الجمعة، 22 مايو 2026

01:48 م

بعد وفاة والده.. "الداخلية" تكشف حقيقة طرد طفل من منزله بالقليوبية

الطفل ووالدته

الطفل ووالدته

كشفت وزارة الداخلية ملابسات منشور متداول على أحد المواقع الإخبارية، تضمن صورة لطفل والادعاء بتعرضه للطرد من منزل أسرته على يد زوجة والده، لإجباره على مغادرة المنزل عقب وفاة والده بمحافظة القليوبية.

حقيقة الواقعة بعد الفحص

وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أنه بالفحص تبين عدم صحة ما ورد في المنشور المتداول، حيث جرى تحديد هوية الطفل الظاهر بالصورة، وتبين أن عمره 11 عامًا، وأن والده متوفى بالفعل، لكنه لم يكن متزوجًا من أخرى، كما أن والدته ما زالت على قيد الحياة ويقيم معها بصورة طبيعية.

أقوال والدة الطفل

وباستدعاء والدة الطفل، وهي ربة منزل مقيمة بدائرة مركز شرطة الخانكة، أقرت بأن نجلها معتاد التغيب عن المنزل والعودة من تلقاء نفسه، مشيرة إلى أنه أقام منذ عدة أيام لدى عمه الذي يعمل منجدًا ويقيم بدائرة قسم شرطة عين شمس بالقاهرة.

إفادة عم الطفل ومكانه الحالي

ومن جانبه، أفاد عم الطفل بأن الأخير ترك المنزل عقب اكتشاف قيامه بتدخين السجائر.

وأضاف أن الطفل يتواجد حاليًا بإحدى دور الرعاية التابعة لدائرة قسم شرطة المعصرة بالقاهرة، فيما تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وأُخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

حكاية ندى طفلة العباسية

وفي واقعة أخرى، جرت تفاصيلها في وقت سابق، كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات اختفاء الطفلة “ندى” التي اختفت قبل 12 عامًا، قبل أن تعود لأسرتها مؤخرًا بعد رحلة معاناة عاشتها داخل منزل لا يبعد سوى أمتار قليلة عن منزل ذويها، وذلك بعد جهود استمرت لسنوات.

تعود بداية الواقعة إلى عام 2014 بمنطقة العباسية بشارع الجنزوري، حين كانت ندى في سن السابعة من عمرها وذهبت لتبديل غطاء زجاجة مشروب غازي بناءً على طلب من خالتها. وفي لحظة ازدحام تزامنت مع مشاجرة نشبت في الشارع، اختفت الصغيرة عن الأنظار.

الأم بدأت صرخات الاستغاثة في كل مكان، والأب جاب الشوارع بحثًا عن ابنته، بينما ظلت  الأسرة لمدة 12 عامًا تنشر صورتها عبر صفحة “أطفال مفقودة” على موقع “فيسبوك” أملًا في الوصول إليها.

بداية فراق ندى عن أسرتها

وخلال تلك الفترة، كانت الطفلة تقيم لدى سيدة تُدعى “عايدة”، التي اصطحبتها إلى منزل شقيقتها “مي”، مدعية أن الطفلة تُدعى “فاطمة” وأنها أخت لمي من الأب بعد وفاة والديها.

ورغم تصديق مي لهذه الرواية الكاذبة، فإن علامات الشك لم تغب عنها، خاصة مع التصرفات الغريبة لعايدة التي حبست الطفلة داخل المنزل لمدة 3 سنوات، ومنعتها من التعليم والخروج من المنزل، قبل أن تبدأ في استغلالها في أعمال التسول بالشوارع واستعطاف الجمعيات الخيرية للحصول على إعانات.

الطفلة التي مُسح من ذاكرتها اسمها الحقيقي عاشت متنقلة مع عايدة حتى وصلت إلى سن 16 عامًا، حين حاولت استخراج بطاقة رقم قومي باسم “فاطمة” بناءً على شهادة ميلاد مزورة.

كيف عادت ندى لأسرتها بعد 12 عامًا؟

وخلال تلك الإجراءات، أخبرها أحد الموظفين بأن الرقم القومي الوارد لا يخصها، وأن هناك فتاة أخرى بنفس البيانات، ما فتح باب الشكوك أمامها لأول مرة.

ومع استمرار الشكوك لدى مي وزوجها، خاصة بعد متابعة تفاصيل مشابهة لمسلسل “حكاية نرجس”، قرر الزوج التواصل مع مؤسس صفحة “أطفال مفقودة”، ليكتشف وجود تطابق بنسبة كبيرة بين قصة “فاطمة” وواقعة اختفاء “ندى”.

محاولات التوصل إلى عايدة واجهت صعوبات، بعدما استدعت الأخيرة أشخاصًا اعتدوا على فريق البحث وطردوهم من المنطقة، وهو ما عزز الشكوك في تورطها في خطف الطفلة.

وبعد مواجهات متعددة، تم تشغيل تسجيل لصوت والدة ندى، وهو ما كان كافيًا لكسر حاجز الإنكار داخل الفتاة، التي دخلت في نوبة بكاء فور سماع صوت أمها، وأُجري تحليل البصمة الوراثية DNA الذي أكد أن “فاطمة” ليست سوى ندى المختطفة منذ 12 عامًا.

وألقت الأجهزة الأمنية القبض على عايدة وأحالتها للتحقيق، بينما عادت ندى إلى أحضان  أسرتها الحقيقية بعد سنوات من الحرمان والمعاناة.

اقرأ أيضا:

"كنا عارفين ومبلغناش".. صاحب شقة المتهمة بخطف طفلة العباسية يكشف تفاصيل صادمة

search