السبت، 23 مايو 2026

02:46 م

"حلفاء الأمس أعداء اليوم".. كيف تدهورت العلاقة بين رئيس السنغال ورئيس الوزراء حتى الإقالة؟

عثمان سونكو والرئيس السنغالي

عثمان سونكو والرئيس السنغالي

دخلت السنغال مرحلة سياسية جديدة بعد قرار الرئيس باسيرو ديوماي فاي إقالة رئيس الوزراء عثمان سونكو وحل الحكومة، في ظل توترات متزايدة بين الرجلين وأوضاع اقتصادية صعبة تواجهها البلاد بسبب ارتفاع مستويات الديون.

إعلان رسمي بإقالة سونكو وحل الحكومة

وأفاد بيان بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون السنغالية، أن الرئيس باسيرو ديوماي فاي قرر إعفاء رئيس الوزراء عثمان سونكو من منصبه، إلى جانب حل الحكومة بالكامل، وفقًا لـ"فرانس 24".

ولم يتضمن البيان أي تفاصيل بشأن هوية رئيس الوزراء الجديد أو موعد تشكيل الحكومة المقبلة.

توتر بين الحليفين السابقين

جاءت هذه الخطوة بعد أشهر من الخلافات السياسية المتزايدة بين فاي وسونكو، اللذين شكلا في السابق تحالفًا سياسيًا قويًا، قبل أن تتحول العلاقة بينهما تدريجيًا إلى حالة من التوتر والصراع السياسي.

وكان عثمان سونكو، المعروف بشعبيته الواسعة خاصة بين الشباب، قد لعب دورًا محوريًا في وصول فاي إلى الرئاسة خلال انتخابات عام 2024، بعدما مُنع هو نفسه من الترشح بسبب إدانة في قضية تشهير.

سونكو يعلق على قرار إقالته

بعد قرار الإقالة، نشر سونكو تعليقًا عبر حسابه على فيسبوك قال فيه: "الحمد لله الليلة سأنام هانئًا في حي كير جورجي"، في إشارة إلى المنطقة التي يقيم فيها بالعاصمة داكار.

وتجمع عدد من أنصاره في المنطقة بعد إعلان القرار.

وضع سياسي غير معتاد

وشهدت السنغال خلال الفترة الماضية وضعًا سياسيًا غير معتاد، حيث اعتبر مراقبون أن الرئيس فاي يدين بوصوله إلى السلطة إلى الدعم السياسي والشعبي الذي وفره له سونكو.

ويرى كثيرون أن سونكو كان المرشح الأوفر حظا لتولي الرئاسة لولا منعه من خوض الانتخابات بسبب حكم التشهير.

خلافات داخل السلطة

وكانت مؤشرات التباعد بين الرجلين قد ظهرت بشكل واضح خلال الأشهر الأخيرة، ما أدى إلى زيادة هشاشة الائتلاف الحاكم.

وفي مايو الماضي، انتقد الرئيس فاي ما وصفه ب"الشخصنة المفرطة" لعثمان سونكو داخل الحزب الحاكم.

وفي المقابل، اتهم سونكو الرئيس السنغالي ب"الفشل في القيادة"، معتبرًا أنه لم يتصد للانتقادات الموجهة إليه.

وخلال مقابلة تلفزيونية، قال فاي: "طالما ظل رئيسًا للوزراء فأنا أثق به، وعندما لا يكون كذلك، سيكون هناك رئيس وزراء جديد".

أزمة اقتصادية وضغوط ديون

وتأتي الأزمة السياسية الحالية في وقت تواجه السنغال تحديات اقتصادية كبيرة منذ وصول القيادة الحالية إلى الحكم في عام 2024.

وتتعامل السلطات مع تداعيات مستويات ديون مرتفعة ورثتها من الحكومة السابقة، حيث وصلت نسبة الدين إلى ما يعادل 132 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وفقًا لصندوق النقد الدولي.

وبحسب بيانات الصندوق، أصبحت السنغال ثاني أكثر الدول مديونية في أفريقيا جنوب الصحراء.

ووافق البرلمان السنغالي الشهر الماضي على مشروع قانون يفتح الطريق أمام عثمان سونكو للترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة عام 2029.

ويتضمن الإصلاح تعديل القانون الانتخابي الذي كان يمنع الأشخاص المدانين في قضايا التشهير من الترشح للانتخابات.

اقرأ أيضًا:

تأييد أحكام بالسجن ضد 18 مشجعًا سنغاليًا في أحداث نهائي أمم إفريقيا

search