الخميس، 28 مايو 2026

03:56 م

بعد 15 عاماً من الطروحات المثيرة.. كيف أنهت ديون الإيجار مسيرة "علمانيون"؟

حركة علمانيون

حركة علمانيون

أعلنت حركة “علمانيون” وقف نشاطها الثقافي بشكل كامل بعد 15 عامًا من العمل، قدمت خلالها أكثر من 860 فعالية متنوعة، مؤكدة أن هذا القرار يمثل نهاية النشاط الفعلي للمشروع، وسط ردة فعل تعبر عن أن الحركة لم تمتلك تأثيرًا واسعًا.

عدم تغطية النفقات الأساسية

وأوضحت الحركة أن السبب الرئيسي وراء التوقف هو أزمة مالية متراكمة خلال الأشهر الماضية، مرتبطة بعدم القدرة على تغطية النفقات الأساسية، وعلى رأسها إيجار مقر الحركة، مضيفة أن هذه الأزمة لم تكن مفاجئة بل تطورت تدريجيًا حتى أصبحت خارج نطاق القدرة على الاستمرار.

وتمت الإشارة إلى أن الحركة كانت تعتمد بشكل أساسي خلال سنوات نشاطها على الجهود الذاتية لعدد محدود جدًا من الأعضاء، مع غياب تمويل مؤسسي ثابت أو مصدر دعم مالي مستمر، وهو ما جعل المشروع عرضة للتأثر مع أي ضغوط اقتصادية.

وأضافت أن محاولات جرت خلال الفترة الماضية للتواصل مع بعض الشخصيات العامة والمهتمين بالشأن الثقافي من أجل المساهمة في حل الأزمة، إلا أن هذه المحاولات لم تنجح في الوصول إلى حل فعلي أو تغطية الديون المتراكمة.

وتناول الإعلان الحديث عن الأزمة المالية ومحاولات البحث عن دعم لإنقاذ المشروع: "الحقيقة إنه حركة علمانيون طوال السنوات الماضية كانت قائمة على الجهود الذاتية لأعضاء الحركة، أو يعني عشان أكون دقيق، عضوين فقط اللي كانوا بيقوموا بمسألة توفير نفقات أو مصروفات الحركة، لكن المسألة بقت متراكمة وخصوصاً في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة الموضوع بقى أكبر من قدرتنا".

تراكم الديون والأعباء المالية

وتضمن الإعلان عن التوقف إلى التطرق لتساؤلات حول إمكانية استمرار النشاط أو عودته مستقبلًا، حيث تم التأكيد على أن احتمالات العودة في المدى القريب ضعيفة للغاية، وكذلك احتمالات العودة على المدى البعيد، مع الإشارة إلى أن سيناريو التوقف النهائي هو الأقرب في ظل الوضع المالي الحالي.

وتم التأكيد على أن الحركة لم تكن تقدم نفسها كمؤسسة إنتاج محتوى رقمي أو وسيلة إعلامية على السوشيال ميديا، بل كمنصة نقاش ثقافي وفكري.

وتمت الإشارة إلى أنه سيتم لاحقًا نشر بعض التسجيلات الخاصة بندوات وحوارات سابقة كانت قد وصلت إلى مراحل المونتاج، باعتبارها محتوى أرشيفيًا، في حين أن الأنشطة الجديدة ستتوقف بشكل كامل اعتبارًا من لحظة الإعلان يوم 27 مايو.

وجدد التأكيد على أن القرار جاء نتيجة تراكم الديون والأعباء المالية، مع التأكيد على أن آخر الفعاليات التي استضافها المقر ستكون هي الأخيرة تحت اسم الحركة، ولن يتم استخدام المكان أو تشغيله ضمن أنشطة “علمانيون” بعد ذلك.

لم تمتلك تأثيرًا جماهيريًا

وفور إعلان التوقف، شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من التفاعل على القرار، حيث اعتبر عدد من المعلقين أن الحركة لم تكن تمتلك تأثيرًا جماهيريًا حقيقيًا على الأرض، مستشهدين بضعف الحضور في بعض الفعاليات مقارنة بحجم الخطاب الذي كانت تقدمه.

WA_1779966824734
جزء من التعليقات
IMG-20260528-WA0052
جزء من التعليقات

وجاءت بعض ردود الفعل المؤيدة لقرار التوقف انعكاس لتمسك قطاعات من الجمهور بالهوية الدينية ورفضهم للأفكار التي كانت تطرحها الحركة.

IMG-20260528-WA0053
جزء من التعليقات
WA_1779966842333
جزء من التعليقات

اقرأ أيضًا:

الشوباشي: على الدولة دعم العلمانيين.. وسأنضم لـ"تكوين" في حالة واحدة

search