السبت، 30 مايو 2026

10:51 م

هل يجوز توزيع لحوم الأضاحي بعد أيام العيد؟.. "الأوقاف" توضح

صورة تعبيرية

صورة تعبيرية

أكدت وزارة الأوقاف أن وقت ذبح الأضحية يبدأ بعد طلوع شمس اليوم العاشر من ذي الحجة (أول أيام عيد الأضحى)، وبعد دخول وقت صلاة الضحى ومضي زمن يسع أداء ركعتين وخطبتين خفيفتين، دون فرق بين أهل الحضر والبادية. وأشارت إلى أن وقت الذبح ينتهي بغروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق (رابع أيام العيد)، لتكون أيام النحر أربعة أيام كاملة.

الشافعية: لا تُحسب أضحية بعد غروب آخر أيام التشريق

وأوضحت الوزارة أن هذا التوقيت هو المعتمد لدى المذهب الشافعي، استنادًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «كل أيام التشريق ذبح»، وإلى قول الإمام الشافعي: «فإذا غابت الشمس من آخر أيام التشريق ثم ضحى أحد، فلا أضحية له».

وأكدت أن أفضل أوقات الذبح هو اليوم الأول من عيد الأضحى عقب الانتهاء من صلاة العيد مباشرة، لما في ذلك من المبادرة إلى الخيرات والمسارعة في أداء الطاعات، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾.

حكم توزيع لحم الأضحية بعد انتهاء العيد

ولفتت وزارة الأوقاف إلى أن الأضحية شُرعت شكرًا لله تعالى، موضحة أن المقصد الأول منها هو الذبح في الوقت الشرعي المحدد، بينما يتمثل المقصد الثاني في التوزيع وإطعام الفقراء والمحتاجين، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾.

وأشارت إلى أن الشريعة الإسلامية لم تحدد وقتًا معينًا لتوزيع لحوم الأضاحي، بل أجازت توزيعها بعد أيام العيد متى تحققت مصلحة الفقراء والمحتاجين.

نسخ النهي عن ادخار لحوم الأضاحي

وأضافت الوزارة أن النهي الوارد قديمًا عن ادخار لحوم الأضاحي لأكثر من ثلاثة أيام كان مرتبطًا بظروف استثنائية شهدت انتشار الفقر والحاجة بين الناس، ثم نُسخ هذا الحكم بعد زوال تلك الظروف.

واستشهدت بما رواه سلمة بن الأكوع رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من ضحى منكم فلا يُصبحن بعد ثالثة وبقي في بيته منه شيء»، فلما كان العام التالي قالوا: يا رسول الله، نفعل كما فعلنا العام الماضي؟ فقال: «كلوا وأطعموا وادخروا؛ فإن ذلك العام كان بالناس جهد، فأردت أن تعينوا فيها» رواه البخاري.

وأكدت الوزارة أن هذا الحديث يدل على جواز ادخار لحوم الأضاحي وتوزيعها بعد أيام العيد دون حرج أو تقييد بمدة زمنية محددة.

اقرأ أيضا:

ماذا يفعل الحاج في يوم النفر الثاني؟.. "الأوقاف" توضح

تابعونا على

search