الأربعاء، 03 يونيو 2026

03:40 م

الجريمة التي أحرجت دولا وأشعلت العالم.. ماذا حدث لكأس العالم؟

كأس العالم

كأس العالم

تعد بطولة كأس العالم لكرة القدم من أكثر البطولات الرياضية متابعة واهتمامًا على مستوى العالم، حيث يحلم كل منتخب وكل لاعب برفع كأسها والتتويج بها، نظرًا لمكانتها الكبيرة وشهرتها الواسعة التي تتجاوز حدود الرياضة لتصبح حدثًا عالميًا ينتظره الملايين.

ورغم هذه الشهرة، لم تخلو البطولة من المواقف المثيرة والغريبة، إذ شهدت سرقة الكأس مرتين في تاريخها، وفي كلتا الحالتين تحولت الواقعة إلى حدث دولي جمع بين الجريمة والسياسة والإثارة، وأصبح جزءًا من القصص والأساطير الشعبية المرتبطة بتاريخ المونديال.

الكأس التي تعرضت للسرقة لم تكن النسخة الحالية المتداولة في بطولات كأس العالم، بل كانت كأس "جول ريميه" التاريخية، التي سميت بهذا الاسم تكريمًا لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السابق، صاحب الدور البارز في إطلاق بطولة كأس العالم وإخراج نسختها الأولى إلى النور عام 1930.

السرقة الأولى هزت إنجلترا قبل المونديال

قبل انطلاق كأس العالم 1966 بأشهر قليلة، قررت الجهات المنظمة في انجلترا عرض كأس "جول ريميه" ضمن معرض عام أقيم في العاصمة لندن، بهدف إتاحة الفرصة للجماهير لمشاهدة أغلى جوائز كرة القدم عن قرب.

image
كأس العالم

ورغم وضع الكأس داخل صندوق زجاجي وتأمينه بحراسة خاصة، فوجئ المنظمون يوم 20 مارس 1966 باختفاء الكأس بشكل غامض، وتمكن السارق من الوصول إليها والفرار دون أن يلفت الانتباه، لتبدأ واحدة من أشهر وقائع السرقة في تاريخ الرياضة.

image
كأس العالم

اثار اختفاء الكأس حالة من الصدمة داخل بريطانيا، خاصة أن البلاد كانت تستعد لاستضافة كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها، وسرعان ما تحولت الواقعة الى قضية رأي عام، وتصدرت عناوين الصحف حول العالم.

السرقة الثانية.. البرازيل تحتفظ بالكأس

بعد تتويج البرازيل بلقب كأس العالم للمرة الثالثة عام 1970، حصلت على حق الاحتفاظ الدائم بكأس "جول ريميه"، وفقًا للوائح في ذلك الوقت، ومنذ ذلك الحين، وضعت الكأس في مقر الاتحاد البرازيلي لكرة القدم بمدينة ريو دي جانيرو باعتبارها واحدة من أهم القطع الرياضية في تاريخ البلاد.

ورغم القيمة التاريخية الكبيرة للكأس، فإن إجراءات تأمينها لم تكن على المستوى المطلوب فالكأس كانت محفوظة داخل خزانة زجاجية مقاومة للرصاص، لكن غياب أنظمة المراقبة الحديثة وسهولة الوصول إلى موقعها جعلاها هدفًا محتملًا للصوص.

image
كأس العالم

في ديسمبر 1983، اقتحم عدد من اللصوص مقر الاتحاد البرازيلي، وتمكنوا من كسر الخزانة وسرقة الكأس خلال وقت قصير وكشفت التحقيقات لاحقًا أن العملية نفذت باستخدام أدوات بسيطة، مستغلين نقاط الضعف في نظام الحماية.

كأس “جول ريميه” ضاعت للأبد

وأطلقت السلطات البرازيلية تحقيقًا واسعًا بعد اكتشاف السرقة، وتم تحديد عدد من المشتبه بهم المرتبطين بعصابات سرقة وتهريب، وتقول الرواية الأكثر انتشارًا إن الكأس جرى صهرها وبيعها بعد السرقة، لكن لم يتم إثبات ذلك بشكل قاطع، كما لم يعثر على الكأس مرة أخرى، وهكذا اختفت "جول ريميه" إلى الأبد، لتبقى قصتها واحدة من أشهر الألغاز في تاريخ كرة القدم العالمية.

اقرأ أيضا:

من بطل إلى ملعون.. كيف دمرت هزيمة واحدة حياة حارس البرازيل؟

search