الأربعاء، 03 يونيو 2026

04:36 م

العلاج بالحمير.. تجربة فرنسية لمواجهة الأمراض النفسية

حمار

حمار

أطلق زوجان في باريس، برنامجا علاجيا لمن يعانون من مشاكل الصحة العقلية، وذلك باستخدام الحمير في مستشفى للأمراض النفسية خارج باريس، إذ يساعدهم ذلك الحيوان على التعافي بفضل طبيعته الهادئة والاجتماعية.

العلاج بالحمير في باريس

وقال الزوجان القائمان على البرنامج، إنهما بحاجة إلى مزيد من التقييم العلمي للعلاج بالحيوانات، الذي يُمارس في جميع أنحاء العالم، لافتين إلى أنهما يرغبان في أن يعترف به المجتمع النفسي رسميًا كشكل تكميلي من أشكال الرعاية، وفقًا لـ"أسوشيتد برس".

ويحضر المرضى الجلسات مجانًا كجزء من علاجهم، والذي يتم تمويله من قبل نظام الصحة العامة في فرنسا، وعادة ما يتم إقران المشاركين بحمار نونو، وبيتو، وأوسكار، ومانولو، ومالرو، ومع مرور الوقت، يتعرفون على شخصيات بعضهم البعض.

وذكرت ناتالي، وهي مريضة تبلغ من العمر 60 عامًا، أنها تشعر بالراحة وتتوقف عن التفكير في كل شيء آخر، حيث يساعدها الحمار على التحرر من روتين العلاج. 

فيما أشارت أودري سيفار، وهي ممرضة في وحدة العلاج بالحيوانات، إلى أن تعافي ناتالي بعد بضع جلسات فقط كان ملحوظًا.

العلاج بالحمير في باريس
العلاج بالحمير في باريس

الحمير مثالية بطبيعتها الهادئة والاجتماعية

وصلت الحمير الأولى إلى مستشفى (فيل-إيفرارد) في عام 2016 كجزء من مشروع أطلقته إرميليندا وفرانسوا هادي.

كانت إرميليندا، وهي ممرضة متخصصة في الطب النفسي، تؤمن إيمانًا راسخًا بفوائد العلاج بالحيوانات، ورأت أن الحمير، المعروفة بطبيعتها الهادئة والاجتماعية، ستكون مثالية، وعلمت زوجها كيفية تدريب الحمير على العمل العلاجي، وقد تم تبني بعض الحيوانات من ملاجئ الحيوانات بعد تعرضها للإهمال أو سوء المعاملة.

منذ عام 2022، أصبح برنامج العلاج بالحيوانات، وحدة رعاية صحية رسمية في المستشفى، مما يسمح له بتوظيف ثلاث ممرضات بدوام كامل، ويساهم متطوعون من منظمة غير ربحية في رعاية الحيوانات.

توسع البرنامج

توسع البرنامج، ليشمل خنازير غينيا، والدجاج، والحمام، والماعز، والسلاحف، والأرانب، على أن تصمم الجلسات خصيصًا لتناسب احتياجات الناس وتفضيلاتهم، ويمكن إحضار الحيوانات الصغيرة إلى غرف المستشفى.

التعايش مع القلق والاكتئاب والتوحد

ووفقًا للعاملين في المجال الصحي، فإن هذه الجلسات مصممة كتدخلات علاجية للتعايش مع القلق والاكتئاب والتوحد والفصام أو غيرها من الحالات، إذ تساعد على تحسين التنظيم العاطفي والتواصل والتفاعل الاجتماعي والثقة بالنفس.

ولفتت الممرضة إرميليندا هادي، إلى أنهم بحاجة إلى إجراء أبحاث للحصول على اعتراف رسمي بالعلاج بالحيوانات، مضيفة: “لدينا الكثير من الشهادات من المرضى، كما أن مقدمي الرعاية الذين يرافقونهم يرون الفوائد كل يوم، لكن الأطباء لديهم العديد من المسؤوليات الأخرى لدرجة أنهم لا يشهدون ذلك بالضرورة بشكل مباشر”.

اقرأ أيضًا:

السعودية تسجل أول حالة ولادة للحمار البري منذ 100 عام

لماذا تحب الحمير فصل الصيف؟

نقيب الفلاحين يكشف لـ"تليجراف مصر" سبب تراجع أعداد الحمير

search