الأحد، 31 مايو 2026

04:59 م

ليست منصة للمظالم الشخصية.. الحركة المدنية تعتذر عن بيان "قرطام" وتسحبه رسميًا

الحركة المدنية الديمقراطية

الحركة المدنية الديمقراطية

أعلنت الحركة المدنية الديمقراطية سحب بيانها السابق المتعلق بقضية المهندس أكمل قرطام، مؤكدة أن القضية ذات طبيعة قانونية بالأساس ويجب أن تسلك مسارها القانوني الطبيعي، كما قدمت اعتذارًا لمتابعيها عن الصياغة التي وردت في البيان السابق وما ترتب عليها من انطباعات أثارت جدلًا وانتقادات خلال الفترة الماضية.

الحركة المدنية تسحب بيانها بشأن قصر أكمل قرطام

وقالت الحركة، في بيان توضيحي، إنها تتفهم الانتقادات التي وُجهت إلى بيانها الأخير، مؤكدة أن هدفها من إصدار هذا التوضيح هو إزالة أي لبس قد يكون نتج عن الصياغات الواردة في البيان السابق، والحرص على توضيح موقفها بصورة دقيقة.

وأوضحت الحركة أنه لم يكن مقصودًا على الإطلاق الربط بين قضية هدم قصر المهندس أكمل قرطام وبين القضايا الوطنية الكبرى التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، مثل قضية جزيرة الوراق أو ملف هدم المقابر التاريخية، مؤكدة أن دورها الأساسي الذي تؤمن به وتسعى إلى ترسيخه يتمثل في الدفاع عن حقوق المواطنين المصريين وحرياتهم العامة.

وأضافت أن هذا الدور يفرض عليها دائمًا التمييز والفصل بين الدفاع عن رموز الحركة أو أعضائها حال تعرضهم لأي انتهاكات أو ضغوط، وبين القضايا الوطنية الكبرى التي تمس قطاعات واسعة من المواطنين، مشيرة إلى أن الصياغة الواردة في البيان السابق لم تكن موفقة بالشكل الكافي، وهو ما أدى إلى ترك انطباعات لا تعبر عن حقيقة موقف الحركة أو المبادئ التي تسعى إلى تجسيدها في ممارستها السياسية.

وأكدت الحركة المدنية الديمقراطية اعتذارها عن تلك الصياغة، مشددة على أن ما ورد في البيان السابق لا يعكس بدقة رؤيتها أو أولوياتها السياسية، كما أعلنت بشكل واضح سحب البيان الذي تناول قضية المهندس أكمل قرطام.

وفي السياق ذاته، أكدت الحركة أن قضية المهندس أكمل قرطام تظل قضية قانونية في المقام الأول، وأن التعامل معها يجب أن يتم من خلال المسارات القانونية والقضائية المختصة، بعيدًا عن أي تفسيرات أو أبعاد أخرى.

وأشارت الحركة إلى أن عددًا من رموزها تعرضوا على مدار السنوات الماضية لأشكال مختلفة من الضغوط والاستهداف نتيجة للأدوار السياسية والعامة التي يقومون بها، سواء من داخل الحركة أو خارجها، معتبرة أن مثل هذه الضغوط تمثل جزءًا من الأثمان المرتبطة بالعمل العام المستقل، والسعي للحفاظ على وجود صوت معارض جامع في مواجهة ما وصفته بسياسات القمع والإفقار.

منصة لعرض المظالم الشخصية

ورغم ذلك، شددت الحركة على أنها لم تتحول في أي وقت إلى منصة لعرض المظالم الشخصية أو التركيز على الضغوط التي يتعرض لها رموزها وقياداتها، مؤكدة أن انحيازها ظل دائمًا للقضايا العامة ومشكلات المواطنين وهمومهم الأساسية.

وجددت الحركة المدنية الديمقراطية تأكيدها على تمسكها بتقاليدها ومبادئها السياسية، واستمرارها في العمل من أجل بناء جبهة معارضة مستقلة الإرادة، تدافع عن حقوق المصريين وتسعى إلى ترسيخ حق الشعب المصري في إقامة دولة ديمقراطية مدنية حديثة تُصان فيها الحقوق والحريات العامة.

كما أكدت أن الانتقادات المخلصة التي تُوجَّه إليها يتم التعامل معها بجدية وتؤخذ بعين الاعتبار، باعتبارها عنصرًا مهمًا في تطوير الأداء السياسي للحركة والحفاظ على توجهاتها الوطنية والسياسية.

وفي ختام بيانها، أوضحت الحركة المدنية الديمقراطية أنها لا تدّعي احتكار تمثيل المعارضة أو التحدث باسمها، وإنما تعتبر نفسها جزءًا من طيف واسع من القوى الديمقراطية والمدنية الساعية إلى توسيع المجال العام واستعادة دور السياسة في المجتمع.

وأكدت أنها ستواصل التنسيق والعمل المشترك مع مختلف القوى الديمقراطية والمدنية، دعمًا للقوى الحية والنشطاء والمناضلين في المجتمع، ومواجهة ما وصفته بالسلطوية واستمرار الحصار الأمني المفروض منذ سنوات، والذي قالت إن غالبية المواطنين المصريين يتحملون تداعياته وآثاره.

اقرأ أيضًا:

"العدل" يعلن انسحابه من الحركة المدنية.. ورئيس الحزب: إكرام الميت دفنه

search