السبت، 06 يونيو 2026

12:54 م

للتخلص من صداع إيران.. أمريكا تلجأ سرًا لكبار علماء الذرة

أسلحة نووية أمريكية

أسلحة نووية أمريكية

في مؤشر جديد على جدية الجهود الأمريكية للتوصل إلى تفاهم مع إيران، كشفت مصادر مطلعة لموقع “أكسيوس”، عن تحركات غير معلنة لمبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أحد أهم المراكز النووية في الولايات المتحدة.

يأتي ذلك وسط استعدادات مكثفة لمرحلة قد تشهد انطلاق مفاوضات تفصيلية بشأن البرنامج النووي الإيراني وإنهاء التصعيد العسكري بين الجانبين.

زيارة سرية إلى معقل الخبرة النووية الأمريكية

في السياق، أفاد الموقع الأمريكي، بأن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر توجها، اليوم الجمعة، إلى المختبر الوطني في أوك ريدج بولاية تينيسي؛ حيث عقدا اجتماعات مع فريق من الخبراء النوويين والتقنيين الذين يُتوقع أن يلعبوا دورًا محوريًا في أي اتفاق مستقبلي مع إيران.

وبحسب مسؤولين أمريكيين، فإن الزيارة تأتي في إطار التحضير المسبق لاحتمال انتقال المفاوضات إلى مرحلة أكثر تعقيدًا تتطلب حلولًا فنية متخصصة تتعلق بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب وبرنامج التخصيب النووي.

البيت الأبيض يسابق الوقت

تسعى الإدارة الأمريكية إلى التوصل إلى مذكرة تفاهم مع طهران من شأنها إنهاء الحرب الحالية وفتح الباب أمام مفاوضات نووية موسعة.

ورغم أن المحادثات توصف بأنها دخلت مراحلها النهائية، فإن مسؤولين أمريكيين ومصادر إقليمية مشاركة في الوساطة أكدوا استمرار الخلافات حول عدد من البنود الجوهرية.

وقال مسؤول أمريكي إن زيارة أوك ريدج لا تعني بالضرورة أن الاتفاق بات وشيكًا، لكنها تعكس قناعة داخل البيت الأبيض بأن فرص التوصل إلى تفاهم أصبحت أكبر من أي وقت مضى، ما يستدعي الاستعداد المسبق للمرحلة التالية.

100 خبير نووي في حالة تأهب

وكشف مسؤولان أمريكيان أن السلطات الأمريكية شكّلت مؤخرًا فريقًا يضم نحو 100 خبير نووي وتقني للمشاركة في أي مفاوضات تفصيلية حال التوصل إلى اتفاق مبدئي مع إيران.

وأضافا أن ويتكوف وكوشنر التقيا أعضاء هذا الفريق خلال زيارتهما إلى أوك ريدج لمناقشة الخطوات التنفيذية المحتملة وآليات تطبيق أي اتفاق مستقبلي.

ويضم مختبر أوك ريدج الوطني ومجمع الأمن القومي "Y-12" نخبة من أبرز الخبراء الأمريكيين في مجالات معالجة اليورانيوم وتكنولوجيا أجهزة الطرد المركزي، كما لعبا أدوارًا سابقة في التعامل مع مواد ومعدات نووية جرى نقلها من دول عدة، بينها كازاخستان وليبيا.

اتفاق أولي لتمديد التهدئة وإطلاق المفاوضات

وبحسب التقرير، توصل المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون الأسبوع الماضي إلى مسودة مذكرة تفاهم تمتد 60 يومًا، تشمل تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة والسماح لإيران باستئناف صادراتها النفطية، إلى جانب إطلاق محادثات بشأن مستقبل برنامجها النووي.

غير أن الرئيس ترامب طلب إدخال تعديلات على النص، فيما أبلغ الجانب الإيراني الوسطاء بنيته تقديم تعديلات مقابلة، الأمر الذي أبقى الاتفاق قيد التفاوض.

خلافات حول اليورانيوم والأموال المجمدة

تتمحور أبرز نقاط الخلاف حول الجدول الزمني للتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، فبينما تطالب واشنطن بمنح طهران مهلة 60 يومًا فقط لاستكمال عملية خفض مستويات التخصيب، يسعى الإيرانيون إلى تمديد المهلة إلى 90 يومًا.

كما لا يزال ملف الأموال الإيرانية المجمدة يمثل عقبة رئيسية أمام التوصل إلى تفاهم نهائي؛ إذ تصر الولايات المتحدة على الإفراج عن هذه الأموال بعد إبرام الاتفاق النهائي وبدء تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، في حين تطالب طهران بالإفراج عن جزء منها فور توقيع التفاهم الأولي.

وفي هذا السياق، نقلت شبكة "CNN" عن مستشار للمرشد الأعلى الإيراني قوله إن المفاوضات تواجه تعثرًا بسبب هذه القضية، معتبرًا أن "الكرة أصبحت في ملعب ترامب".

تابعونا على

search