قانون مع وقف التنفيذ.. هل يفتح البرلمان ملف الإيجار القديم مجددا؟
قانون الإيجار القديم
رغم دخول قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 حيز التنفيذ، لا تزال المطالب تتواصل بإعادة مناقشة بعض مواده داخل مجلس النواب، خاصة المادة المتعلقة بانتهاء العلاقة الإيجارية بعد مرور سبع سنوات من بدء التطبيق الفعلي للقانون، في الوقت الذي يؤكد فيه ممثلو الملاك أن القانون أصبح نافذًا ولا مبرر لإعادة فتحه، بينما يرى عدد من أعضاء البرلمان أن التطبيق العملي قد يكشف الحاجة إلى بعض التعديلات.
وجاء الجدل حول تعديلات قانون الإيجار القديم بالتزامن مع انتهاء فترة التقديم على الوحدات السكنية البديلة للمستأجرين الخاضعين للقانون، والتي أغلقت يوم الأحد 12 يوليو 2026، بعد أن أتاحت الدولة، التقديم للحصول على وحدات بديلة ضمن إجراءات تنفيذ القانون.
مطالب نيابية بإعادة النظر في بعض المواد
وطالب عدد من أعضاء مجلس النواب، من بينهم الدكتورة سناء السعيد والنائب عاطف المغاوري، بإجراء تعديلات على قانون الإيجار القديم، خاصة المادة الخاصة بانتهاء العلاقة الإيجارية بعد فترة انتقالية محددة.

ويرى النواب أن هذه المادة قد تؤثر سلبًا على عدد من المستأجرين الذين قد لا يتمكنون من توفير مسكن بديل عند انتهاء المدة المحددة، وهو ما يستوجب إعادة النظر في بعض أحكام القانون بما يحقق التوازن بين حقوق الملاك والبعد الاجتماعي للمستأجرين.
ائتلاف الملاك: الحديث عن تعديل القانون "أضغاث أحلام"
من جانبه، أكد رئيس ائتلاف ملاك عقارات الإيجار القديم، مصطفى عبدالرحمن، أن الحديث عن إعادة تعديل قانون الإيجار القديم لا يتجاوز كونه "أضغاث أحلام"، على حد وصفه.
وقال عبدالرحمن قي تصريحات لـ“تليجراف مصر”، إن التعديلات الأخيرة أنهت عقودًا من المعاناة التي عاشها ملاك عقارات الإيجار القديم، مشيرًا إلى أن القانون رقم 164 لسنة 2025 دخل بالفعل حيز التنفيذ، وتم تطبيق القيمة الإيجارية المؤقتة، كما أتاحت الدولة للمستأجرين التقدم للحصول على سكن بديل.

وأضاف أن الدولة المصرية متمسكة بما تم إنجازه في ملف الإيجارات القديمة، معتبرًا أن ما تحقق يمثل خطوة مهمة نحو إعادة التوازن للعلاقة بين المالك والمستأجر.
وفيما يتعلق بالسكن البديل، أوضح رئيس ائتلاف الملاك، أنه لا يرى حاجة إلى مد فترة التقديم مرة أخرى، معتبرًا أن من لم يتقدم للحصول على وحدة بديلة يكون لديه بالفعل مسكن آخر.
القانون نافذ لكن التعديل يظل حقًا أصيلًا للبرلمان
من جانبه، أكد رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، ناجي الشهابي، أن قانون الإيجار القديم صدر وأصبح نافذًا من الناحية التشريعية، إلا أن ذلك لا يعني إغلاق الباب نهائيًا أمام مراجعته أو تعديله.
وأوضح الشهابي في تصريحات لـ“تليجراف مصر”، أن البرلمان يملك دائمًا سلطة تعديل أي قانون إذا أثبت التطبيق العملي وجود آثار جانبية أو صعوبات لم تكن متوقعة عند إصداره.
وأضاف أن نجاح أي قانون لا يقاس فقط بجودة صياغته، وإنما بقدرته على تحقيق التوازن بين مختلف الحقوق والمصالح أثناء التطبيق، مشيرًا إلى أنه إذا كشفت المرحلة المقبلة وجود مشكلات تمس العدالة الاجتماعية، أو صعوبات في توفير السكن البديل، أو حاجة بعض الفئات إلى ضمانات إضافية، فمن الطبيعي أن يتدخل البرلمان لإجراء التعديلات اللازمة.

