الثلاثاء، 02 يونيو 2026

04:36 م

من التعقيم إلى التصدير.. البرلمان يبحث خيارات مواجهة الكلاب الضالة

أزمة الكلاب الضالة

أزمة الكلاب الضالة

تصاعدت المخاوف بين المواطنين في مختلف المحافظات، بسبب تزايد انتشار الكلاب الضالة في الشوارع والميادين والمناطق السكنية، وما يترتب على ذلك من مخاطر صحية وأمنية، خاصة بعد تكرار حالات العقر للأطفال والكبار، وسط مطالب متكررة من خبراء وإداريين ونواب مجلس النواب بضرورة وضع حد عاجل ومنظم لهذه الأزمة التي لم تعد تحتمل التأجيل.

تحرك مجلس النواب بشأن أزمة انتشار الكلاب الضالة

وفي هذا الإطار، فوض مجلس النواب، هيئة مكتب المجلس لتحديد موعد مناقشة ظاهرة انتشار الكلاب الضالة وما تشكله من تهديد مباشر للصحة العامة وسلامة المواطنين.

وأكد محافظ الإسكندرية الأسبق وخبير الإدارة المحلية، اللواء دكتور رضا فرحات، أن أزمة الكلاب الضالة أصبحت من القضايا التي تمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر، وتستدعي تحركًا سريعًا ومنظمًا من جميع الجهات المعنية، ضمن خطة متكاملة تراعي البعد الإنساني وتحقق السلامة العامة.

وأشار فرحات في تصريحات لـ“تليجراف مصر”، إلى أن زيادة أعداد الكلاب الضالة في الشوارع والميادين تسبب حالة قلق كبيرة لدى الأسر المصرية، لا سيما مع تكرار حوادث العقر وما يترتب عليها من آثار صحية ونفسية على المواطنين.

وأوضح أن مواجهة الأزمة لا يمكن أن تكون عبر حلول مؤقتة أو عشوائية، بل من خلال برامج متكاملة تشمل التعقيم والتطعيم والإيواء المنظم، إلى جانب حملات توعية مجتمعية للتعامل الآمن مع الحيوانات الموجودة في الشوارع، وتشديد الرقابة على ظاهرة التخلي عن الحيوانات التي ساهمت في تفاقم الأزمة خلال السنوات الأخيرة.

الكلاب الضالة
أزمة الكلاب الضالة تؤرق الشارع المصري

وأكد فرحات أن الدولة قادرة على إدارة هذا الملف بصورة متوازنة تحقق حماية المواطن، وفي الوقت نفسه تراعي المعايير الإنسانية والبيئية، مشددًا على أن القضية مرتبطة مباشرة بأمن الشارع المصري وسلامة المواطنين.

سوء إدارة الأزمة

من جانبه، أعرب أستاذ الإدارة المحلية، الدكتور حمدي عرفة، عن استيائه من سوء إدارة بعض قيادات المحليات لملف الكلاب الضالة في المدن والقرى، مشيرًا إلى أن هيئة الخدمات البيطرية لا تستطيع التعامل مع الظاهرة بمفردها، وأن مديريات الطب البيطري تتحمل المسؤولية بالتعاون مع المحافظين وفقًا لقانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979.

ولفت عرفة إلى ضرورة أن يصدر كل محافظ قرارًا عاجلًا بانعقاد لجنة دورية لحل المشكلة، تضم مدير مديرية الصحة بالمحافظة، ووكيل وزارة الزراعة، ووكيل وزارة الري، ورئيس الوحدة المحلية في كل قرية، ومدير مديرية الطب البيطري، ومدير إدارة البيئة بالمحافظة، مؤكدًا أن غياب التنسيق القومي والاستراتيجية الموحدة يفاقم المشكلة، كما اقترح إمكانية الاستعانة بشركات خاصة لرعاية الكلاب الضالة إذا لم يتمكن المحافظون من إدارة الأزمة بشكل فعال.

فصل الذكور عن الإناث للحد من التكاثر

وفي سياق مقترحات النواب، قدم النائب رضا عبدالسلام، تصورًا عمليًا لمواجهة انتشار الكلاب الضالة، يعتمد على استخدام مخلفات المجازر كغذاء للكلاب، مع تطبيق وسائل تهدئة أو تخدير لنقلها، ثم تجميعها في مناطق محددة بكل محافظة، مع فصل الذكور عن الإناث للحد من التكاثر، تحت إشراف بيطري كامل، بما يسهم في تقليل أعدادها تدريجيًا دون اللجوء إلى الإبادة.

وأكد عبدالسلام، أن الفكرة تهدف إلى تحقيق توازن بين حماية المواطنين والحفاظ على صحة الحيوانات، مع إمكانية تطويرها مستقبلًا لتسليم الكلاب للأفراد الراغبين في تربيتها وفق اشتراطات قانونية صارمة، مؤكدًا أن المقترح قابل للنقاش والتطوير، وأن الهدف الأساسي هو ضمان السلامة العامة ونظافة الشوارع وحماية المواطنين.

تصدير أعداد من الكلاب الضالة

أيّدت عضو مجلس الشيوخ، الدكتورة داليا الأتربي، المقترحات المطروحة للتعامل مع الأزمة، بما في ذلك فكرة تصدير أعداد من الكلاب الضالة إلى الدول التي تحتاج إليها، معتبرة ذلك حلًا “خارج الصندوق” يمكن أن يساهم في تخفيف الأعداد بصورة منظمة وتحقيق استفادة اقتصادية للدولة، شريطة عدم الإخلال بالنظام البيئي.

وشددت الأتربي على ضرورة تبني رؤية متكاملة تشمل التوسع في برامج التعقيم والتطعيم والإيواء، ودراسة البدائل المختلفة، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، مع الالتزام بدراسات متخصصة وآراء خبراء بيطريين وبيئيين لضمان حلول مستدامة تعالج الأزمة من جذورها وتحافظ على المصلحة العامة.

اقرأ أيضًا:

بلاغ للنائب العام والأعلى للإعلام ضد مذيعة وصفحات بسبب "الكلاب الضالة"

search