الأربعاء، 22 يوليو 2026

01:09 ص

الاقتحام الأكبر في التاريخ.. ماذا ستفعل إسرائيل الخميس المقبل بالمسجد الأقصى؟

اقتحام المسجد الأقصى

اقتحام المسجد الأقصى

حذرت محافظة القدس الفلسطينية من تصاعد ما وصفته بالمخططات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الواقع التاريخي والقانوني في المسجد الأقصى، مؤكدة أن الجماعات الاستيطانية تستعد لتنفيذ “أكبر اقتحام في تاريخ المسجد الأقصى” يوم الخميس المقبل، تزامنًا مع مزاعم اليهود بما يسمى "ذكرى خراب الهيكل".

وقالت المحافظة، في بيان لها اليوم الثلاثاء، إن التحركات الجارية تتجاوز كونها نشاطًا تنظمه جماعات متطرفة، معتبرة أنها أصبحت جزءًا من سياسة إسرائيلية رسمية تستهدف فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، تمهيدًا لتكريس مشروع التقسيم الزماني والمكاني.

خطة لحشد آلاف المقتحمين

وأوضحت المحافظة أن المعطيات الميدانية والسياسية التي جرى رصدها خلال الأيام الماضية تشير إلى وجود خطة تعبئة واسعة تقودها ما تعرف بـ"منظمات الهيكل"، بهدف تحقيق رقم قياسي جديد في عدد المقتحمين.

وبحسب البيان، تسعى هذه المنظمات إلى تجاوز الرقم المسجل العام الماضي، والذي بلغ نحو 4 آلاف مقتحم في يوم واحد، مع إعلانها استهداف وصول العدد إلى 5 آلاف مقتحم خلال المناسبة المرتقبة.

ارتفاع متواصل في أعداد المقتحمين

وأشارت محافظة القدس إلى أن أعداد المقتحمين خلال المناسبة ذاتها شهدت ارتفاعًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفع العدد من نحو 2200 مقتحم في عامي 2022 و2023، إلى 3 آلاف في عام 2024، ثم إلى 4 آلاف خلال عام 2025، وهو ما اعتبرته مؤشرًا على تصاعد وتيرة الاقتحامات بشكل منظم.

مؤتمر في الكنيست يثير المخاوف

وربطت المحافظة بين الدعوات إلى اقتحام المسجد الأقصى والتصعيد السياسي الإسرائيلي، مشيرة إلى مؤتمر عُقد داخل الكنيست الإسرائيلي منتصف يوليو الجاري تحت عنوان: *"عقد من التقدم الإيجابي في جبل الهيكل بعد 59 عامًا من استعادته".

وأضافت أن المؤتمر شهد مشاركة ثلاثة وزراء وسبعة أعضاء في الكنيست، وتخللته دعوات علنية لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، وهو ما اعتبرته تصعيدًا رسميًا يواكب تحركات الجماعات الاستيطانية على الأرض.

ما هو "الوضع القائم" في القدس؟

وأكدت المحافظة أن الوضع القائم في القدس يعود إلى العهد العثماني، ويُنظم إدارة الأماكن الدينية الرئيسية في المدينة، قبل أن يحظى باعتراف دولي خلال مؤتمر باريس عام 1856.

ويقوم هذا النظام على الحفاظ على الواقع التاريخي للأماكن المقدسة ومنع إجراء أي تغييرات على أوضاعها أو آليات إدارتها، وهو ما تعتبره الجهات الفلسطينية مرجعية قانونية وتاريخية لحماية المسجد الأقصى.

تأكيد على الهوية الإسلامية للمسجد

وفي ختام بيانها، شددت محافظة القدس على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو وقف إسلامي خالص، مؤكدة أن جميع الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير هويته أو طابعه أو وضعه التاريخي والقانوني "باطلة ولا تترتب عليها أي آثار قانونية"، محذرة من تداعيات التصعيد المرتقب على الأوضاع في مدينة القدس والمنطقة بأسرها.

اقرأ أيضًا:

إسرائيل تعتقل فلسطينيا بتهمة التخطيط لاغتيال بن جفير

أخبار متعلقة

search