السبت، 30 مايو 2026

01:01 ص

خبير دولي يكشف كواليس التفاوض: صيغة "قريبون لكن بعيدون" تحكم مشهد واشنطن وطهران

الدكتور أشرف سنجر

الدكتور أشرف سنجر

أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، أن المشهد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران ما يزال يكتنفه كثير من الغموض، سواء فيما يتعلق بطبيعة التصعيد العسكري أو فرص التوصل إلى اتفاق جديد بشأن الملف النووي الإيراني.

وأضاف سنجر، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أن التصريحات الإيرانية الأخيرة التي أشارت إلى أن الطرفين “قريبان لكن بعيدون” من التوصل إلى اتفاق، تعكس حالة تفاوض معقدة، موضحًا أن السلوك الأمريكي والإيراني لا يزال غير واضح المعالم بشكل كامل.

وأشار إلى أن الأزمة الراهنة توصف بـ“الغريبة” سواء في بدايتها أو في مسار تطورها، لافتًا إلى وجود ما وصفه بـ“انضباط في التصعيد”، حيث تتجنب الأطراف الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة رغم استمرار التوتر، في حين لا تبدو إيران في موقف استسلام، لكنها في الوقت نفسه تمارس قدراً من ضبط النفس.

وتابع أن شخصية الرئيس الأمريكي الحالي تختلف عن الرؤساء الديمقراطيين السابقين، مشيرًا إلى أنه لا يسعى لتقديم نفسه كنسخة من أوباما أو بايدن، مضيفًا أن “السياسة الدولية تحكمها موازين القوة وليس العواطف، والإدارة الأمريكية تتعامل من منطلق فرض الإرادة الأمريكية على إيران”.

وشدد سنجر على أن قطاعًا من الديمقراطيين في الولايات المتحدة يرى أن الإدارة الحالية لم تقدم جديدًا يختلف جوهريًا عن اتفاق 2015، لكنها تسعى لتحقيق مكاسب إضافية تتعلق باليورانيوم المخصب، بينما ترفض إيران تدميره وتتمسك بإعادة استخدامه كوقود للطاقة النووية السلمية.

واختتم خبير السياسات الدولية بالتأكيد على أن استمرار حالة “اللاحرب واللاسلم” يخدم مصالح عدة أطراف، موضحًا أن ارتفاع أسعار النفط، وزيادة أهمية نفط فنزويلا، إضافة إلى تشابك مصالح شركات السلاح والطاقة، كلها عوامل تجعل بعض القوى تستفيد من استمرار التوتر دون الوصول إلى حرب شاملة.

اقرأ أيضا:

خبير اقتصاد يكشف عن صراع دولي آخر أشد من الحروب

خبير اقتصادي: الرقابة المالية على 2500 شركة تمويل أشبه بغابة مستحيلة المراقبة

search