الأحد، 17 مايو 2026

01:48 م

المساواة في الميراث للمسيحيين.. مكسب تاريخي يهدده "فخ" القضايا القديمة

قضايا المواريث

قضايا المواريث

يُعد ملف الميراث في مشروع قانون الأسرة للمسيحيين من أبرز المواد التي حظيت باهتمام شعبي وسياسي، كونه ينظم أخيرًا قضايا المواريث التي عانى منها عدد كبير من المواطنين. 

ورغم الإشادة الواسعة بمشروع القانون، أُثيرت تساؤلات بشأن مصير النزاعات والقضايا القائمة قبل صدوره.

حسم الأمر في المواريث

وقالت نيفين إسكندر، عضو مجلس النواب، إن من أبرز إيجابيات مشروع القانون أنه حسم ملف المواريث، إلا أنها أبدت تحفظها على إحدى مواد الإصدار، التي تنص على تطبيق أحكام المواريث على حالات الوفاة التي تمت بعد صدور القانون فقط.

وأضافت نيفين إسكندر، في تصريحات لـ"تليجراف مصر": «طيب إيه مصير الحالات اللي تمت قبل إصدار القانون ولسه في خلاف على تقسيم المواريث فيها؟ هيبقى وضعنا إيه؟»، مطالبة بتوضيح موقف الحالات القديمة التي ما زالت محل نزاع أمام الأسر أو المحاكم.

أما النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي، فاعتبر أن المواد الخاصة بالمواريث تمثل مكسبًا مهمًا في مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، مؤكدًا أن مبدأ المساواة بين الذكر والأنثى في الميراث كان موجودًا بالفعل في اللوائح الكنسية السابقة، لكنه لم يكن يُطبق بصورة واضحة أو ملزمة.

مشروع قانون الأسرة للمسيحيين

وأوضح البياضي، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن مشروع القانون الجديد نظم هذه المسألة بشكل صريح داخل مواد قانونية واضحة، بما يضمن إنهاء الجدل وتوحيد آليات التطبيق داخل المحاكم.

وأكد أن إدراج نصوص واضحة للميراث داخل القانون الجديد يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار الأسري وحسم النزاعات المتعلقة بتقسيم التركات.

وحدد مشروع قانون الأسرة للمسيحيين إطارًا شاملًا لتنظيم أحكام الإرث، محددًا كيفية انتقال التركة بعد الوفاة، وشروط الاستحقاق، وترتيب الورثة، وحالات الحرمان، إضافة إلى تنظيم الوصية والتركات الخاصة برجال الدين، وذلك تحقيقًا لما نصّت عليه المادة الثالثة من الدستور، التي تقضي بالاحتكام إلى شريعة المسيحيين فيما يخصهم، وفقًا لما ورد في الكتاب المقدس.

التساوي بين الذكور والإناث

ونظم مشروع القانون قواعد استحقاق الميراث، فقسّم الورثة إلى فئتين؛ الأولى تضم أصحاب الأنصبة المحددة مثل الزوج أو الزوجة والوالدين، بينما تشمل الثانية الفروع والإخوة والأجداد والأعمام والأخوال ومن يليهم من درجات القرابة، الذين يستحقون باقي التركة أو كاملها عند غياب أصحاب الفروض.

وحدد المشروع نصيب الزوج أو الزوجة بحسب وجود الأبناء أو الوالدين، فنص على استحقاق الزوج ثلثي التركة في بعض الحالات، أو نصفها أو ربعها في حالات أخرى، مع تطبيق الأحكام ذاتها على الزوجة. 

كما منح الوالدين سدس التركة عند وجود أبناء، أو نصفها عند عدم وجود فرع وارث مع وجود الزوج أو الزوجة، وتقسم حصتهما بالتساوي بينهما دون تفرقة بين الذكر والأنثى.

كما وضع المشروع ترتيبًا واضحًا لدرجات الورثة يبدأ بالفروع، ثم الإخوة، فالأجداد، فالأعمام والأخوال، مع حجب كل درجة لما يليها. 

وأكد أولوية الأبناء وأحفادهم في استحقاق التركة بالتساوي بين الذكور والإناث، وأقر نظام النيابة الذي يتيح لأبناء الابن المتوفى الحلول محل والدهم في نصيبه من الميراث.

اقرأ أيضا:
من الخطبة إلى المواريث.. ننشر النص الكامل لمشروع قانون الأسرة للمسيحيين

خلافات على الميراث.. الداخلية تكشف حقيقة فيديو "مشاجرة الأشقاء" بالفيوم

تابعونا على

search