الخميس، 04 يونيو 2026

04:56 ص

بعد واقعة شاب الشرقية.. لماذا يصبح المراهقون فريسة استغلال باسم الحب؟

المتهم

المتهم

تصاعدت في الفترة الأخيرة وقائع استدراج وابتزاز إلكتروني تستهدف المراهقين، آخرهم واقعة شاب الشرقية الذي استطاع استدراج عدد من الفتيات وارتكاب تجاوزات بحقهن، ما أعاد فتح النقاش حول سهولة وقوع المراهقين ضحايا استغلال باسم الحب والاهتمام، ودور الأسرة في حماية أبنائهم خلال هذه المرحلة العمرية.

هل يُقدر المراهق عواقب أفعاله؟

في هذا السياق قالت استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية الدكتورة إيمان عبدالله لـ"تليجراف مصر"، إن مرحلة المراهقة تشهد تغيرات كبيرة على المستوى الجسدي والنفسي، حيث تزداد حاجتهم للشعور بالقبول والانتماء، بينما لا تزال قدرتهم على تقدير العواقب في طور النمو.

وأضافت إيمان أن قدرة المراهقين الضئيلة على تقدير العواقب تجعلهم فريسة سهلة للانسياق وراء الرغبات أو التغيرات الهرمونية الطبيعية، خاصة في ظل غياب الرقابة الذاتية" الضمير" وقدرة المراهق على ضبط انفعالاته.

وتابعت بأن المراهقين عادة يقعون في أخطاء خطيرة ليس لأنهم يرغبون في ارتكابها، لكن بسبب عدم إدراكهم أبعاد الأخطاء ولعدم فهمهم للمعني الحقيقي للخطر، مشيرة إلى أن بعض السلوكيات المنتشرة على المنصات الاجتماعية والأعمال الدرامية تعرض طرقًا للاستغلال والابتزاز بدلًا من التركيز على العواقب.

WhatsApp Image 2026-06-03 at 9.48.04 PM
دكتورة إيمان عبدالله

كيف يفرق المراهق بين الحب والاستغلال؟

أكدت إيمان أن الأعمال الدرامية المنتشرة تركز على عرض كيفية تنفيذ السلوكيات الخاطئة، دون توضيح الآثار النفسية والاجتماعية والقانونية، ما يجعل المراهقين يتعاملون معها باعتبارها أخطاء عابرة، بينما تترك هذه الأخطاء آثارًا مدمرة على مرتكبها تستمر لسنوات.

وشددت إيمان على أن المراهقين بحاجة إلى الإرشاد والتعليم وليس السماح بالتجربة دون توجيهات، مشيرة إلى أن بعض الأسر تتعامل مع المراهق باعتباره شخصًا "يجرب حتى يتعلم" غافلة عن السلوكيات التي لا يمكن تركها للتجربة.

كما أن تركيز الأسر الحديث حول المستقبل الدراسي والمهني، وتهمل الحديث عن العلاقات والحدود الشخصية، والخصوصية، ما يدفع الأبناء للبحث عن الإجابات خارج حدود الأسرة والتي تكون في الأغلب إجابات في غير محل ثقة.

الحوار خط الدفاع الأول

وأوضحت إيمان أن الحماية الحقيقية تبدأ عندما يشعر الأبناء بالأمان الكافي للحديث مع والديهم عن كل تفاصيل حياتهم.

وأشارت إلى أن العلاقة بين الآباء والأبناء يجب أن تكون قائمة على الحوار حتى يستطيعوا التفرقة بين الحب والاستغلال، وبين الاهتمام والابتزاز، وبين العلاقات الصحية القائمة على حدود واصحة، والعلاقات المؤذية التي تستنزف أحد الأطراف.

التوعية المبكرة

وشددت إيمان على ضرورة تقديم معلومات للأبناء حول الخصوصية وحدود سلوكياتهم مع الجنس الآخر بشكل تدريجي يتلائم مع فئتهم العمرية، مع ضرورة توضيح أن معايير منصات التواصل لا تراعي الفروق العمرية وقد تقدم ذات المحتوى للمراهقين والبالغين دون تمييز.

وأكدت أن المراهقة مرحلة حساسة يحتاج فيها الشاب أو الفتاة إلى معرفة نفسية وثقافية ودينية، تمكنهم من إدراك مسؤولياتهم وخصوصياتهم، إلى جانب الرقابة الأسرية.

اقرأ أيضًا:

"بصورهم برضاهم".. القبض على عنتيل محل الهواتف بالشرقية

بعد استدراجهن.. ضبط طالب يدير محل إكسسوارات بالزقازيق يبتز الفتيات

search