الثلاثاء، 19 مايو 2026

04:56 م

أشياء مُرعبة.. الطفل عُدي يروي مأساة الهجوم على مركز إسلامي بكاليفورنيا

"لقد رأيت أشياءً مروعة"الطفل عُدي شانا يروي ماذا حدث تفصيليا أثناء الهجوم على مسجد كاليفورنيا

"لقد رأيت أشياءً مروعة"الطفل عُدي شانا يروي ماذا حدث تفصيليا أثناء الهجوم على مسجد كاليفورنيا

في مشهدٍ مأساوي وسط إطلاق الرصاص اعتلت أصوات صراخ الأطفال؛ حيث اختبأ الطفل عدي شاناه داخل خزانة صغيرة مع زملائه في وقت  كانت حادثة مأساوية تحدث وراء جدران المركز الإسلامي في الولاية الأمريكية سان دييجو.

دقائق من الرعب عاشها أطفال المركز الإسلامي في سان دييجو  

وكان الطفل عدي شاناه، البالغ من العمر تسع سنوات، والذي هاجرت والدته من غزة التي مزقتها الحرب واستقرت في جنوب كاليفورنيا قبل عقدين من الزمن من بين عشرات الأطفال الذين عاشوا دقائق من الرعب؛ حيث اضطروا إلى التجمع في الفصول الدراسية عندما اندلع إطلاق نار مميت في المسجد الذي يدرسون فيه.

الطفل عدي يتذكر ماذا حدث أثناء إطلاق النار على المركز الإسلامي

وفي مقابلة أُجريت بعد ساعات من إطلاق النار في وقت متأخر من صباح الإثنين في المركز الإسلامي في مدينة سان دييجو، تذكر الطفل عُدي شاناه أنه سمع وابلًا من طلقات الرصاص قادمة من خارج أسوار المجمع، الذي يضم أيضًا مدرسة إسلامية نهارية.

وروي شاناه اللحظات الذي تذكرها وقال إنه وزملاءه في الصف هرعوا إلى خزانة حيث احتشدوا إليها يرتجفون خوفًا بينما دوت من 12 إلى 16 طلقة أخرى.

 وقال الطفل إنه بعد توقف إطلاق النار سمعوا أفرادًا من فريق التدخل السريع التابع للشرطة يصرخون من خارج الفصل: "حسنًا، افتحوا"، ثم فتحوا الباب.

وأضاف شاناه مستخدمًا عبارات يقصد بها "جثث الضحايا، بينما كان ضباط الشرطة يرافقونهم خارج المبنى: "رأينا الكثير من الأشياء السيئة، أشخاصًا مستلقين، نعم، أشياء سيئة".

وفي عبارات توحي باللحظات المرعبة التي عاشها الطفل عُدي وزملاؤه، قال: “كانت ساقاي ترتجفان وكانت يداي ورأسي تؤلمني بشدة”، مضيفًا: "شعرت وكأنني صخرة".

مقتل ثلاثة من حراس المركز الإسلامي 

من ناحية أخرى، قالت الشرطة إن ثلاثة رجال ينتمون إلى المركز الإسلامي من بينهم حارس أمن كانت السلطات قد أشادت به لمنعه إراقة دماء أكبر قُتلوا بالرصاص خارج المسجد على يد اثنين من المراهقين المشتبه بهم، حيث انتحرا لاحقًا على بعد عدة بنايات بحسب السلطات المحلية.

رواية الطفل عُدي شاناه لوكالة رويترز 

وفي مقابلة مع وكالة “رويترز”، روي الطفل شاناه تفصيليًا ما رآه أثناء الحادث، وقال: “بعد خروجه من مخبئه عقب انتهاء إطلاق النار شاهد الشرطة وأفراد من فرق التدخل السريع وهي تقتحم باب فصل دراسي مجاور وتتقدم من غرفة إلى أخرى عبر المبنى”.

وأضاف عُدي: "طلبت الشرطة منا أن نرفع أيدينا ونشكل صفًا كبيرًا"، وقال إنه رأى مجموعة من الطلاب الأصغر سنًا يشكلون صفًا آخر ليتم إجلاؤهم قبل أن يتم اقتياده هو وزملاؤه في الفصل عبر المجمع إلى الخارج.

وأشار إلى أن المسلحين لم يدخلوا إلى مجمع المسجد، وتم التأكد من سلامة جميع طلاب المدرسة المعروفة باسم أكاديمية برايت هورايزون وفقًا لما ذكرته السلطات لاحقًا.

ماذا قالت والدة عدي شاناه عن الحادث

وقالت والدة شانا والتي كانت متماسكة في حديت جانبي لرويترز، إن أعمال العنف المسلح التي هزت المركز الإسلامي والمجتمع المحيط به، شكلت صدمة كبيرة وأعادت للأذهان ذكريات مؤلمة أثناء هجرتها من غزة إلى أمريكا. 

مغادرة أسرة عدي من غزة إلى الولايات المتحدة 

ووفقًا لما ورد كانت أسرة عدي قد فرت من غزة إلى الولايات المتحدة في عام 2006 وهو العام الذي شهد اشتباكات استمرت لأشهر بين الجيش الإسرائيلي والمقاتلين الفلسطينيين في القطاع الساحلي، حيث غادر والده من الأردن إلى الولايات المتحدة عام 2015.

اقرأ أيضًا

مصرع 5 أشخاص في إطلاق نار على مركز إسلامي بمدينة سان دييجو الأمريكية

search