السبت، 16 مايو 2026

12:34 م

"الرصاص فوق رؤوسنا كل صباح".. تفاصيل مرعبة يرويها شقيق بحار مختطف تحت قبضة القراصنة

أرشيفية

أرشيفية

كشف شقيق أحد البحارة المختطفين على متن السفينة “M/T Eureka”، التي تعرضت للاحتجاز من قبل قراصنة صوماليين مقابل فدية مالية، بحسب أسر الضحايا، وصلت إلى 10 ملايين دولار، عن تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية للطاقم، مؤكدًا أن الموت بات يهدد الجميع داخل السفينة.

ونقل شقيق أحد المختطفين، الذي رفض ذكر اسمه خوفًا على حياة شقيقه، تفاصيل مأساوية عن الأيام الأخيرة تحت قبضة الخاطفين، قائلًا في تصريحات لـ“تليجراف مصر”: “كل يوم بيصحونا على ضرب النار.. الرصاص فوق رؤوسنا لإرهابنا ومنعنا من النوم”.

وأضاف أن القراصنة قاموا منذ يومين بتقييد أفراد الطاقم بالحبال بشكل كامل، ما تسبب في زيادة معاناتهم الجسدية والنفسية.

نفاد المؤن وتدهور الأوضاع الإنسانية

ولم تتوقف الأزمة عند التهديدات الأمنية، بل امتدت إلى نقص حاد في الاحتياجات الأساسية، حيث أكد شقيق البحار المختطف أن الطعام والمياه أوشكا على النفاد بالكامل داخل السفينة.

واتهم أهالي البحارة الشركة المالكة للسفينة بـ“التخلي عنهم” وقطع التواصل مع الأسر، مؤكدين أنهم تُركوا لمصير مجهول في عرض البحر دون أي تدخل جاد لإنقاذهم أو بدء مفاوضات حقيقية للإفراج عن المحتجزين.

ووجهت أسر المختطفين نداءً عاجلًا إلى المسؤولين والجهات المعنية بسرعة التدخل لإنقاذ أبنائهم قبل فوات الأوان، في ظل التدهور المستمر للأوضاع داخل السفينة.

وأكد شقيق المهندس محمد راضي عبد المنعم، ابن محافظة الغربية، أن الوضع داخل السفينة أصبح “كارثيًا”، مع نفاد الطعام والمياه بشكل شبه كامل، وسط غياب أي تحرك فعلي لإنهاء الأزمة.

وقال: “الأخبار المتداولة عن وجود تفاوض أو انفراجة غير واضحة ومتضاربة، وإحنا لحد دلوقتي ماعندناش أي معلومات رسمية مطمئنة، رغم بيان وزارة الخارجية المصرية خلال الساعات الماضية”.

وأضاف: “بعد بيان الخارجية محدش تواصل معانا تاني، ومش عارفين إيه اللي بيحصل بالضبط، والوضع بيزداد سوء ساعة بعد ساعة”.

وأشار إلى أن بعض المختطفين اضطروا لشرب مياه التكييف للبقاء على قيد الحياة، بسبب نفاد المياه الصالحة للشرب، مؤكدًا أن المختطفين يعيشون ظروفًا إنسانية شديدة القسوة.

كما أوضح أن مالك الشركة، وفقًا لما وصل إلى الأسرة، “هرب وتركهم”، ولم يتم حتى الآن التوصل إلى أي اتفاق أو بدء مفاوضات جادة مع القراصنة، ما زاد من مخاوف الأسر على حياة ذويهم.

search