الجمعة، 05 يونيو 2026

06:20 م

بينها نظام "4+2".. إيطاليا تفتح مخزن خبراتها التعليمية والتقنية أمام مصر

محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم

محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم

أعرب وزير التعليم والاستحقاق بجمهورية إيطاليا الدكتور جوزيبي فالدِتارا، عن سعادته بافتتاح منتدى ومعرض التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط في دورته الأولى، بمشاركة محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مؤكدًا أن هذه المبادرة المشتركة بين مصر وإيطاليا تعكس رؤية قائمة على الحوار والثقة المتبادلة بين ضفتي البحر المتوسط الشمالية والجنوبية.

تعاون متوسطي لمواجهة التحولات العالمية

وأشار الوزير الإيطالي إلى أن المشاركة الواسعة في المنتدى تعكس أهميته الاستراتيجية، وإيمانًا مشتركًا بأن التحولات والتحديات الكبرى التي يشهدها العالم تتطلب تعاونًا وتضامنًا ومسؤولية جماعية ورؤية موحدة للمستقبل.

وأوضح أن العالم يشهد تغيرات عميقة وسريعة بفعل الثورة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي والتحولات الرقمية والطاقية والبيئية، إلى جانب تطور أسواق العمل وزيادة الطلب على المهارات المتقدمة، وهو ما يعيد تشكيل الاقتصادات والمجتمعات عالميًا.

المنتدى منصة للحوار الاستراتيجي

وأكد فالدِتارا أن هذه التحديات لا يمكن مواجهتها بشكل منفرد، مشددًا على أهمية العمل المشترك لتحقيق النمو والتقدم، موضحًا أن المنتدى لا يقتصر على تبادل الآراء، بل يمثل منصة للحوار الاستراتيجي بين الدول المعنية بجعل منطقة البحر المتوسط مساحة للتنمية والازدهار.

وأضاف أن هذه المسؤولية تقع على عاتق الجميع تجاه الأجيال الشابة ومستقبل المجتمعات.

البحر المتوسط جسر حضاري للتعاون

وأشار الوزير الإيطالي إلى أن منطقة البحر المتوسط ليست مجرد نطاق جغرافي، بل مجتمع من الشعوب يجمعه تاريخ وثقافة وقيم وأنظمة معرفية واقتصادية مترابطة، موضحًا أنها شكلت عبر التاريخ مساحة للحضارات والتبادل والحوار والمعرفة.

وأكد أنها ما زالت تحتفظ بأهميتها الاستراتيجية عالميًا، باعتبارها جسرًا يربط أوروبا بأفريقيا والشرق الأوسط، بما يفتح آفاقًا واسعة للتعاون والابتكار والتنمية.

الاستثمار في المهارات والتعليم الفني

وتطرق الوزير إلى موضوعات المنتدى التي تشمل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة والمهارات الرقمية والتصنيع الذكي والأتمتة والسياحة والصناعات الغذائية، مؤكدًا أن هذه الملفات تعكس توجهًا مشتركًا للاستثمار في الأجيال الجديدة والمهارات المستقبلية.

وشدد على أهمية دور التعليم الفني والتدريب المهني في دعم النمو الاقتصادي وتطوير رأس المال البشري، إلى جانب تعزيز فرص العمل وتحسين القدرة التنافسية.

خبرات إيطاليا في التعليم التقني

وأكد فالدِتارا استعداد بلاده لتبادل الخبرات في مجالات التعليم والتدريب الفني، مشيرًا إلى النموذج الإيطالي في الإصلاح التعليمي، وخاصة نظام “4+2” وأكاديميات المعاهد التقنية العليا، الذي يربط التعليم بسوق العمل ويعزز الابتكار والبحث العلمي.

رؤية للمستقبل

واختتم الوزير الإيطالي كلمته بالتأكيد على أن شعار المنتدى “المهارات التي تصنع المستقبل” يعكس رؤية استراتيجية تضع الإنسان والتعليم في قلب التنمية، معربًا عن ثقته في أن تسهم أعمال المنتدى في تعزيز التعاون بين الدول المشاركة ودعم الشراكات في مجالات التعليم والتكنولوجيا وتنمية المهارات.

search