الثلاثاء، 02 يونيو 2026

09:23 م

اللواء محمد داوود

إيجبس 2026.. حين تتحول مصر إلى منصة عالمية لصناعة مستقبل الطاقة

استضافت مصر فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026» في نسخته التاسعة خلال الفترة من (31 مارس – 1 أبريل)، تحت رعاية وتشريف فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبمشاركة السيد نيكوس كريستودوليدس، رئيس جمهورية قبرص، الذي يحرص على حضور الافتتاح للعام الثاني على التوالي، إلى جانب قادة كبرى الشركات العالمية العاملة في مجالات الطاقة، بما يؤكد أهمية الدور المصري في المشهد العالمي، ويعزز مكانتها كمركز إقليمي محوري لتداول الطاقة.

لقد أصبح هذا الحدث الدولي الكبير، عبر دوراته المتعاقبة، منصة رفيعة المستوى للحوار الاستراتيجي وتبادل الخبرات وعرض أحدث التقنيات، بما يعكس المكانة المتنامية لمصر على خريطة الطاقة العالمية.

وعُقد «إيجبس 2026» في توقيت بالغ الأهمية، حيث تشهد أسواق الطاقة العالمية تطورات متسارعة وغير مسبوقة، في ظل توترات جيوسياسية ألقت بظلالها على استقرار الإمدادات في عدد من المناطق.

ويعكس انعقاد المؤتمر في هذا التوقيت الدور المحوري الذي تلعبه مصر في معادلة الطاقة الدولية، كما يحمل رسائل طمأنة للمستثمرين، ويؤكد استمرار دعم الدولة لقطاع الطاقة.

وقد نجح قطاع البترول المصري خلال الفترة الأخيرة في تنفيذ إصلاحات هيكلية وحزمة من الحوافز التي أعادت الثقة الدولية وجذبت استثمارات كبيرة، إلى جانب تطوير البنية التحتية، خاصة في مجالات التكرير والبتروكيماويات ونقل وتسييل الغاز. 

الأمر الذي عزز من مكانة مصر كنقطة ارتكاز رئيسية لربط مصادر الطاقة في شرق المتوسط بالأسواق العالمية، وهو ما تجسد في اتفاق نقل الغاز القبرصي إلى التسهيلات المصرية، بما يرسخ دورها كشريك موثوق في تحقيق أمن الطاقة الإقليمي والدولي.

وفي هذا السياق، يبرز البعد الأكثر تطورًا في الرؤية المصرية، حيث لا يقتصر الدور على إدارة موارد الطاقة التقليدية، بل يمتد إلى قيادة التحول نحو الطاقة النظيفة والمستدامة، من خلال التوسع في مشروعات الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة، وتعزيز التكامل الإقليمي في شبكات الطاقة، بما يواكب التحولات العالمية ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري.

ولا يقتصر دور «إيجبس» على كونه معرضًا للتقنيات أو ملتقى للأعمال، بل يمثل مساحة حقيقية لصياغة رؤى المستقبل، حيث يجتمع صناع القرار وقادة الشركات والخبراء لمناقشة التحديات، من تقلبات الأسواق إلى التحول الرقمي وخفض البصمة الكربونية. 

كما يتيح المؤتمر فرصًا واعدة لبناء شراكات استراتيجية تدعم نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات المتقدمة ورفع كفاءة الكوادر البشرية.

إن استضافة مصر لهذا الحدث العالمي عامًا بعد عام تعكس ثقة المجتمع الدولي في استقرارها وقدرتها التنظيمية ورؤيتها الطموحة، كما تؤكد أنها أصبحت شريكًا فاعلًا في صياغة مستقبل الطاقة عالميًا.

اقرأ أيضًا..

وعي الجمهور المصري هو البطل.. بين "السينما الجماعية" لكريم وعز و"المؤامرة الكونية" لرمضان

search