الثلاثاء، 19 مايو 2026

03:52 م

إذا ضربت أمريكا.. كيف سترد إيران وما الأوراق التي تمتلكها؟

سفن في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه أمر ببقاء القوات الأمريكية في حالة جاهزية كاملة، تحسبًا لاحتمال تنفيذ “هجوم شامل وواسع النطاق” ضد إيران في أي وقت، تساؤلات بشأن جاهزية إيران، وكيف يمكن أن ترد في حال تعرضت لهجمات من قبل الولايات المتحدة.

وجاءت تلك التطورات في ظل وقف إطلاق النار الهش بين إيران والولايات المتحدة؛ حيث أصدر ترامب تهديدات بشن حرب جديدة ضد إيران يوم الأحد قبل أن يقول في اليوم التالي إن الهجمات المخطط لها قد تم تعليقها وسط "مفاوضات جادة".

ترامب يعلن تعليق الضربات

وأعلن ترامب أمس، تعليق هجوم عسكري كان مقررًا تنفيذه ضد إيران، الثلاثاء، وذلك استجابة لطلب مباشر تقدم به قادة كل من قطر والسعودية والإمارات، في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية والمفاوضات الجارية بشأن الأزمة.

وأكد ترامب أنه أصدر تعليماته إلى وزير الحرب بيت هيجسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دانيال كين، وكافة القوات الأمريكية، بعدم تنفيذ العملية العسكرية التي كانت مقررة.

وفي الوقت نفسه، أوضح أنه وجه بقاء القوات الأمريكية في حالة جاهزية كاملة، تحسبًا لاحتمال تنفيذ “هجوم شامل وواسع النطاق” ضد إيران في أي وقت، إذا فشلت المفاوضات في التوصل إلى اتفاق مقبول.

وكان الإيرانيون يستعدون لاحتمال استئناف الضربات، وأشاروا إلى أنهم لن يترددوا في فرض ثمن باهظ على جيرانهم والاقتصاد العالمي إذا تعرضوا للهجوم، فكيف يمكن أن ترد إيران؟.

ما الذي تتوقعه إيران؟

قال الخبير في قضايا الأمن الإيراني في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، حميد رضا عزيزي، إن الإيرانيين كانوا يستعدون في الجولة الأولى من الحرب هذا العام لصراع مطول لمدة ثلاثة أشهر تقريبًا، وفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.

وقال عزيزي إن إيران، نتيجة لذلك، قلصت استخدامها للصواريخ للحفاظ على أسابيع من الهجمات ضد إسرائيل والأهداف الإقليمية.

وعلى النقيض من ذلك، إذا اندلعت الحرب مرة أخرى، يتوقع القادة الإيرانيون أن يكون القتال "قصيرًا ولكنه شديد الكثافة"، بما في ذلك ضربات ثقيلة منسقة على البنية التحتية للطاقة في إيران، حسبما قال عزيزي، الذي يتابع التعليقات العامة من قبل الخبراء التابعين للحكومة والمقربين من المؤسسة العسكرية أو الأمنية.

كيف ترد إيران هذه المرة؟

وقال عزيزي إنه في أي جولة جديدة من القتال، قد تطلق إيران عشرات أو مئات الصواريخ يوميًا "لمواجهة العدو بشكل فعال وتغيير حسابات الجانب الآخر".

وأضاف أنه سيُجبر ذلك دول الخليج العربي على الاستعداد لهجمات مُكثفة على بنيتها التحتية للطاقة، ويعد استهداف حقول النفط ومصافيها وموانيها في الخليج من أقوى الوسائل التي تملكها إيران لإلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي والضغط على ترامب، وإذا كان الضرر جسيمًا، فقد تجر عددًا من دول الخليج إلى حربٍ سعى العديد من قادة هذه الدول إلى تجنبها.

قال علي ألفونه، من معهد دول الخليج العربي، إن التهديد بالانتقام الإيراني ضد كبار منتجي النفط لا يزال أحد العوامل القليلة جدًا التي تقيد سلوك الولايات المتحدة تجاه إيران.

ما الأوراق الأخرى التي تمتلكها إيران؟

وتسعى إيران أيضًا إلى بسط سيطرتها على مضيق باب المندب، وهو ممر مائي ضيق يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويمر عبره عُشر التجارة العالمية، ويقع هذا الممر المائي بمحاذاة أراض تسيطر عليها جماعة الحوثيين المدعومة من إيران في اليمن.

في الجولة الأخيرة من القتال، استغل الإيرانيون قربهم من مضيق هرمز، وهو ممر مائي تجاري حيوي آخر، لممارسة نفوذ هائل على الاقتصاد العالمي، وقال عزيزي إنه إذا اعتقدت الحكومة الإيرانية أن سيطرتها على هذا المضيق مهددة، فقد ترغب في "إجبار الولايات المتحدة على التركيز على جبهتين بحريتين بدلاً من واحدة".

قال مهدي خراطيان، المحلل المقرب من قوات الأمن الإيرانية، في مقابلة البودكاست الشهر الماضي، إنه إذا قامت الولايات المتحدة بضرب البنية التحتية الاقتصادية الإيرانية، فإن إيران سترد بتقييد حركة المرور في باب المندب.

تعهدت جماعة الحوثي بالدفاع عن إيران في حال نشوب حرب إقليمية، لكنها ردت بحذر في الجولة الأخيرة من القتال، وعزا المحللون ذلك إلى حسابات حول حجم ما يمكن للجماعة استخدامه من مخزونها العسكري المتضائل.

اقرأ أيضًا:
مهمة انتحارية.. هل تضغط إيران بورقة "كابلات الإنترنت" في هرمز؟

تابعونا على

search