الإثنين، 25 مايو 2026

11:03 م

كيف كشفت المفاوضات مع إيران عن مأزق العلاقة بين ترامب ونتنياهو؟

ترامب ونتياهو

ترامب ونتياهو

 بينما تسعى واشنطن نحو اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، تبدو إسرائيل أكثر قلقًا من أي وقت مضى تجاه ملامح المفاوضات الجارية وتداعياتها الإقليمية. 

وكشفت كواليس المفاوضات الأمريكيةـ الإيرانية الأخيرة عن فجوة متنامية بين ترامب ونتنياهو، وسط صراع خفي بين خيار الحرب ومسار التسوية السياسية.

 “ممزق” .. هذا ما وصف به ترامب نتنياهو

في مقابلة أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع باراك رافيد من وكالة أنباء أكسيوس، استخدم كلمة "ممزق" لوصف موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن الاتفاق المقترح الذي يجري تشكيله بين الولايات المتحدة وإيران في المفاوضات. 

وأشار ترامب إلى إن مواقف العناصر داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية متباينة، حيث يفضل البعض التوصل إلى اتفاق دبلوماسي، بينما يفضل آخرون استئناف الضربات العسكرية، وفقًا لموقع أكسيوس.

موقف نتنياهو.. والداخل الإسرائيلي

وبشأن موقف نتنياهو من بنود الاتفاق الأمريكي ـ الإيراني، أوضح ترامب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يقف في المنتصف، ولديه آراء مختلفة حول الاتفاق المقترح.

كما نفى “الذعر” القائم لدى الداخل الإسرائيلي الناجم عن التوترات بالمنطقة جراء الحرب، محاولاً التقليل من شأن التقارير التي تحدثت عنه.

وخلال المقابلة، رفض ترامب الأقاويل بأن نتنياهو "معذب" أو "قلق" من أن توقع الولايات المتحدة صفقة سيئة، مفضلاً استخدام مصطلح "منقسم" أو "ممزق" الأكثر تهذيباً.

وبينما صوّر ترامب موقف نتنياهو بأنه متردد و"ممزق"، قدمت الرواية الإسرائيلية صورة أكثر قلقًا وتصميمًا.

أوضح المسؤولون الإسرائيليون أن نتنياهو قلق للغاية بشأن المسودة المعنية، والتي يُشار إلى أنها لا تتضمن تفكيكًا كاملاً للبرنامج النووي وتترك الأصول الاستراتيجية في يد إيران، وفقًا للشبكة العبرية “ريشت 13”.

بدوره، ضغط نتنياهو على البيت الأبيض لرفض المخطط الدبلوماسي وشن جولة أخرى من الضربات العسكرية ضد إيران، وفي أعقاب التطورات والشعور السائد في إسرائيل بأن هذه "صفقة سيئة للغاية"، عقد نتنياهو اجتماعاً عاجلاً لمجلس الوزراء السياسي والأمني ​​لمناقشة التدابير الوقائية الإسرائيلية.

 نفوذ نتنياهو يتراجع لدى ترامب

واتخذت العلاقات بين ترامب  ونتنياهو منحىً محرجاً وعلنياً الأسبوع الماضي، فبعد إحدى المكالمات الهاتفية الثلاث التي جرت بينهما، سأل الصحفيون ترامب عما قاله لرئيس الوزراء الإسرائيلي، فأجاب أن نتنياهو سيفعل أي شيء يريده منه.

في المقابل، قال رئيس الوزراء في محادثات مغلقة إنه لا يملك القدرة على التأثير على ترامب في المفاوضات الجارية مع طهران، وذلك بعد تصريح ترامب المباشر بأن “بيبي سيفعل أي شيء أريده”، بحسب مصادر لوكالة رويترز.

وبينما يحاول نتنياهو تصوير الأمور بأنها على ما يرام، ويصرح بشكل علني بموافقة  ترامب على أن أي اتفاق نهائي سيتضمن تفكيك مواقع التخصيب، يؤكد المسؤولون أنه عمليًا "لا يملك مجالًا للمناورة مع الرئيس في الوقت الراهن".

فجوة بين أهداف أمريكا وإسرائيل

ووفقًا لـ "معاريف"، فإن العلاقة الحالية بين ترامب ونتنياهو تعكس فجوة في أهداف الحليفين في الحرب، ففي الوقت الذي كانت تأمل فيه إسرائيل الإطاحة بحكم آيات الله، وتسببت في اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في اليوم الأول الذي أشعل فتيل الحرب في 28 فبراير الماضي، يركز الأمريكيون الآن بشكل أساسي على استعادة الاستقرار للاقتصاد العالمي وفتح ممرات الشحن لتجارة الطاقة.

اقرأ أيضًا

توقيت بالغ الحساسية.. لماذا تخفي إسرائيل حقيقة إسقاط "أوربيتر" في هرمزجان؟
 

search