الجمعة، 05 يونيو 2026

12:16 ص

شاب يترك جثمان والدته بالمستشفى ليهرب من سداد 800 ألف جنيه

شاب مسافر - أرشيفية

شاب مسافر - أرشيفية

شهد أحد المستشفيات الخاصة بالقاهرة واقعة غريبة، بعدما حررت إدارة المستشفى محضرًا رسميًا ضد نجل سيدة عربية الجنسية، عقب اختفائه وإغلاق هاتفه المحمول بعد وفاة والدته، تاركًا جثمانها داخل المستشفى دون استكمال الإجراءات القانونية وسداد المستحقات المالية المتبقية.

شاب يترك جثمان والدته ويتهرب من سداد 800 ألف جنيه

وكشفت المعلومات الأولية أن قيمة المديونية المتبقية على أسرة المتوفاة بلغت نحو 800 ألف جنيه، فيما حاولت إدارة المستشفى التواصل مع نجلها أكثر من مرة لإنهاء إجراءات استلام الجثمان وسداد المبلغ المستحق، إلا أنه أغلق هاتفه واختفى عن الأنظار.

تفاصيل الواقعة

وعلى الفور، تم إخطار الجهات المختصة التي باشرت التحقيقات في الواقعة، حيث قررت استدعاء أسرة المتوفاة لسماع أقوالهم والوقوف على ملابسات اختفاء نجلها وترك جثمان والدته داخل المستشفى.

كما جرى نقل جثمان السيدة إلى مشرحة زينهم لحفظه لحين انتهاء الإجراءات اللازمة، خاصة أن ثلاجة حفظ الموتى بالمستشفى غير مجهزة للاحتفاظ بالجثامين لفترات طويلة، إذ تعمل بنظام التبريد المؤقت فقط.

وفي السياق ذاته، تم إخطار سفارة الدولة التي تحمل المتوفاة جنسيتها لاتخاذ ما يلزم من إجراءات والتنسيق مع ذويها بشأن استلام الجثمان، فيما تواصل جهات التحقيق فحص الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وفي سياق آخر، أسدل الستار، على واقعة المسن طارق زيدان، ضحية جحود ابنه الذي تركه وحيدًا في أحد المقاهي بـ6 أكتوبر وعاد إلى محافظته الفيوم، تاركًا والده يواجه مصيره شريدًا بلا سند أو دعم، تلك الواقعة التي كان لـ“تليجراف مصر” السبق في نشرها وتسليط الضوء عليها حتى تحركت أجهزة الدولة لدعمه، إلا أن القدر كان الأسبق في إنهاء معاناة “مسن الفيوم”، ورغم ذلك واصل ابنه جحوده ورفض استلام جثمانه.

بداية الرحلة من الفيوم إلى أكتوبر

بدأت مأساة المسن يوم الثلاثاء الموافق 7 أبريل في حدود الساعة الثامنة مساءًا، بعدما اصطحب الابن العاق والده من محافظة الفيوم إلى مدينة 6 أكتوبر بالجيزة، وتركه أمام أحد المقاهي على أمل عودته مرة أخرى، دون أن يرق قلبه على والده الذي يعاني صعوبة في الحركة وتورم في القدمين، وقسطرة للبول، وعاد الشاب إلى محافظته.

Screenshot 2026-04-08 214616_1733_220852
المسن طارق زيدان صاحب واقعة قهوة أكتوبر

تدخل من أصحاب القلوب الرحيمة بالمقهى

بعد مرور عدة ساعات، لاحظ الحاضرون في المقهى الحالة الصعبة للرجل المسن، فقاموا بدعوته للجلوس داخل المكان، وقدموا له العناية الأولية، مع محاولة الحفاظ على راحته حتى الوصول لأي مساعدة.

استغاثة ونداءات للمساعدة

المتواجدون في المقهى استغاثوا في مقطع فيديو تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالجهات المعنية لتقديم الرعاية والدعم للمسن.

تدخل “تليجراف مصر” في الواقعة

رصدت “تليجراف مصر” الاستغاثة خلال ساعات قليلة من نشرها بمواقع التواصل الاجتماعي، وفورًا انتقل محرر الموقع وتقابل مع المسن، وتبادل معه الحديث خلال مقطع فيديو “بث مباشر” للمساعدة في تلك لحالة الإنسانية.

28791648831157202604100258225822
المسن طارق زيدان صاحب واقعة قهوة أكتوبر

استجابة سريعة من التضامن لللواقعة

وفي استجابة سريعة من وزارة التضامن الاجتماعي، تم التوصل إلى المسن خلال 24 ساعة بعد متابعة ما نشره “تليجراف مصر”، وتم نقل المسن إلى المستفى لفحصة طبيًا وتقديم الرعاية الطبية الكاملة له، وتم توفير مكان له بإحدى دور الرعاية الاجتماعية التابعة للوزارة.

السطر الأخير في حياة المسن يكتبه هبوط حاد في الدورة الدموية

وكان السطر الأخير في حياة المسن “طارق زيدان” في صباح اليوم الخميس 30 أبريل، بعدما انتهت حياته ليرحل من الدنيا إلى دار الحق بعد تعرضه لهبوط حاد في الدورة الدموية وتوقف في عضلة القلب.

قلب لم يلين بعد الرحيل

وبعد انتهاء الرحلة القاسية التي عاناها المسن، لم يلن قلب الابن العاق، بل زاد قسوة وجحود ولم يذهب إلى المستشفى لإستلام جثمان والده وتشييع جنازته لدفنه، وتركه وحيدًا لم يجد لنفسه ملجئ بين احبابه في حياته ولا بعد مماته.

اقرأ أيضًا:

وفاة طارق زيدان ضحية جحود ابنه في أكتوبر

تركه ابنه في الشارع.. مسن الفيوم: "نفسي أتعالج ومحدش من عيلتي سأل عليا"

بعد نشر "تليجراف مصر".. التضامن تتدخل لإنقاذ مسن تركه ابنه داخل مقهى بأكتوبر

search