السبت، 30 مايو 2026

04:04 م

ذهب أم عقار.. أين تضع مدخراتك مع تصاعد التضخم بسبب حرب إيران؟

صورة تعبيرية عن الذهب والعقار

صورة تعبيرية عن الذهب والعقار

أطلق صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية تحذيرات متزامنة من مخاطر متصاعدة قد تهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية خلال أشهر صيف 2026 ودخول الطلب ذروته الموسمية، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط نتيجة حرب إيران وتزايد الاضطرابات في سلاسل الإمداد الدولية. 

موجات تضخم جديدة 

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات مباشرة على أسعار الوقود عالميًا، وما قد يترتب على ذلك من موجات تضخم جديدة تمس الاقتصادات النامية والمتقدمة على حد سواء، بما ينعكس في النهاية على القدرة الشرائية للأفراد ومستوى معيشة الأسر.

وبين هذا المشهد الاقتصادي شديد التقلب، يبرز تساؤل محوري يفرض نفسه على المواطن العادي والمستثمر معًا: أين يمكن توجيه المدخرات لحماية قيمتها من التآكل؟ هل يبقى الذهب هو الملاذ الآمن التقليدي في فترات عدم اليقين، بما يتيحه من قدرة على التحوط ضد التضخم والصدمات؟ أم تظل العقارات الخيار الأكثر استقرارًا على المدى الطويل باعتبارها أصلًا ماديًا يرتبط بقيمة حقيقية ونمو تدريجي في الأسعار؟

الأصول المالية الآمنة

من جانبه أوضح أستاذ التمويل والاستثمار، عز الدين حسانين، أنه في ظل الموجة التضخمية المرتقبة فإنه يجب على المواطن التوجه نحو الأصول المالية الآمنة، وعلى رأسها الذهب والفضة، باعتبارهما ملاذين تقليديين للحفاظ على القيمة في أوقات الأزمات.

وفي أحدث تقرير له هذا الشهر، رجح البنك الدولي ارتفاع أسعار الطاقة العالمية بنحو 24% لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الروسية الواسعة على أوكرانيا قبل أربع سنوات، وذلك في حال انتهاء أشد الاضطرابات الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط في مايو الجاري، موضحًا أن تأثير الحروب المسلحة لن تقتصر على أسواق الطاقة فحسب بل تمتد لتشمل سلعًا أساسية أخرى حيث تبدأ الصدمات عادة بارتفاع أسعار النفط والغاز، ثم تنتقل إلى الغذاء، قبل أن تنعكس في صورة موجات تضخمية عالمية متصاعدة.

1783923828464202605041123152315
صورة تعبيرية عن الذهب والعقار

وأضاف حسانين لـ"تليجراف مصر" أن تراجع أسعار الذهب حاليًا لا يعد مؤشرًا سلبيًا، بل يمثل فرصة مناسبة للشراء، خاصة أن الاستثمار فيه يكون على المدى المتوسط إلى الطويل، وقد يستغرق من عام ونصف إلى عامين لتحقيق عوائد ملموسة.

أسعار الذهب اليوم

ووفقًا لمرصد الذهب في أحدث تقرير له اليوم، فإن السوق المحلية تتجه لتسجيل خسارة أسبوعية تقارب 55 جنيهًا لجرام عيار 21، بعدما افتتح الأسبوع عند مستوى 6830 جنيهًا، كما تتجه لتسجيل خسائر شهرية تقترب من 180 جنيهًا خلال مايو، وفي المقابل، سجلت الأوقية العالمية مكاسب أسبوعية بنحو 30 دولارًا، حيث تحركت بين 4510 دولارات و4595 دولارًا، قبل أن تغلق عند مستوى 4540 دولارًا.

وعلى المستوى الشهري، فقدت أوقية الذهب نحو 77 دولارًا خلال مايو، متراجعة من 4617 دولارًا إلى 4540 دولارًا عند الإغلاق، بعد أن لامست أدنى مستوياتها في شهرين عند 4366 دولارًا.

وأشار إلى أن استمرار التوترات العالمية خاصة إذا امتدت الصراعات الحالية حتى نهاية العام، قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية تتجاوز 200 دولار للبرميل، وهو ما سينعكس على ارتفاع أسعار الذهب والفضة، ويعزز من أهميتهما كأدوات للتحوط ضد التضخم.

الاستثمار العقاري

وأكد الخبير المصرفي أن الاستثمار العقاري يُعد ثاني أفضل الخيارات التي تجمع بين الحفاظ على القيمة وتحقيق عائد، خاصة عند شراء وحدات قابلة للتأجير، بما يوفر دخلًا دوريًا إلى جانب ارتفاع قيمة الأصل بمرور الوقت، مشيرًا إلى أن الشراء النقدي “الكاش” في العقارات يمثل فرصة مميزة حاليًا لما يتيحه من خصومات قد تصل إلى 20% من قيمة الوحدة، وهو ما يمنح المستثمر ميزة تنافسية وعائدًا غير مباشر منذ لحظة الشراء.

وشدد على أن تنويع الاستثمارات وفقًا لاحتياجات السيولة ومستوى تحمل المخاطر يظل الخيار الأمثل لحماية المدخرات، في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بعدم اليقين وارتفاع معدلات التضخم.

اقرأ أيضًا

المعاش المبكر 2026 في مصر.. الشروط الجديدة ورفع مدة الاشتراك بالتفصيل

search