الثلاثاء، 02 يونيو 2026

02:07 ص

سبب غير متوقع لتأخر الإنجاب.. احذري التهابات اللثة وتسوس الأسنان

تأثير التهابات الفم المزمنة على الإنجاب

تأثير التهابات الفم المزمنة على الإنجاب

لا تقتصر آثار التهابات الفم المزمنة على صحة الأسنان واللثة فقط، بل تمتد لتؤثر على أعضاء أخرى بالجسم بطرق غير متوقعة، وكشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط محتمل بين التهاب الفم المزمن وتراجع خصوبة المرأة، حيث أظهرت النتائج أن الالتهابات المستمرة قد تؤثر سلباً في صحة المبيض وجودة البويضات، ما يسلط الضوء على أهمية العناية بصحة الفم كجزء من الحفاظ على الصحة الإنجابية.

تأثير التهابات الفم المزمنة على الإنجاب

وفقًا لموقع news-medical، كشفت الدراسة الجديدة، عن وجود صلة بيولوجية لافتة بين التهاب الفم المزمن وخصوبة الإناث، مما يشير إلى أن أمراض الفم قد يكون لها آثار بعيدة المدى على الصحة الإنجابية.

ونُشرت الدراسة في مجلة أبحاث طب الأسنان، حيث أظهرت أن الالتهاب المستمر في تجويف الفم يمكن أن يُضعف وظيفة المبيض، ويُقلل من جودة البويضات، ويؤدي في النهاية إلى انخفاض معدلات الخصوبة.

وقد فحص الباحثون، باستخدام نموذج حيواني (فئران)، الالتهاب المرتبط بزراعة الأسنان، وتتبعوا كيفية انتشار الإشارات المناعية في جميع أنحاء الجسم، وكشفت نتائجهم أن الالتهاب لا يقتصر على تجويف الفم، بل يُحفز استجابة مناعية جهازية تصل إلى المبيضين.

وكانت العواقب وخيمة، إذ رُبط التهاب الفم المزمن بزيادة مستويات السيتوكينات الالتهابية في المبيضين، إلى جانب تغيرات في تجمعات الخلايا المناعية، وقد ترافق ذلك مع تلف تأكسدي في أنسجة المبيض، وضعف في نمو الجريبات، وانخفاض في جودة البويضات.

وترجمت هذه التغيرات البيولوجية إلى نتائج تناسلية قابلة للقياس، حيث لوحظ انخفاض ملحوظ في معدلات المواليد الأحياء في ظل الظروف الالتهابية.

تلف الحمض النووي وتغيرات جينية

كما حددت الدراسة تأثيرات خلوية أعمق، فقد أظهرت البويضات تلفاً في الحمض النووي وتغيرات جينية تشبه تلك التي تُرى في الشيخوخة الإنجابية، مما يشير إلى آلية محتملة تُسرع من خلالها الالتهابات انخفاض الخصوبة.

وأضافت هذه النتائج إلى الأدلة المتزايدة التي تُشير إلى وجود ارتباط وثيق بين صحة الفم والصحة العامة، وتنتشر حالات التهاب الفم المزمنة، مثل التهاب دواعم السن، على نطاق واسع، وقد رُبطت بالفعل بمجموعة من الأمراض الجهازية.

وأشار الباحثون إلى أن إجراء المزيد من الدراسات في البيئات السريرية سيكون ضرورياً لتحديد كيفية تطبيق هذه النتائج في رعاية المرضى، وفي حال تأكيدها، قد يفتح هذا العمل آفاقاً جديدة للتشخيص والعلاج، بما في ذلك استخدام أساليب مضادة للالتهابات أو مضادات الأكسدة لتحسين فرص الإنجاب.

اقرأ أيضًا:

معجزة طبية في 2026.. الذكاء الاصطناعي يحقق حلم الإنجاب للرجال

دراسة تفجر مفاجأة: إنجاب أكثر من 3 أطفال يرتبط بتسارع الشيخوخة

search