السبت، 30 مايو 2026

09:44 م

حكم التضحية عن المتوفى.. "الأوقاف" توضح

صورة تعبيرية

صورة تعبيرية

أكدت وزارة الأوقاف أن الأضحية تُعد من شعائر الله تعالى التي لا يعظمها إلا المتقون، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّم شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32]، موضحة أنها سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، واظب عليها امتثالًا لأمر الله وشكرًا لنِعمه، وإحياءً لذكرى فداء نبي الله إسماعيل عليه السلام.

ترغيب الإسلام في الأضحية وإجماع الفقهاء

وأوضحت الوزارة أن الإسلام رغّب في الأضحية وحثّ عليها، وقد أجمع الفقهاء على مشروعيتها، مستدلين بقوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: 34]، وبما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر، من فعله فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء» رواه البخاري.

حكم التضحية عن الميت عند المذاهب الأربعة

وأشارت الوزارة إلى أن الفقهاء اختلفوا في حكم التضحية عن الميت، إلا أنهم اتفقوا في مجملهم على الجواز، وجاءت آراؤهم على النحو التالي:

  • جمهور الحنفية والحنابلة والشافعية: يرون جواز الأضحية عن الميت تطوعًا من المضحي، حتى لو لم يوصِ بها الميت، بل إن بعض الفقهاء يرون أنها أفضل من الصدقة بالمال.
  • المذهب المالكي: يرى بعض المالكية جوازها مع الكراهة خشية الرياء والمباهاة، وتزول الكراهة مع خلو النية لله تعالى.

دار الإفتاء: الأضحية عن المتوفى صدقة جائزة

وأضافت الأوقاف أن دار الإفتاء المصرية أكدت أن التضحية عن الميت جائزة شرعًا عند جمهور العلماء، لأنها من الصدقات التي يصل ثوابها إلى المتوفى، مستشهدة بما رُوي عن حنش قال: «رأيت عليًّا رضي الله عنه يضحي بكبشين...» إلى آخر الأثر، وما علق به البيهقي من دلالته على جواز الأضحية عن الميت.

وأكدت الوزارة في ختام بيانها أن الأضحية تظل شعيرة عظيمة مرتبطة بالإخلاص والتقوى، وتحمل معاني الرحمة والامتثال لأوامر الله تعالى.

اقرأ أيضا:

آخر موعد لذبح الأضحية.. دار الإفتاء توضح

تابعونا على

search