الجمعة، 29 مايو 2026

10:17 م

شبح "الركود التضخمي" يهدد أوروبا.. كيف غيرت الحرب الإيرانية سلوك المستهلكين؟

البنك المركزي الأوروبي

البنك المركزي الأوروبي

أظهرت دراسة أجراها البنك المركزي الأوروبي أن مستهلكي منطقة اليورو أصبحوا أكثر حساسية تجاه اضطرابات الأسعار بعد اندلاع الحرب الإيرانية، ما يشير إلى أن التداعيات الاقتصادية للصراع الجديد قد تكون أسرع وأعمق مقارنة بتأثيرات الحرب الأوكرانية قبل سنوات.

التضخم في أوروبا

وبحسب الدراسة الصادرة اليوم الجمعة، فإن الأوروبيين غيّروا سلوكهم وتوقعاتهم الاقتصادية بوتيرة أسرع عقب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، رغم أن معدلات التضخم الحالية لا تزال قريبة من المستوى المستهدف للبنك المركزي الأوروبي عند 2%.

واعتمد الباحثون، ومن بينهم الخبير الاقتصادي أوليفييه كويبيون، على بيانات “استطلاع توقعات المستهلكين”، التي أظهرت أن نحو نصف المشاركين تابعوا تغيرات الأسعار بشكل مكثف خلال مارس 2026، وهي نسبة تقارب المستويات التي سُجلت في يناير 2023 عندما بلغ التضخم في منطقة اليورو 8.6%.

وأشار التقرير إلى أن آثار الحرب الإيرانية قد تخلق ما وصفه بـ“الآثار السلبية المزدوجة” على الأسر الأوروبية، إذ لا تزال تداعيات أزمة الطاقة والتضخم الناتجة عن الحرب الأوكرانية حاضرة في أذهان المستهلكين، ما يجعلهم أكثر حساسية تجاه أي صدمات اقتصادية جديدة.

وأوضح الباحثون أن هذه المخاوف قد تزيد من احتمالات دخول اقتصاد منطقة اليورو في حالة “ركود تضخمي”، وهي الحالة التي ترتفع فيها الأسعار بالتزامن مع تباطؤ النمو الاقتصادي، ما قد يؤدي إلى زيادة حالة عدم اليقين وتراجع الإنفاق الاستهلاكي.

أسعار النفط

وكانت أسعار النفط قد قفزت إلى أكثر من 120 دولارًا للبرميل خلال أبريل الماضي نتيجة الحرب الإيرانية واضطرابات إمدادات الطاقة، قبل أن تتراجع لاحقًا مع تصاعد التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف التصعيد.

ويرى محللون أن استمرار الضغوط على أسعار الطاقة قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا خلال الفترة المقبلة، مع توقعات برفع أسعار الفائدة في الاجتماع القادم لمحاولة احتواء الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة والتوترات الجيوسياسية.

اقرأ أيضا:

صدمة طاقة ونزيف ديون.. "المركزي الأوروبي" يطلق جرس الإنذار: اقتصاد اليورو في خطر

search