدام “هواتف نظيفة” وغرف اتصالات محصنة لمنع أي اختراق إلكتروني محتمل.

استخدام "الهواتف النظيفة" منعًا من التجسس

ويعتمد المسؤولون الأمريكيون في الصين على ما يسمى “الهواتف النظيفة”، بدلاً من استخدام أجهزتهم اليومية وهي أجهزة مؤقتة للاستخدام المحدود، بالنسبة إليهم.

وإلى جانب ذلك، يستخدمون أجهزة كمبيوتر مخصصة للسفر وأنظمة اتصالات تخضع لرقابة مشددة، حيث تعتبر واشنطن البيئة الإلكترونية الصينية واحدة من أخطر البيئات في العالم.

وشملت هذه الإجراءات الوفد الاقتصادي الأمريكي الذي رافق ترامب خلال قمة بكين، والذي يضم مسؤولين تنفيذيين من شركات أمريكية كبيرة تربطها علاقات اقتصادية وتكنولوجية حساسة مع الصين.

نقل المعلومات شفهيًا لتجنب الاختراق

وتتخذ البعثة الأمريكية في الصين اجراءات مشابهة، حيث يتم إرسال الرسائل والمعلومات من خلال قنوات محددة أو حسابات مؤقتة، بينما يتم نقل بعض المعلومات الحساسة شفهيًا لمنع أي اختراق محتمل، بحسب وسائل إعلام عبرية.

ووفقًا لمسؤولين أمريكيين، فإن الحكومة الأمريكية تتعامل مع أي جهاز يتم إدخاله إلى الصين - سواء كان هاتفًا أو جهاز كمبيوتر أو جهازًا لوحيًا أو حتى شبكات واي فاي داخل الفنادق - على أنه عرضة للمراقبة أو الاختراق.

كل شيء في الصين يخضع للمراقبة

وفي السياق، أشار عميل سابق في جهاز الخدمة السرية الأمريكية، “بيل غيج” إلى إن “الصين دولة مراقبة جماعية” مشيرًا إلى إن الإجراءات الأمنية  لكبار المسؤولين تبدأ قبل وصول الرئيس بوقت طويل وتتضمن تحذيرات مفصلة بأن “كل شيء يخضع للمراقبة" وفقًا لشبكة “فوكس نيوز”

وقال غيج إن المسؤولين الأمريكيين يُنصحون بتقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية إلى الحد الأدنى، مضيفًا: "لا توجد اتصالات إلكترونية آمنة في الصين".

مخاوف صينية من الاختراق في واشنطن

أما في واشنطن، فتوجد إجراءات مماثلة عند دخول بعض المنشآت الدبلوماسية الحساسة، مثل السفارة الصينية، حيث يُطلب أحيانًا من كبار المسؤولين ترك هواتفهم خارج غرف المؤتمرات، وتزداد المخاوف بشكل كبير عندما يتواجدون في الصين.

يُشار إلى إنه إرشادات الأمن السيبراني الفيدرالية، حذرت لسنوات من استخدام منافذ USB أو أنظمة الشحن التقليدية، خوفًا من استغلالها لاختراق الأجهزة أو سرقة البيانات من خلال ما يُعرف ب "سرقة الطاقة".

ولهذا السبب، يحمل كبار الشخصيات الأمريكية المسافرين إلى البلدان عالية الخطورة معدات شحن معتمدة مسبقًا، بما في ذلك البطاريات الخارجية ومعدات الاتصالات الحكومية، بدلاً من الاعتماد على البنية التحتية المحلية.

غرف مجهزة للحماية من التصنت 

ووفقًا لمراقبين، فإن فرق الاتصالات التابعة لوزارة الجيش والبيت الأبيض تقوم بإنشاء  مساحات آمنة تعرف باسم“SCIFs” لضمان السيطرة الكاملة على الوصول المادي والرقمي، ولحماية المحادثات الحساسة من الاختراقات المحتملة.

ويمكن إعدادها داخل الفنادق أو المواقع الدبلوماسية المؤقتة أثناء الزيارات الرسمية.

اقرأ أيضًا

من إنفيديا إلى تسلا.. من هم "رجال التريليونات" الذين حملهم ترامب إلى الصين؟

بعد زيارة ترامب لبكين.. هل ستتخلى الصين عن إيران مقابل إنهاء ملف تايوان ؟ خبير يوضح

search