الإثنين، 18 مايو 2026

06:39 م

بين رفض برلماني ومبررات حكومية.. كواليس ساخنة في تعديلات قانون "المنظمات النقابية"

 وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إيهاب منصور

وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إيهاب منصور

أكد وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، النائب إيهاب منصور، رفضه لمبدأ مد مدة الدورة النقابية، مشددًا على أهمية النقابات باعتبارها كيانات دستورية تعبر عن صوت أعضائها وتدافع عن حقوقهم.

رفض مد مدة الدورة النقابية

وقال منصور، خلال كلمته في مناقشة مشروع القانون بتعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية، إن النقابات لا تقتصر أهميتها على كونها نصًا دستوريًا في المادتين (76) و(77)، بل تمثل صوت العمال والمهنيين وتدافع عن حقوقهم وتقدم لهم الخدمات.

وأشار إلى أنه يرفض مبدأ مد مدة الدورة النقابية، مؤكدًا أن أي تمديد – سواء ستة أشهر أو سنة أو أكثر – يعد مبدأ مرفوضًا، لافتًا إلى أن الحكومة تأخرت في إجراء الانتخابات ولم تقدم التعديلات في توقيتها المناسب، ما اضطر البرلمان لمناقشة مسألة التأجيل.

وأوضح أنه تقدم بتعديل على بند مد المدة، مشيرًا إلى أنه تم الاتفاق داخل اللجنة على مناقشة تعديلات شاملة لقانون التنظيمات النقابية خلال الفترة المقبلة، بهدف تطويره ومعالجة أوجه القصور.

دعوة لحوار مجتمعي حقيقي

وشدد منصور على ضرورة إجراء حوار مجتمعي حقيقي بشأن التعديلات المرتقبة، مؤكدًا أن النقاش يجب ألا يقتصر على عدد محدود من الأشخاص أو اجتماعات شكلية، بل يمتد إلى القواعد العمالية داخل مواقع العمل.

وأكد أن العامل يجب أن يشعر بأن صوته مسموع ومؤثر، وأن الجمعيات العمومية للنقابات هي الجهة صاحبة الحق الأصيل في تقرير مصيرها، رافضًا تحويل هذا الملف إلى نهج متكرر.

الإشارة إلى نصوص الدستور

وفي ختام كلمته، أشار منصور إلى عدد من نصوص الدستور، موضحًا أن المادة (13) تكفل حماية حقوق العمال، بينما تؤكد المادتان (76) و(77) استقلال النقابات وقيامها على أسس ديمقراطية، في حين تنص المادة (15) على حق الإضراب السلمي.

وطالب بأن يتولى مجلس النواب، بالتعاون مع اللجنة المختصة، تنظيم حوار مجتمعي موسع ومستقل عن الحكومة، للوصول إلى قانون متوازن يساهم في حل مشكلات العمال ويعبر عن احتياجاتهم.

الحكومة توضح أسباب التمديد

من جانبه، أوضح وزير شؤون المجالس النيابية، المستشار هاني حنا عازر، أن طلب مد الدورة النقابية جاء بسبب التزامات دولية مهمة، أبرزها قرب انعقاد مؤتمر منظمة العمل العربية خلال مايو الجاري، ومؤتمر منظمة العمل الدولية في يونيو 2026.

وأشار إلى أن التمديد جاء بناءً على توصيات من المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، واستجابة لطلبات من التنظيمات النقابية، وعلى رأسها الاتحاد العام للنقابات، بهدف ضمان استقرار المنظومة النقابية خلال تلك المرحلة.

وأكد أن الهدف من المد ليس تعطيل العملية الانتخابية، وإنما تنظيم فترة انتقالية توازن بين الالتزامات الدولية واستحقاقات العمل النقابي الداخلي.

اقرأ أيضًا

برلماني يرفض تأجيل الانتخابات النقابية ويطالب بإجرائها في موعدها

search