السبت، 06 يونيو 2026

08:13 م

سرّ "أغرب قصة شعر" في المونديال.. عندما خلط ابن رونالدو بين والده وروبرتو كارلوس

كأس العالم 2002

كأس العالم 2002

شهدت نهائيات كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان ولادة واحدة من أغرب "التقليعات" في تاريخ الساحرة المستديرة، والتي ارتبطت بـ "أغرب قصة شعر" عرفتها الملاعب المونديالية على مر العصور للظاهرة البرازيلية رونالدو. 

وقبل مواجهة الدور نصف النهائي المرتقبة أمام منتخب تركيا، فاجأ هداف السامبا العالم بظهوره حليق الرأس تماماً باستثناء خصلة شعر صغيرة دائرية تركها في مقدمة رأسه وفوق جبهته، مما أثار موجة عارمة من الذهول والدهشة لدى وسائل الإعلام والجماهير.

وعندما حاصر الصحفيون ومراسلو القنوات الرياضية النجم البرازيلي وقتها لمعرفة السر وراء هذا المظهر الغريب والصادم، حاول رونالدو التمويه بذكاء مفرط ورد ببساطة قائلاً: "لا يوجد سبب معين وراء ذلك، لقد أمسكت بماكينة الحلاقة وقررت تغيير شكلي قليلاً، وأتمنى أن تكون هذه القصة بمثابة فأل خير لنا قبل خوض النهائي والمنافسة على اللقب". 

وظن الملايين لسنوات طويلة أن الأمر لا يتعدى كونه رغبة في لفت الانتباه أو تشتيت الضغوط الإعلامية الرهيبة التي فرضت عليه عقب نكسة نهائي 1998 بباريس.

قبلة بالخطأ لـ روبرتو كارلوس

ولكن بعد مرور فترة من الزمن، تكشف السبب العائلي والأبوي الحقيقي الكامن وراء هذه التضحية بالمظهر؛ حيث اكتشف رونالدو أن ابنه الصغير، أثناء متابعته لمباراة البرازيل وإنجلترا في ربع النهائي عبر شاشة التلفزيون، اقترب من الشاشة وأخذ يردد بتلعثم طفولي: "بابا... بابا"، قبل أن يطبع قبلة عفوية على صورة المدافع الأيسر الأسطوري روبرتو كارلوس!.

روبرتو كارلوس

وتعود المشكلة إلى أن رونالدو كان يظهر وقتها برأس حليق بالكامل، وهو المظهر المتطابق والشبيه جداً لزميله كارلوس، مما جعل طفله الصغير عاجزاً عن التفرقة بينهما من خلف الشاشات.

غيرة الآباء

وأثار هذا الموقف الطريف غيرة وشجون الآباء داخل قلب رونالدو، الذي شعر بالضيق وقرر على الفور إحداث تغيير جذري وفوري في شكله لضمان عدم حدوث هذا اللبس التعريفي لدى ابنه مجدداً، رافضاً أن يمنح طفله حبه الفطري الصادق لأي شخص آخر بالخطأ لمجرد تشابه المظهر. 

روبرتو كارلوس

وهكذا، تحولت تلك الخصلة التي اعتبرها العالم مجرد جنون أو صرخة موضة، إلى لفتة إنسانية عفوية من أب أراد فقط أن يتعرف عليه ابنه بدقة وسط ملايين اللاعبين والمشاهدين، لتصبح تلك الخصلة التميمة السحرية التي قادت البرازيل لمعانقة الذهب المونديالي الخامس في تاريخها.

وأقيم كأس العالم 2002 في الفترة من 31 مايو إلى 30 يونيو 2002 في اليابان وكوريا الجنوبية، واستضافت اليابان المباراة النهائية على ملعب يوكوهاما الدولي.

وتأهل 32 منتخباً لهذه النسخة من كأس العالم، التي كانت الأولى التي تُقام في آسيا، والأولى التي تُقام خارج الأمريكتين أو أوروبا، فضلاً عن كونها الأولى التي تستضيفها أكثر من دولة.

وشاركت أربعة منتخبات (الصين، الإكوادور، السنغال، وسلوفينيا) لأول مرة في كأس العالم، وكانت السنغال المنتخب الوحيد الذي شارك لأول مرة والذي تأهل من دور المجموعات إلى ربع النهائي.

وشهدت البطولة العديد من المفاجآت والنتائج غير المتوقعة، من بينها خروج حامل اللقب فرنسا من دور المجموعات بعد حصوله على نقطة واحدة دون تسجيل أي هدف، وخروج المنتخب الأرجنتيني، ثاني المرشحين للفوز باللقب، من دور المجموعات أيضاً، وتمكنت كوريا الجنوبية من بلوغ الدور نصف النهائي، متغلبةً على بولندا والبرتغال وإيطاليا وإسبانيا في طريقها.

وبذلك أصبحت أول فريق من خارج مناطق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) واتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم يصل إلى نصف نهائي كأس العالم.

أسطورة البرازيل

وإلى جانب كوريا الجنوبية، شهدت تركيا أول ظهور لها في الدور نصف النهائي إلا أن البرازيل، أقوى فرق البطولة آنذاك، هيمنت على النهائي بفوزها على ألمانيا 2-0، لتصبح بذلك أول دولة، والوحيدة حتى الآن، التي تفوز بكأس العالم خمس مرات.

وفي مباراة تحديد المركز الثالث ضد كوريا الجنوبية، فازت تركيا 3-2، محرزةً المركز الثالث في مشاركتها الثانية فقط في كأس العالم، وسجلت أسرع هدف في تاريخ البطولة (بعد 10.8 ثانية من انطلاق المباراة).

وكانت بطولة كأس العالم 2002 آخر بطولة تُطبق فيها قاعدة الهدف الذهبي، وآخر بطولة تُستخدم فيها نفس الكرة في جميع المباريات.

فمنذ عام 2006 وحتى الآن، تُستخدم كرة بنفس المواصفات الفنية ولكن بألوان مختلفة في المباراة النهائية.

اقرأ أيضًا:

بكتف مخلوع.. قصة بطل من نوع خاص قاد الأرجنتين للتتويج بمونديال 1986

تابعونا على

search