الأربعاء، 30 سبتمبر 2026
10:04 م
الرئيس السيسي يكرم الأم المثالية لابن من ذوي الإعاقة
"شقيان مع زوجتي على العيال"، بدموع ممزوجة بالفرحة والألم عبر أحمد محمود، صاحب الـ65 عامًا، عن سعادته بتكريم زوجته شهيرة راضي، بالأم المثالية، خلال احتفالية تكريم المرأة المصرية والأم المثالية 2024، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي.
عناق دام دقائق معدودة، ظهرت فيه مشاعر الحب والتقدير والامتنان، عندما رد الرئيس السيسي عليه بكلمات تحمل معاني الاعتراف بالفضل والمجهود والصبر، "باين.. ربنا يعوض صبرك خير".
بعد زواجهما بعام واحد، تحديدًا في 1989، ولد الطفل الأول مصابًا بشلل دماغي، صدمة كبيرة حلت على الزوجين عندما علما بالوضع الصحي لأول فرحتهما، لكنهما استطاعا سويًا التغلب على حالة الإحباط واليأس وتعاملا سويًا مع الوضع الجديد، هكذا روي الأب حكايته مع أولاده من ذوي الهمم لـ "تليجراف مصر".
“رزقنا الله طفلة أخرى مصابة أيضًا بالمرض ذاته، الأمر الذي دفعني وزوجتي إلى اتخاذ قرار صارم بعدم الإنجاب مجددًا، تحسبًا لمجيء طفل أخر إلى هذه الدنيا مصابًا بإعاقة حركية وذهنية يعاني ونعاني معه الأمريّن”، أضاف أحمد محمود عن طريقة تعامله مع أوضاع أبنائه الصحية.
تابع، "بدأت زوجتي بتناول العقاقير الطبية لمنع الحمل، إلا أن إرادة الله كانت أكبر من إرادتنا.. وحملت زوجتي للمرة الثالثة، وأنجبت طفلة أخرى مصابة بشلل نصفي بالجزء السفلي من الجسم".
أضاف، “بعد إنجاب طفلتي الثالثة سمعت كلمة بابا لأول مرة في حياتي، فالإعاقة الحركية والذهنية لأبنائي حرمتني وأمهم من سماع أصواتهم طيلة 34 عامًا”.
“الحالة الصحية المتردية لأبنائي الثلاثة أجبرت الأسرة لإجراء بعض العمليات الجراحية، إزالة مياه بيضاء على العين، وتغيير عدسات، وإطالة لأوتار الساق، الأمر الذي زادت تكلفته عن نصف مليون جنيه، على الرغم من كوني (صنايعي) أعمل بمجال صناعة المفاتيح، هكذا وصف الرجل المسن المعاناة التي يعيشها مع أولاده من ذوي الهمم”، يحكي الرجل عن معاناته.
"أول مرة في حياتي أفرح كده"، يصف أحمد محمود شعوره بلقاء الرئيس السيسي، متابعا، “الدنيا مش سايعاني.. أنا كنت بتنطط من الفرحة فور تكريم زوجتي كأم مثالية ومنحها وسام الكمال من الدرجة الثانية”.
كشف "الستيني" أنه مصاب بالتهاب في الأعصاب فقط وليس مشلولًا، نافيًا إصابته بإعاقة حركية كما ظن الحاضرون.
أشاد أحمد محمود بالدور البطولي لزوجته مع أبنائه قائلًا، "مراتي شايلة 3 أهرامات"، لافتًا إلى أنها تفني كامل جهدها وطاقتها من أجل إسعاد الأسرة.
اختتم حديثه قائلًا، "مش عايز حاجة تاني من الدنيا بعد تكريم الرئيس ووسام الكمال.. مستقبل بناتي اتأمن".
يذكر أن وزيرة التضامن الاجتماعي نيفين القباج، أعلنت الأم المثالية لابن من ذوي الإعاقة على مستوى الجمهورية عن عام 2024، وهي شهيرة راضي محمد عم،ر من محافظة مطروح.
شهيرة متزوجة منذ 38 سنة، تبلغ من العمر 55 سنة، وحاصلة على دبلوم تجارة، وحالتها المهنية ربة منزل.
لديها ثلاثة أبناء جميعهم من ذوي الإعاقة، الابن الأول يعاني من شلل دماغي، والابنة الثانية تعاني من شلل دماغي، والابنة الثالثة من شلل نصفي سفلي.
تزوجت الأم عام 1986 في إحدى المحافظات من رجل لديه محل خاص لتجارة المفاتيح في نفس المنزل المقيمين به.
أنجبت الأم ابنها الأول عام 1989م، وتبين أنه من ذوي الإعاقة بالشلل الدماغي منذ ولادته، فقررت عدم الإنجاب مرة أخرى. قامت الأم بعمل تحاليل لمعرفة هل هناك عامل وراثي أم لا وتبين أنه ليس عاملا وراثيا.
أنجبت الأم الابنة الثانية عام 1990م، وتبين أنها منذ ذوي الإعاقة بالشلل الدماغي أيضاً.
قررت الأم عدم الإنجاب مرة أخرى، واستخدمت إحدى وسائل منع الحمل، ولكنها لم تفِ بالغرض وحملت الأم للمرة الثالثة، بالرغم من حرص الأم على عدم الإنجاب ورفض الطبيب إجهاض الأم لخطورته على صحتها، ولكن شاء القدر أن تولد الطفلة الثالثة من ذوي الإعاقة بالشلل النصفي السفلي وعدم القدرة على الحركة السليمة وعجز شديد يتعدى 85%، تقبلت الأم والأب أبناءهم راضين بقضاء الله وعلى يقين بأن الله اختصهما بذلك لحكمة.
بدأ مشوار الأم، حيث كانت إعاقة الأبناء إعاقة كلية ذهنية وحركية، فكانت هي كل شيء لأولادها، حيث كانت تقوم بالاعتناء بأبنائها الثلاثة من مأكل ومشرب وملبس، ولا ننسى أيضاً فضل الأب فقد كان خير سند ومعين لها و لأبنائه.
كبر الأبناء الثلاثة في العمر والحجم، فالابن الأول عمره 36 عاماً والابنة الثانية 33 عاماً والابنة الثالثة 32 عاماً، وأصبح المنزل المقيمون به صغيرا ويصعب التحرك بالأبناء داخله.
هاجر الأب والأم بالأولاد إلى محافظة أخرى، بعد أن اشتروا قطعة أرض، وبنى الأب منزلا مجهزا كلياً لأبنائه المعاقين.
30 سبتمبر 2026 04:41 م
30 سبتمبر 2026 04:36 م
30 سبتمبر 2026 07:54 م
30 سبتمبر 2026 07:46 م
30 سبتمبر 2026 07:35 م
30 سبتمبر 2026 07:19 م
30 سبتمبر 2026 07:17 م
30 سبتمبر 2026 07:04 م
أكثر الكلمات انتشاراً