الجمعة، 22 مايو 2026

09:11 م

بعد واقعة طفل القليوبية.. الدوافع الخفية وراء أكاذيب الصغار

لماذا يكذب الأطفال؟- تعبيرية

لماذا يكذب الأطفال؟- تعبيرية

ضجت منصات التواصل، بمنشور ادعى فيه طفل صغير بمحافظة القليوبية طرد زوجة والده له من منزله، ووفاة والدته، لكن بيان وزارة الداخلية كشف أن القصة مُختلقة والطفل معتاد الكذب والتغيب.

خلف الواقعة أُثيرت تساؤلات كثيرة حول ما الذي يدفع طفلًا لتأليف دراما مرعبة كهذه؟

لماذا يكذب الأطفال؟

بحسب معهد صحة الطفل"child mind"، يعتقد معظم الآباء أن الأطفال يكذبون للحصول على شيء يريدونه، أو لتجنب عواقب أفعالهم، لكن هناك أيضًا أسباب أقل وضوحً قد تدفع الأطفال إلى عدم قول الحقيقة من بينها:

اختبار سلوك جديد

أحد أسباب كذب الأطفال هو اكتشافهم لفكرة جديدة وتجربتها، كما يفعلون مع معظم السلوكيات، ردود الفعل على هذا السلوك، وما الفائدة أو الضرر العائد عليه من الكذب.

كسب القبول بالأكاذيب الكبيرة

يلجأ الأطفال أصحاب الثقة المهزوزة إلى اختلاق أكاذيب كبيرة ليظهروا بمظهر أكثر تميزًا أو موهبة أو حتى تعاطفًا ما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويجعلهم يبدون بمظهر جيد أمام الآخرين.

صرف الانتباه عن أنفسهم

الأطفال الذين يعانون من القلق أو الاكتئاب يكذبون بشأن أعراضهم المرضية على سبيل المثال لتجنب لفت الانتباه إليهم، أو يقللون من شأن مشاكلهم.

التحدث قبل التفكير

الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة وتقص الانتباه يكذبون بدافع الاندفاع، والتحدث قبل التفكير، لذا غالبًا ما يواجه الآباء والأطباء  مشكلة الكذب من هذا النوع.

وهناك أطفال آخرين ينسون ببساطة، على سبيل المثال قد ينسى بعض الطلبة إنجاز واجباتهم المدرسية، هؤلاء يحتاجون إلى مساعدة في تعزيز ذاكرتهم باستخدام تقنيات مثل قوائم المراجعة، وتحديد الوقت، والأدوات التنظيمية.

كيف تتعاملين مع طفلك الكاذب؟

فيما يتعلق بالكذب من أجل لفت الانتباه، يوصي الأطباء، بتجاهل الطفل وبلًا من مواجهته بعبارات مثل “أعلم أن ما تقوله كذب” يُقترح اتباع نهج لطيف حيث لا يفرض الأهل بالضرورة عقوبة، لكنهم في الوقت نفسه لا يسعون إلى لفت الانتباه إليه.

في مراحل أكثر تقدمًا، يمكن للوالدين أن يكونوا أكثر شفافية بشأن الأمر من خلال توجيه توبيخ لطيف، مثل وصف ما يقوله بأنه قصة خيالية جيدة، وعليه المحاولة لقول الحقيقة، وبهذا يلفت الآباء الانتباه إلى السلوك وتشجيع الأطفال على المحاولة مرة أخرى لقول الحقيقة.

إذا كان الأمر أكثر خطورة، كأن يكذب الطفل الكبير حول مكان تواجده فيمكن للوالدين التفكير في فرض عقوبة، فيجب على الطفل أن يدرك بأن هذا النوع من الاكاذيب له عواقبه مثل حرمانه من الهاتف، أو تكليفه باداء مهام منزلية.

ما لا ينبغي على الآباء فعله

قد يدفع وضع الطفل في موقف محرج إلى الكذب بشكل أكبر، لذا ينصح إذا كان الوالدان على دراية بالقصة الحقيقية، بالتوجه مباشرةً إلى الموضوع ومناقشته. 

كما أن وصف الطفل بالكاذب خطأ فادح، فالجرح الذي يُخلفه الوصف أعمق من مجرد التعامل مع الكذبة نفسها، إذ يدفع الطفل إلى الاعتقاد بأن والديه لا يصدقوه، وقد يُرسخ لديه عادة الكذب.

اقرأ أيضًا:

بعد وفاة والده.. "الداخلية" تكشف حقيقة طرد طفل من منزله بالقليوبية

search