إطلالة أحمد سعد وبرشامة حزب النور بالبرلمان
بينما لم يجف حبر البيان الغاضب لحزب النور حول فيلم "برشامة"، واتهامه بالإساءة للدين والمطالبة بمحاسبة صنَّاعه، حتى استيقظنا على أزمةٍ برلمانيةٍ جديدةٍ تتعلق بالوسط الفني أيضًا.
هذه المرة، لم يكن الخلافُ على أزمةٍ دراميةٍ أو نصٍ سينمائي مسيء، ولكن تحوّل الأمر للتعليق على "دولاب ملابس" الفنانين، بعدما تقدم النائب علاء سليمان الحديوي بطلب مناقشة عامة موجّه لوزير الثقافة، لمناقشة دور الوزارة والجهات المعنية في حماية القيم المجتمعية، والسبب؟ إطلالة المطرب أحمد سعد في إحدى حفلاته الغنائية!.
من بين الحلول التي طرحها النائب، اقتراح بدائل لأزياء الفنانين، وتشجعيهم على الظهور بصورة تعبر عن الهوية المصرية الأصيلة واحترام الذوق العام، من خلال ملابس مستوحاة من التراث المصري، مثل الزي الصعيدي والجلباب المصري والزي البدوي، أو الملابس الكاجوال المحتشمة، على حد تعبيره.
بين "برشامة" و"قميص" أحمد سعد، يجد المتابع للمشهد البرلماني نفسه أمام تساؤل مشروع، هل تخلت القُبة عن ملفات مثل التشريع والرقابة الاقتصادية والخدمية الشائكة، وتفرغت لممارسة دور الناقد الفني للأعمال السينمائية أو مصمم الأزياء؟.
الرابط المشترك بين أزمة "برشامة" الذي هاجمه حزب النور بدعوى تشويه الرموز الدينية، وطلب الاستجواب الأخير حول إطلالة أحمد سعد، هو رغبة بعض الجهات والنواب في ممارسة ما أشبه بالوصاية على المشهد الفني والشبابي، والتعامل مع الفن باعتباره معركة أخلاقية يجب حسمها من الناحية التشريعية.
طرح النائب علاء الحديوي بارتداء ملابس مستوحاة من التراث كالزي الصعيدي أو البدوي، يراه الكثير من الشباب "وصاية"، كما يرون أن الفن يقوم بطبيعته على التمرد والتجديد، وما يراه النائب "تقليعة"، يراه قطاع واسع من الشباب "موضة عصرية" تعبر عنهم وعن أذواقهم التنافسية عالميًا.
تلك الاستجوابات تضعنا أمام وجهين لعملة واحدة، البرلمان من حقه التحرك تلبية لنداءات ناخبيه من المحافظين، الذين قد يستفزهم خروج بعض الفنانين عن المألوف، وفي المقابل، يرى صناع الفن والجمهور الشاب أن الاستجوابات وطلبات المناقشة لملاحقة تفاصيل ظاهرية أو أفلام، هو أقرب لاستهلاك أدوات سياسية في معارك ترند يومية.
محاولة فرض "زي رسمي" على المطربين، أو حدود ضيقة على الإبداع الفني عبر بوابة البرلمان قد يأتي بنتائج عكسية؛ فالمنصات والنقابات الفنية هي المنوط بها تنظيم شؤونها داخليًا، ووضع الأطر اللائقة للمشهد الفني.
فبين التحفظات الدينية لحزب النور المقاومة لفيلم "برشامة"، وتحفظ النائب الحديوي على ملابس أحمد سعد، يبدو أن التفاصيل الفنية ستظل مادةً جاذبةً تحت قبة البرلمان، لأسباب ربما تتعلق بإثارة الجدل أكثر من تهديد قيم دينية ومجتمعية.
الأكثر قراءة
-
بعد القبض على "جراح القلب المزيف".. بيان عاجل من جامعة عين شمس
-
خطوة بخطوة.. كيفية إضافة المواليد على بطاقات التموين 2026
-
"بصورهم برضاهم".. القبض على عنتيل محل الهواتف بالشرقية
-
اللاعب يطلب 50 مليونًا سنويًا.. جلسة حاسمة لتجديد عقد نجم الأهلي
-
من هو نيك أوبرهايدن؟ مرشح ترامب لمنصب السفير الأمريكي لدى مصر
-
ليس كل من يجلس على الكرسي قادرًا على التغيير
-
20 قناة مجانية تنقل مباريات كأس العالم 2026.. تعرف عليها
-
سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري اليوم الخميس 4 يونيو 2026
مقالات ذات صلة
في غياب نجوم الفن.. تشييع جثمان الفنانة الراحلة سهام جلال
02 يونيو 2026 01:33 م
صدمة بالوسط الفني.. اللحظات الأخيرة في حياة سهام جلال وآخر رسالة لها
02 يونيو 2026 12:03 م
إيرادات الأفلام.. 7dogs بالمقدمة و"الكلام على إيه" يتخطى "أسد"
02 يونيو 2026 11:00 ص
موعد ومكان تشييع جثمان الفنانة سهام جلال
02 يونيو 2026 09:38 ص
أكثر الكلمات انتشاراً