الجمعة، 22 مايو 2026

10:18 م

التعدد في مشروع قانون الأسرة.. هل الزوج ملزم بالحصول على إذن للزواج الثاني؟

قانون الأحوال الشخصية الجديد

قانون الأحوال الشخصية الجديد

أعاد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد الجدل حول ملف تعدد الزوجات، بعد توضيحات صادرة عن رئيس لجنة إعداد القانون، أكد خلالها أن المشروع لا يتضمن أي نص يُلزم الزوج بالحصول على موافقة كتابية من الزوجة الأولى قبل الزواج بأخرى.

وأوضح أن مواد القانون جاءت متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتهدف إلى تنظيم العلاقات الأسرية وضبط إجراءاتها دون انحياز لأي طرف، مع الحفاظ على الحقوق الشرعية للزوج.

تنظيم قانوني لإجراءات الزواج الثاني

يتضمن مشروع القانون مجموعة من الضوابط المنظمة للزواج الثاني، من بينها إلزام الزوج بالإفصاح عن حالته الاجتماعية بشكل رسمي داخل وثيقة الزواج، مع تسجيل بيانات الزوجة أو الزوجات الأخريات، بما يشمل محل الإقامة ووسائل التواصل.

كما يشترط المشروع التأكد من القدرة المالية للزوج على تحمل أعباء الأسرة الجديدة، بما يضمن عدم الإضرار بحقوق الزوجة الأولى أو الأبناء، في إطار توجه يستهدف تقليل النزاعات الأسرية المرتبطة بالتعدد.

آليات لإخطار الزوجة الأولى إلكترونيًا

ينص المشروع على استحداث آليات رسمية لإخطار الزوجة الأولى بإتمام الزواج الثاني، من خلال التزام المأذون بإرسال خطاب مسجل بعلم الوصول يفيد بالزواج الجديد.

كما يتجه المشروع إلى تفعيل وسائل الإخطار الرقمية، عبر الرسائل النصية والخدمات الإلكترونية المرتبطة بالرقم القومي، لضمان وصول الإخطار بشكل موثق إلى العنوان المسجل رسميًا أو العنوان الذي يحدده الزوج في الإقرار.

حق الزوجة الأولى في طلب الطلاق للضرر

يمنح مشروع القانون الزوجة الأولى الحق في اللجوء إلى القضاء وطلب الطلاق للضرر، إذا تسبب الزواج الثاني في أضرار مادية أو معنوية تجعل استمرار الحياة الزوجية غير ممكن.

كما يتيح لها رفع دعوى قضائية إذا تضمن عقد الزواج شرطًا يمنع التعدد، ثم خالفه الزوج، باعتبار هذا الشرط ملزمًا قانونيًا وفقًا لنصوص المشروع.

تحديد مهلة قانونية لرفع دعاوى الطلاق

حدد المشروع مدة زمنية لرفع دعوى الطلاق بسبب الزواج الثاني، تبدأ من تاريخ علم الزوجة بالزواج الجديد، وتم تقليصها إلى ستة أشهر بدلًا من عام كامل.

ويشترط القانون لإثبات الضرر أن يكون ماديًا مرتبطًا بالنفقة أو معنويًا مثل الهجر أو سوء المعاملة أو فقدان الاستقرار الأسري.

توجه تشريعي لتحقيق التوازن الأسري

يأتي مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد ضمن توجه تشريعي يستهدف تحقيق توازن بين حقوق الزوجين، وتنظيم العلاقات الأسرية، والحد من النزاعات الممتدة، مع مراعاة مصلحة الأسرة والطفل باعتبارهما محور التشريع.

اقرأ أيضًا:

"شهادة مميكنة" شرط توثيق عقد الزواج.. ملامح مشروع قانون "التأهيل الأسري" الجديد

search