الأحد، 24 مايو 2026

09:16 م

حكم الأضحية والاقتراض لشرائها.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية

دار الإفتاء

دار الإفتاء

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يحرص المسلمون على أداء شعيرة الأضحية، إلا أن بعضهم قد يواجه تحديات مالية تدفعه للتساؤل حول جواز اللجوء إلى البنوك أو وسائل التمويل المختلفة لشرائها، وما إذا كان ذلك موافقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.

حكم الأضحية وعلاقته بالقدرة المالية

أوضحت دار الإفتاء أن الأضحية سنة مؤكدة على من يملك الاستطاعة المالية، ولا تجب على غير القادر، استنادًا إلى القاعدة الشرعية التي تؤكد أن التكليف مرتبط بالقدرة، لقوله تعالى:
﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286].

وأكدت أن غير المستطيع لا حرج عليه في ترك الأضحية، وأن الشريعة لم تجعلها عبئًا ماليًا يرهق المكلف أو يدفعه إلى الديون.

الضوابط الشرعية للاقتراض والتقسيط

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الاقتراض أو الشراء بالتقسيط جائز شرعًا إذا توافرت القدرة على السداد وعدم التعرض لأي ضرر مالي، سواء عبر البنوك أو صكوك الأضاحي، بشرط خلو المعاملة من الفوائد الربوية أو الالتزامات التي تفوق القدرة المالية.

واستشهدت بما ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت: «يا رسول الله، أستدين وأضحي؟ قال: نعم، فإنه دين مقضي» (أخرجه الدارقطني في سننه).

وشددت على أنه إذا خشي الشخص العجز عن السداد أو الوقوع في ضائقة مالية، فلا يُنصح له بالاقتراض، لأن حفظ الذمة المالية مقدم على أداء السنة في حال ضيق الحال، مع التأكيد على أن الأضحية تبقى صحيحة وجائزة إذا تمت وفق الضوابط الشرعية.

اختلاف الفقهاء حول الاستطاعة

وأوضحت أن الفقهاء اختلفوا في تحديد مفهوم الاستطاعة؛ حيث اعتبر الحنفية أنها الغنى المالي، بينما اشترط المالكية عدم إلحاق ضرر مالي بالمضحي، وربط الشافعية الاستطاعة بزيادة المال عن الاحتياجات الأساسية، في حين أجاز الحنابلة الاستدانة لمن يثق في قدرته على السداد، بما يعكس مرونة الأحكام الشرعية في مراعاة أحوال الناس وظروفهم.

اقرأ أيضا: 

كيفية توزيع الأضحية.. الإفتاء تحذر من مقايضة الجزار باللحم وتكشف مصير "الرأس والأحشاء"

تابعونا على

search