الثلاثاء، 02 يونيو 2026

11:44 م

بمليار شيكل.. إسرائيل تصادق على مشروع لمحاكمة أسرى حماس

كتائب عز الدين القسام

كتائب عز الدين القسام

في خطوة تثير جدلًا قانونيًا وحقوقيًا واسعًا، صادقت الحكومة الإسرائيلية على خطة جديدة تتضمن إنشاء منظومة قضائية وعسكرية خاصة لمحاكمة مئات الأسرى الفلسطينيين الذين تتهمهم بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر 2023. 

وترافق القرار مع تخصيص ميزانية ضخمة تتجاوز مليار شيكل، وسط انتقادات تعتبر أن الخطوة تمثل توظيفًا للقضاء في إطار الصراع السياسي والأمني، بينما ترى فصائل فلسطينية أنها محاولة لإغلاق باب صفقات تبادل الأسرى مستقبلًا.

خطة حكومية ومحكمة عسكرية خاصة

وأقرت الحكومة الإسرائيلية خطة مشتركة بين وزارتي المالية والدفاع لتطبيق ما يُعرف باسم "قانون النخبة"، والذي يستهدف عناصر تصفهم إسرائيل بأنهم من قوات النخبة التابعة لحركة المقاومة الفلسطينية حماس ممن شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر.

وبموجب الخطة، سيتم إنشاء محكمة عسكرية خاصة تتولى محاكمة نحو 250 أسيرًا من مقاتلي كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، ضمن إجراءات قضائية منفصلة عن المحاكم العسكرية المعتادة.

ميزانية تتجاوز مليار شيكل

وخصصت الحكومة الإسرائيلية أكثر من مليار شيكل، أي ما يعادل نحو 270 مليون دولار، لوزارة الدفاع والجيش خلال الفترة الممتدة بين عامي 2026 و2029 من أجل تنفيذ المشروع.

ويشمل التمويل إنشاء البنية التحتية اللازمة لتطبيق القانون، بما في ذلك بناء مجمع للمحكمة العسكرية، ومقار للنيابة العامة والجيش، إلى جانب استقطاب الكوادر البشرية اللازمة، وتغطية الرواتب، وتشغيل وصيانة المنشآت، وتطوير أنظمة الحوسبة والاتصالات، فضلاً عن خدمات النقل والرعاية الطبية والإعاشة.

استبعاد الأسرى من أي صفقات تبادل

ومن أبرز البنود التي تمت المصادقة عليها ضمن مشروع القانون، إدراج تحفظ يقضي بعدم شمول الأسرى الذين ستُطبق عليهم هذه الإجراءات في أي صفقات تبادل أسرى مستقبلية.

ويُنظر إلى هذا البند باعتباره أحد أكثر الجوانب إثارة للجدل في المشروع، نظرًا لما قد يترتب عليه من تأثيرات مباشرة على أي مفاوضات مستقبلية تتعلق بملف الأسرى بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.

رسائل إسرائيلية وتصريحات رسمية

وفي تعليقه على القرار، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن هذه الإجراءات تحمل رسالة واضحة إلى خصوم إسرائيل وأعدائها.

من جانبه، أكد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن الحكومة وفرت الموارد المالية الكاملة اللازمة لتنفيذ المشروع، مشدداً على التزامها بالمضي قدمًا في تطبيق القانون.

انتقادات حقوقية وتحذيرات قانونية

ويرى مراقبون أن القانون يؤسس لمنظومة استثنائية تجمع بين الاعتبارات الأمنية والأهداف السياسية، معتبرين أن إنشاء محاكم خاصة قد يحول المؤسسة القضائية إلى أداة في إطار الحرب النفسية والصراع السياسي، فضلاً عن كونه إجراءً ذا طابع انتقامي تجاه الفلسطينيين.

كما حذر منتقدون من أن هذه الآلية قد تفتح الباب أمام محاكمات استثنائية تفتقر إلى الضمانات القانونية المعمول بها في المحاكم العادية.

قانون عنصري وغير شرعي

من جهتها، أدانت حركة حماس القانون الجديد، واعتبرته "تصعيدًا خطيرًا" يهدف إلى التنصل من أي مسارات مستقبلية لصفقات تبادل الأسرى.

وقالت الحركة في بيان إن القانون "عنصري وباطل وغير شرعي"، مؤكدة أنه يتجاوز قواعد الإجراءات والإثبات القانونية، ويعكس - بحسب وصفها - الطبيعة الانتقامية والعنصرية لمنظومة الاحتلال.

تعارض مع القانون الدولي

ويرى خبراء قانونيون أن مشروع القانون يثير تساؤلات جدية بشأن مدى توافقه مع قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وتنص اتفاقية جنيف الثالثة على مجموعة من الحقوق الأساسية لأسرى الحرب، من بينها الحماية من الإهانة والتهديد والعنف، وضمان المحاكمة العادلة أمام محاكم نظامية وليست استثنائية.

اقرأ أيضًا:

تقارير كاذبة ومضللة.. ترامب يعلق على أنباء فشل المفاوضات مع إيران

أخبار متعلقة

search