وأشار الشهابي، إلى أن التعامل مع قانون الإيجار القديم يجب أن يظل قائمًا على الحوار المجتمعي، والمتابعة الدقيقة، والتقييم المستمر، بما يحقق المعادلة التي تسعى إليها الدولة، والمتمثلة في استعادة حقوق الملاك كاملة، مع الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، وعدم تحميل المواطنين أعباء تفوق قدرتهم، تنفيذًا لفلسفة الدولة المصرية القائمة على تحقيق التوازن بين حق الملكية والعدالة الاجتماعية.
توفير السكن البديل
وفيما يتعلق بانتهاء فترة التقديم على السكن البديل، أكد الشهابي أنه يرى إمكانية مد فترة التقديم إذا ثبت وجود أعداد من المستحقين لم تتمكن من التسجيل بسبب الإجراءات أو ضعف الوعي أو عدم استكمال المستندات.
وأوضح أن الهدف الأساسي لا يجب أن يكون الالتزام بموعد إداري، وإنما ضمان وصول الخدمة إلى جميع المستحقين الحقيقيين، خاصة أن هذا الملف يرتبط باستقرار الأسر المصرية، ولا ينبغي حرمان أي مواطن من حقه بسبب ضيق الوقت أو عدم تمكنه من استكمال الإجراءات.
القانون ما زال قابلًا للتطوير
من جانبه، قال عضو مجلس الشيوخ، علاء عبدالنبي، إن ملف قانون الإيجار القديم لم يُغلق بشكل نهائي، ولن يُغلق إلا بعد تحقيق توازن كامل يرضي جميع الأطراف.
وأضاف عبدالنبي في تصريحات لـ“تليجراف مصر”، أن إجراء تعديلات تشريعية مستمرة على القانون يظل أمرًا واردًا، بل وضروريًا، لمواكبة المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدًا أن مجلس الشيوخ يضع دائمًا نصب عينيه صياغة تشريعات مرنة تحقق العدالة، وتضمن حق المالك في استرداد ملكيته دون التسبب في تشريد المستأجر.

وأشار إلى أن ملف الإيجار القديم سيظل مفتوحًا للتطوير والتحسين، بما يسمح بتلافي أي ثغرات قد تظهر أثناء التطبيق العملي.
عوائق أمام منظومة السكن البديل
وأضاف أنه يرى ضرورة مد فترة التقديم على الوحدات البديلة لفترة إضافية، لإتاحة الفرصة أمام المواطنين الذين لم يتمكنوا من استكمال الإجراءات أو تقديم المستندات المطلوبة في الموعد المحدد.
وأوضح أن أعداد المتقدمين الحالية لا تعكس الأعداد الفعلية للمستأجرين على أرض الواقع، مرجعًا ذلك إلى وجود بعض العوائق الإدارية والإجرائية، بالإضافة إلى ضعف الوعي الإعلامي بآليات التقديم وشروطه لدى بعض الفئات، وهو ما يتطلب مزيدًا من التيسير والمرونة لضمان وصول الخدمة إلى جميع المستحقين.
اقرأ أيضًا:
لم يتسلم البرلمان أي تعديلات جديدة.. نائب: قانون الإيجار القديم مازال ساريا
الأكثر قراءة
-
"بعد منشورات التشكيك".. المباحث تواصل التحريات في حريق شقة العمرانية
-
أهداف مباراة فرنسا وإسبانيا في كأس العالم (فيديو)
-
إمام عاشور الأعلى.. تفاصيل أجور نجوم منتخب مصر مقابل الظهور التلفزيوني
-
براتب يصل إلى 75 ألف جنيها.. وظائف مميزة تشمل السكن وبدلات الانتقال
-
"نقرأ الفاتحة على الخاين".. حكاية "أبو حسين" الذي أنهى حياة زوجته وأبنائه الأربعة بأبشع طريقة
-
"الأمل الأخير لحل اللغز".. الطفلة ملكية تستفيق بعد نجاتها من حريق شقة العمرانية
-
مقبرة الغرقى.. مخلفات وقمامة بالترع تعيق انتشال الجثث.. والري ترد: مش مسؤوليتنا
-
سحب العداد وإلغاء التعاقد.. تحذير هام من الكهرباء لهذه الفئة
أخبار ذات صلة
موعد منحة العمالة غير المنتظمة 2026 وأماكن الصرف
15 يوليو 2026 04:20 م
محافظ أسوان يتابع مشروعات "حياة كريمة" مع الإنتاج الحربي
15 يوليو 2026 04:07 م
"الناس مش ناقصة".. برلماني يفتح ملف توقف التأمين الصحي لعمال "عمر أفندي"
15 يوليو 2026 03:58 م
اختبارات القدرات 2026 تبدأ خلال أيام.. موعد التسجيل والرابط الرسمي
15 يوليو 2026 02:51 م
أكثر الكلمات انتشاراً