السبت، 18 يوليو 2026

01:40 ص

الذئبة الحمراء في الصيف.. طبيبة تحذر من أشعة الشمس وتكشف علامات تستوجب مراجعة الطبيب

تعبيرية عن الذئبة الحمراء

تعبيرية عن الذئبة الحمراء

قالت الدكتورة نورهان مصطفى، مدرس مساعد الروماتيزم والتأهيل وآلام المفاصل بجامعة الأزهر، إن فصل الصيف يمثل تحديًا حقيقيًا لمرضى الذئبة الحمراء، إذ قد تؤدي الأشعة فوق البنفسجية إلى تنشيط المرض وعودة الأعراض بعد فترات من الاستقرار، ما يستوجب الالتزام بإجراءات الوقاية والمتابعة الطبية المنتظمة.

الذئبة الحمراء مرض مناعي وليس معديًا

وأكدت الدكتورة نورهان مصطفى، في تصريح خاص لـ"تليجراف مصر"، أن الذئبة الحمراء من أمراض المناعة الذاتية، وليست مرضًا معديًا أو وراثيًا بالمعنى المباشر، موضحة أن المرض يحدث عندما يفقد الجهاز المناعي قدرته على التمييز بين الخلايا السليمة والخلايا الغريبة، فيبدأ بمهاجمة أنسجة الجسم، ما يسبب التهابات قد تصيب الجلد والمفاصل والكلى والقلب والرئتين والجهاز العصبي.

لماذا يزداد نشاط المرض في الصيف؟

وأوضحت أن السبب الرئيسي لزيادة نشاط المرض خلال فصل الصيف هو التعرض للأشعة فوق البنفسجية، التي قد تحفز الجهاز المناعي بصورة غير طبيعية لدى المرضى، ما يؤدي إلى زيادة الالتهابات وعودة الأعراض.

وأضافت أن الأعراض قد تبدأ بطفح جلدي مميز على الوجه يشبه شكل الفراشة ويمتد على الخدين والأنف، ثم تتطور إلى آلام بالمفاصل، وإرهاق شديد، وارتفاع في درجة الحرارة، وتساقط الشعر، وقد تصل في بعض الحالات إلى التهاب الكلى أو أعضاء أخرى إذا لم يتم التشخيص والعلاج مبكرًا.

1000283917
الدكتورة نورهان مصطفي مدرس مساعد الروماتيزم

ليست كل حساسية للشمس تعني الإصابة بالذئبة

وشددت على أن من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن أي طفح جلدي يظهر بعد التعرض للشمس يعني الإصابة بالذئبة الحمراء، مؤكدة أن هناك أنواعًا عديدة من حساسية الجلد.

وأشارت إلى أن تكرار الطفح الجلدي المصحوب بآلام المفاصل أو تقرحات الفم أو الإرهاق غير المبرر يستوجب مراجعة طبيب الروماتيزم لإجراء الفحوصات اللازمة والوصول إلى التشخيص الصحيح.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة

وأوضحت أن الذئبة الحمراء قد تصيب مختلف الفئات العمرية، لكنها أكثر شيوعًا بين السيدات، خاصة في سن الإنجاب، نتيجة تداخل عوامل وراثية وهرمونية وبيئية، لافتة إلى أن وجود تاريخ عائلي لبعض أمراض المناعة قد يزيد احتمالية الإصابة، دون أن يعني انتقال المرض بصورة حتمية.

علامات تستوجب سرعة مراجعة الطبيب

وأكدت الدكتورة نورهان مصطفى أن هناك أعراضًا لا ينبغي تجاهلها، أبرزها:

  • طفح جلدي يزداد مع التعرض لأشعة الشمس.
  • آلام أو تورم بالمفاصل.
  • إرهاق شديد ومستمر.
  • تقرحات بالفم أو الأنف.
  • تساقط ملحوظ للشعر.
  • تورم القدمين أو تغير لون البول.
  • ارتفاع درجة الحرارة دون سبب واضح.

وأضافت أن التشخيص المبكر يمنح المريض فرصة أكبر للسيطرة على المرض ويقلل بشكل كبير من احتمالات حدوث المضاعفات.

هل يستطيع مريض الذئبة الحمراء ممارسة حياته الطبيعية؟

وأكدت أن مرضى الذئبة الحمراء يمكنهم ممارسة حياتهم بصورة طبيعية، والعمل والزواج والإنجاب، خاصة مع التطور الكبير في وسائل التشخيص والعلاج، بشرط الالتزام بالخطة العلاجية، والمتابعة الدورية، وتجنب العوامل التي تؤدي إلى تنشيط المرض.

وأشارت إلى أن الهدف الأساسي من العلاج هو الوصول إلى مرحلة هدوء المرض والحفاظ عليها لأطول فترة ممكنة.

نصائح مهمة لمرضى الذئبة الحمراء في الصيف

وقدمت الدكتورة نورهان مصطفى مجموعة من الإرشادات للحد من نشاط المرض خلال فصل الصيف، تشمل:

  • تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة من الساعة العاشرة صباحًا حتى الرابعة عصرًا.
    استخدام واقٍ من الشمس بعامل حماية مرتفع مع تجديده بانتظام.
  • ارتداء قبعة واسعة وملابس قطنية فاتحة اللون تغطي معظم أجزاء الجسم.
  • الإكثار من شرب المياه والسوائل لتجنب الجفاف.
  • عدم التوقف عن تناول الأدوية دون استشارة الطبيب، حتى مع تحسن الحالة.
  • الالتزام بزيارات المتابعة الدورية وإجراء الفحوصات اللازمة.
  • الالتزام بالعلاج مفتاح التعايش مع المرض

واختتمت الدكتورة نورهان مصطفى تصريحاتها بالتأكيد على أن الذئبة الحمراء ليست حكمًا بالعجز أو نهاية للحياة الطبيعية، لكنها مرض يحتاج إلى الوعي والانضباط، خاصة خلال فصل الصيف، مشددة على أن الوقاية تبدأ بالمعرفة، والتشخيص المبكر هو الخطوة الأولى للعلاج، فيما يظل الالتزام بالخطة العلاجية السبيل الأفضل للتعايش الآمن مع المرض والحد من مضاعفاته.

search