الجمعة، 29 مايو 2026

02:46 ص

بمشروع قانون الأسرة الجديد.. نفقة الأبناء مسؤولية الأب حتى انتهاء التعليم الجامعي

قانون الأحوال الشخصية

قانون الأحوال الشخصية

تضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب، مجموعة من المواد المنظمة لنفقات الأبناء والأقارب، في إطار إعادة صياغة الأحكام المرتبطة بالأسرة داخل تشريع موحد يستهدف تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات وضمان الحماية الاجتماعية للأسرة المصرية. 

وحدد المشروع مسؤوليات الأب في الإنفاق والعلاج وتوفير المسكن، كما نظم انتقال النفقة إلى الجد أو الأم في بعض الحالات، ووضع ضوابط لتعديل نفقات الأقارب أمام المحاكم.

نفقة الأبناء مسؤولية الأب حتى انتهاء التعليم الجامعي

نصت المادة (157) من مشروع القانون على أنه إذا لم يكن للصغير مال يكفيه، فنفقته تكون على أبيه، باعتبار أن الأصل شرعًا ووفق اتفاق الفقهاء أن نفقة الفروع تقع على الأب إذا كان موجودًا وقادرًا على الإنفاق دون أن يشاركه فيها أحد.

واستندت المادة إلى قوله تعالى: “وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ” الآية (233) من سورة البقرة.

وأوضحت المادة أن نفقة البنت تستمر حتى تتزوج أو تتكسب من عملها ما يكفي نفقتها، بينما تستمر نفقة الولد حتى بلوغه سن الثامنة عشرة، فإذا بلغ هذه السن وكان عاجزًا عن الكسب بسبب آفة عقلية أو إعاقة بدنية أو بسبب طلب العلم المناسب لأمثاله وحتى انتهاء المرحلة الجامعية الأولى أو لعدم تيسر الكسب، استمرت النفقة على أبيه.

كما ألزمت المادة الأب بتحمل تكاليف علاج أولاده وتوفير مسكن مناسب لهم بما يضمن مستوى معيشة لائقًا بأمثالهم، مع مراعاة حال الأب يسرًا أو عسرًا بما لا يقل عن حد الكفاية.

استحقاق النفقة من تاريخ الامتناع عن الإنفاق

ونصت المادة (158) على أن نفقة الأبناء على أبيهم تستحق من تاريخ امتناعه عن الإنفاق عليهم، بينما تستحق باقي نفقات الأقارب من تاريخ المطالبة القضائية.

وأكدت المادة أن هذه النفقات لا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء الثابتين بالكتابة.

انتقال نفقة الأبناء إلى الجد أو الأم

ووفقًا للمادة (159)، تجب نفقة الولد على جده لأبيه إذا فقد الأب أو كان عاجزًا عن الكسب، فإذا فقد الجد أو كان معسرًا انتقلت النفقة إلى الأم إذا كانت موسرة.

كما نصت المادة (160) على أن نفقة المرأة المطلقة أو المتوفى عنها زوجها والتي لا تملك مالًا تكون على أبيها، ما لم يوجد غيره ممن تجب عليه نفقتها.

إلزام الأبناء الموسرين بالإنفاق على الوالدين

وأكدت المادة (161) وجوب نفقة الوالدين الفقيرين على الولد الموسر سواء كان ذكرًا أو أنثى.

وأوضحت أنه إذا كان للوالدين مال لا يكفي احتياجاتهما، التزم الولد الموسر باستكمال النفقة إلى حد الكفاية، وإذا تعدد الأبناء الموسرون كانت النفقة عليهم بالتضامن كل بحسب يساره.

واستند النص إلى قوله تعالى: “وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا”، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت ومالك لأبيك».

ضوابط تعديل نفقات الأقارب أمام المحاكم

ونصت المادة (162) على أن نفقة كل مستحق لها تكون على من يرثه من أقاربه الموسرين بحسب ترتيبهم وحصصهم في الميراث، فإذا كان الوارث معسرًا انتقلت النفقة إلى من يليه في الإرث.

كما نصت المادة (163) على عدم قبول دعوى تعديل نفقة الأقارب المفروضة بالزيادة أو النقصان قبل مرور سنة على فرضها، إلا إذا استجدت ظروف استثنائية تقدرها المحكمة تستوجب التعديل، على أن يسري التعديل من تاريخ صدور الحكم.

حظر المقاصة بين نفقة الطفل وديون الأب

وأكدت المادة (164) أنه لا تجوز المقاصة بين نفقة الولد على أبيه وبين أي دين ثابت للأب على حاضنه.

اقرأ أيضًا:

بضوابط مشددة.. مشروع الأسرة الجديد يجيز "الرؤية الإلكترونية" للمحضون

search