الجمعة، 05 يونيو 2026

12:50 م

أغرب الصدف في كأس العالم.. لص يجلس على المقعد المخصص لسيدة سرقها

كأس العالم 2006

كأس العالم 2006

شهدت نهائيات كأس العالم 2006 في ألمانيا، واحدة من أغرب وأطرف المصادفات في تاريخ البطولة، التي أثبتت أن حبل السرقة قصير جدًا، وأن الغباء قد يقود صاحبه إلى خلف القضبان بأسرع طريقة ممكنة.

وتبدأ القصة في مدينة ميونخ عندما تعرضت سيدة تُدعى "إيفا" لسرقة محفظتها الشخصية، ولم تكن المشكلة في الأموال والبطاقات الفخرية فحسب، بل إن الصدمة الكبرى كانت في احتواء المحفظة على تذكرة ثمينة لمباراة البرازيل وأستراليا، التي كان من المقرر إقامتها في نفس اليوم ليلًا ضمن منافسات المونديال.

لص يجلس على المقعد المخصص للمرأة التي سرقها

واتصلت الزوجة بزوجها "بيرند" وهي في حالة حزن شديد لتبلغه بالواقعة، لكنها طمأنته على سلامتها وطلبت منه بإلحاح أن يذهب إلى الاستاد بمفرده ليستمتع بالمباراة ولا يضيع الفرصة، خاصة وأنهما كانا قد اتفقا مسبقًا على اللقاء داخل المدرجات نظرًا لذهابه مباشرة من مقر عمله.

وانصاع الزوج لرغبة زوجته وتوجه إلى الملعب وجلس في مقعده المخصص، وبعد دقائق معدودة من ترقبه لانطلاق صافرة البداية، لمح شابًا يتقدم بهدوء ويجلس في المقعد الشاغر المجاور له مباشرة، والذي هو في الأصل المقعد المخصص لزوجته المفجوعة في سرقتها.

وبذكاء شديد ودون إثارة أي شوشرة أو الدخول في مشادة كلامية، انسحب الزوج بهدوء تام من مدرجه وتوجه نحو اثنين من رجال الشرطة المكلفين بتأمين الملعب وأبلغهم بالاشتباه. وعلى الفور، تقدمت قوات الأمن وقبضت على الشاب، وبتفتيشه عُثر بحوزته على المحفظة وبداخلها التذكرة وبقية المسروقات كاملة.

وعقب الحادثة، صرح المتحدث باسم الشرطة الألمانية بوجاهة تعليق وصف فيه هذا اللص بـ"الغبي"؛ مشيرًا إلى أن الفضول وحب الاستطلاع غلبا عليه عندما وجد التذكرة المونديالية داخل المحفظة، فقرر الذهاب بنفسه لمشاهدة نجوم السامبا عوضًا عن بيعها.

ولم يخطر ببال اللص ولو بنسبة 1% أنه سيجلس بجوار زوج المرأة التي سرقها قبل ساعات قليلة، ليجد نفسه بدلًا من الاستمتاع بمهارات رونالدينيو ورونالدو، قابعًا خلف القضبان يلعن غباءه ويندم على عدم بيعها بأسعار فلكية في السوق السوداء.

كانت بطولة كأس العالم لكرة القدم 2006 النسخة الثامنة عشرة من البطولة، وهي بطولة دولية تُقام كل أربع سنوات. أُقيمت البطولة في ألمانيا في الفترة من 9 يونيو إلى 9 يوليو 2006، بعد فوزها بحق استضافتها في يوليو 2000.

كأس العالم 2006

شاركت منتخبات تمثل 198 اتحادًا وطنيًا لكرة القدم من جميع قارات العالم الست المأهولة بالسكان في التصفيات التي بدأت في سبتمبر 2003.

وتأهل 31 منتخبًا من هذه التصفيات، بالإضافة إلى ألمانيا المضيفة، إلى النهائيات، كانت هذه هي المرة الثانية التي تستضيف فيها ألمانيا البطولة، والأولى كدولة موحدة مع ألمانيا الشرقية سابقًا، حيث استضافت مدينة لايبزيج البطولة (الأولى كانت عام 1974 في ألمانيا الغربية)، والعاشرة التي تُقام فيها البطولة في أوروبا.

وفاز المنتخب الإيطالي بالبطولة، محرزًا لقبه الرابع في كأس العالم، بعد تغلبه على فرنسا 5-3 بركلات الترجيح في المباراة النهائية، عقب انتهاء الوقت الإضافي بالتعادل 1-1. أما ألمانيا، فقد فازت على البرتغال 3-1 لتحتل المركز الثالث. شهدت بطولة كأس العالم 2006 مشاركة أنجولا وأوكرانيا وغانا وساحل العاج وترينيداد وتوباجو وتوغو للمرة الأولى.

كما كانت هذه المشاركة الوحيدة لصربيا والجبل الأسود تحت هذا الاسم، بعد أن شاركتا سابقًا عام 1998 تحت اسم يوغوسلافيا.

صربيا والجبل الأسود

في أواخر مايو 2006، قبيل انطلاق البطولة مباشرة، صوّت الجبل الأسود في استفتاء شعبي لصالح الاستقلال وحل الاتحاد الفضفاض القائم آنذاك بينها وبين صربيا؛ واعترفت صربيا بنتائج الاستفتاء في أوائل يونيو. 

ونظرًا لضيق الوقت، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن يلعب منتخبا صربيا والجبل الأسود في بطولة كأس العالم كفريق واحد، مسجلاً بذلك أول مشاركة لدول ذات سيادة متعددة كفريق واحد في بطولة كرة قدم كبرى منذ بطولة أمم أوروبا 1992.

كان منتخب البرازيل حامل لقب البطولة، لكنه خرج على يد فرنسا في ربع النهائي، تُعدّ بطولة كأس العالم 2006 واحدة من أكثر الأحداث مشاهدةً في تاريخ التلفزيون، حيث بلغ عدد المشاهدات المُقدّرة 26.29 مليار مشاهدة خلال البطولة. اجتذبت المباراة النهائية جمهورًا يقدر بنحو 715.1 مليون شخص.

اقرأ أيضًا:

بكتف مخلوع.. قصة بطل من نوع خاص قاد الأرجنتين للتتويج بمونديال 1986

search