السبت، 30 مايو 2026

08:58 م

ماذا يفعل الحاج في يوم النفر الثاني؟.. "الأوقاف" توضح

صورة تعبيرية

صورة تعبيرية

أوضحت وزارة الأوقاف، أن اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، المعروف بـ"يوم النفر الثاني" أو آخر أيام التشريق، يمثل المحطة الختامية لمناسك الحج في مِنى، حيث يستكمل الحجاج ما تبقى من أعمالهم قبل مغادرة المشاعر المقدسة والتوجه إلى مكة المكرمة لأداء .

مشروعية أيام التشريق

وأكدت الوزارة، أن أيام التشريق هي الأيام الثلاثة التي تلي يوم النحر، وهي (11 - 12 - 13) من ذي الحجة، وتُعرف بالأيام المعدودات التي ورد ذكرها في قول الله تعالى: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله" رواه مسلم.

اختلاف الفقهاء حول المبيت والرمي بمنى

وأشارت الأوقاف، إلى أن الفقهاء اختلفوا في حكم المبيت بمنى والرمي في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة على قولين كالتالي:

الشافعية والحنابلة: يرون أن من أدركه غروب شمس اليوم الثاني عشر وهو داخل حدود منى، لزمه المبيت بها ورمي الجمرات في اليوم التالي.

الحنفية: يرون أن العبرة بطلوع الفجر، فمن أدركه فجر اليوم الثالث عشر وهو في منى، وجب عليه البقاء والرمي.

آخر وقت لرمي الجمرات

ولفتت الوزارة إلى وجود اختلاف فقهي بشأن آخر وقت يصح فيه رمي الجمرات لمن فاته الرمي في وقته المعتاد:

الحنفية: ينتهي وقت رمي جمرة العقبة بطلوع فجر اليوم التالي ليوم النحر، وينتهي وقت رمي كل يوم من أيام التشريق بطلوع فجر اليوم الذي يليه، ومن أخر الرمي عن وقته لزمه دم.

الشافعية والحنابلة: يمتد وقت الرمي إلى غروب شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، ويجوز لمن فاته الرمي في يوم أن يتداركه في اليوم التالي، فإذا غربت الشمس دون أداء الرمي وجب عليه دم.

وأوضحت أن الحاج يرمي الجمرات الثلاث بالترتيب؛ فيبدأ بالجمرة الصغرى بسبع حصيات مع الدعاء، ثم الجمرة الوسطى بسبع حصيات مع الدعاء، ويختتم بالجمرة الكبرى بسبع حصيات دون الوقوف عندها.

وقت ذبح الهدي والأضاحي

وأضافت وزارة الأوقاف، أن جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة يرون أن وقت ذبح الهدي والأضاحي يمتد حتى غروب شمس ثاني أيام التشريق (12 ذو الحجة)، بينما يرى الشافعية أن وقت الذبح يستمر حتى غروب شمس ثالث أيام التشريق (13 ذو الحجة).

حكم طواف الوداع وتأخير طواف الإفاضة

وبينت الأوقاف أن الفقهاء انقسموا في حكم طواف الوداع إلى رأيين:

  • الرأي الأول (واجب): وهو مذهب الحنفية والحنابلة في الأصح، والأظهر عند الشافعية، واستدلوا بحديث: "لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت"، لافتة إلى أن طواف الإفاضة يبقى ركناً أساسياً لا يسقط بمرور الوقت ولا يكتمل التحلل الأكبر إلا به.
  • الرأي الثاني (سنة): وهو مذهب المالكية، وداود الظاهري، وابن المنذر، ورواية عند الشافعية والحنابلة، ومن تركه فلا شيء عليه ولا يلزمه دم.

وعن تأخير طواف الإفاضة، نوهت الوزارة أن الشافعية والحنابلة لا يرون وجوب الدم بسبب التأخير مهما امتد الوقت، بينما يرى الحنفية والمالكية وجوب دم التأخير إذا أُخر الطواف عن أيام النحر، ولزوم الرجوع إلى مكة لمن عاد لبلده قبل أدائه.

أفضل دعاء في ختام المناسك

وشددت الوزارة على استحباب الإكثار من الذكر والدعاء في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، امتثالا لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾. “البقرة: 200”، مشيرة إلى أن من أعظم الأدعية الواردة قول الله سبحانه: ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾. 

واختتمت بأن التكبير المقيد ينتهي بصلاة عصر اليوم الثالث عشر من ذي الحجة.

اقرأ أيضا:

بعد مناسك الحج.. "الإفتاء" توضح حكم زيارة قبور ومقامات آل البيت والصالحين

search