الخميس، 15 أكتوبر 2026
04:46 م
الذبح على المنهج الإسلامي
كثيرًا ما تتعرض الممارسة الإسلامية المتمثلة في ذبح الحيوانات بقطع حاد في مقدمة الرقبة لانتقادات من بعض نشطاء حقوق الحيوان، وخاصة خلال أيام عيد الأضحى، باعتبارها شكلًا من أشكال القسوة على الحيوانات، بزعم أنها طريقة مؤلمة وغير إنسانية لقتل الحيوانات.
أما في الغرب، فيُشترط القانون تخدير الحيوانات قبل الذبح، عادةً باستخدام مسدس صعق في الرأس لإفقادها الوعي ومنعها من الإحساس بالألم أثناء عملية الذبح، وذلك بهدف تقليل المعاناة وتسريع العملية، وفقًا لما يقرره التشريع البيطري في بعض الدول.
وقد يكون من المفاجئ لمن اعتادوا على هذه التصورات نتائج دراسة أجراها الدكتور فيلهلم شولتز في كلية الطب البيطري بجامعة هانوفر في ألمانيا، والتي حملت عنوان: “محاولات لتجسيد الألم والوعي في طرق ذبح الأغنام والعجول باستخدام مسدس الصعق والطرق التقليدية (الحلال)”، حيث انتهت إلى أن الذبح الإسلامي هو الطريقة الأكثر إنسانية، وأن استخدام مسدس الصعق قد يسبب ألمًا شديدًا للحيوان.
وفي هذه الدراسة، زُرعت أقطاب كهربائية في نقاط مختلفة من جماجم الحيوانات لقياس نشاط الدماغ والقلب، ثم تُركت للتعافي لعدة أسابيع. بعد ذلك، ذُبحت بعض الحيوانات بشق سريع وعميق في الرقبة (الطريقة الإسلامية)، بينما خُدرت أخرى باستخدام مسدس الصعق الكهربائي.
وخلال التجربة، تم تسجيل نشاط الدماغ باستخدام جهاز تخطيط كهربية الدماغ (EEG)، ونشاط القلب باستخدام جهاز تخطيط كهربية القلب (ECG) أثناء عمليتي الذبح والصعق.
لم تُظهر الثواني الأولى بعد الذبح أي تغييرات في نشاط الدماغ، ما يشير إلى عدم شعور الحيوان بالألم الفوري.
وخلال ثوانٍ تالية، أظهر التخطيط نشاطًا يشير إلى فقدان الوعي نتيجة فقدان الدم السريع.
وبعد نحو ست ثوانٍ، سجل تخطيط الدماغ مستوى منخفضًا جدًا أو شبه منعدم للنشاط.
ورغم توقف نشاط الدماغ، استمر القلب في النبض لفترة قصيرة، مع حدوث تشنجات انعكاسية ناتجة عن الجهاز العصبي، ما يساعد على خروج الدم من الجسم بشكل كامل.
نتائج طريقة الصعق الكهربائي
أظهرت القياسات نشاطًا عصبيًا حادًا بعد الصعق، ما يشير إلى استجابة قوية للألم قبل فقدان الوعي. كما لوحظ أن توقف القلب في بعض الحالات يحدث بشكل أسرع مقارنة بالذبح التقليدي، مع بقاء نسبة أكبر من الدم داخل الأنسجة.
وتشير بعض الدراسات إلى مخاوف تتعلق بإمكانية نقل أمراض عصبية مثل “جنون البقر” في حال استخدام بعض أساليب الصعق التي تؤثر على أنسجة الدماغ، نتيجة تشتت أجزاء دقيقة من الجهاز العصبي أثناء العملية.
يشترط في الذبح الشرعي أن تكون الأداة حادة وأن يتم القطع بسرعة لتقليل معاناة الحيوان، مع قطع الحلقوم والمريء والوريدين الوداجيين دون إتلاف الحبل الشوكي.
وقد حث الإسلام على الرفق بالحيوان، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إظهار السكين أمام الحيوان أو ذبحه أمام غيره.
وتؤدي هذه الطريقة إلى خروج الدم بسرعة من الجسم، بينما تكون الحركات بعد الذبح ناتجة عن استجابات عصبية لا ترتبط بالإحساس بالألم.
اقرأ أيضًا:
15 أكتوبر 2026 03:45 م
15 أكتوبر 2026 03:18 م
15 أكتوبر 2026 02:25 م
15 أكتوبر 2026 02:08 م
15 أكتوبر 2026 12:43 م
15 أكتوبر 2026 12:10 م
15 أكتوبر 2026 11:03 ص
15 أكتوبر 2026 10:30 ص
أكثر الكلمات انتشاراً