الأحد، 07 يونيو 2026

01:15 ص

لمحاولة فك التعقيدات.. مقترح باكستاني جديد لحل نزاع أمريكا وإيران

علما إيران وأمريكا

علما إيران وأمريكا

في وقت تتزايد فيه التعقيدات التي تحيط بمسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، برزت باكستان على خط الوساطة حاملةً مقترحًا جديدًا يهدف إلى كسر حالة الجمود التي تخيم على المحادثات منذ أشهر. 

في السياق كشف موقع "فرارو" الإيراني، المقرب من التيار الأصولي المعتدل، أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي وصل إلى طهران اليوم السبت، يحمل مقترحًا جديدًا يهدف إلى تحريك حالة الجمود التي تشهدها المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.

ونقل الموقع عن مصادر مطلعة أن الزيارة تأتي في إطار جهود دبلوماسية تسعى إلى تقريب وجهات النظر بين الجانبين، في ظل تعثر المباحثات خلال الفترة الماضية.

الأصول الإيرانية المجمدة.. العقبة الأبرز

وبحسب التقرير، لا يزال ملف الأصول الإيرانية المجمدة يمثل التحدي الأكبر أمام التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن، حيث تستمر الخلافات بشأن آلية الإفراج عن هذه الأموال وشروط استخدامها.

وأوضح أن المفاوضات بين الطرفين وصلت إلى مرحلة من التعثر نتيجة التباين في المواقف حول سبل التوصل إلى تسوية تضمن معالجة هذا الملف الشائك.

رهانات اقتصادية لم تتحقق

وأشار الموقع الإيراني إلى أن التوقعات التي صاحبت الجولة الأولى من المحادثات في إسلام آباد كانت تشير إلى سعي إيران لتحقيق مكاسب اقتصادية ملموسة، من بينها رفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة في الخارج، إلا أن هذه التوقعات لم تتحقق حتى الآن، إذ بقيت قضية الأموال المحتجزة نقطة الخلاف الرئيسية التي تعرقل إحراز تقدم في المفاوضات.

موقف أمريكي متحفظ

ووفقًا للتقرير، لا يبدو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستعدًا للموافقة على الإفراج عن الأموال الإيرانية دون الحصول على مقابل يعتبره كافيًا، سواء على الصعيد الاقتصادي أو السياسي.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف أسهم بشكل مباشر في استمرار حالة الجمود وتعقيد مسار التفاهمات بين الطرفين.

رسالة من قائد الجيش الباكستاني

وأكدت المصادر أن الوزير الباكستاني يحمل خلال زيارته رسالة خاصة من قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، إلى المسؤولين الإيرانيين، في خطوة تعكس اهتمام إسلام آباد بلعب دور الوسيط لتقريب وجهات النظر.

صيغة وسط لمعالجة الأزمة

وبحسب المعلومات التي أوردها الموقع، يتضمن المقترح الباكستاني صيغة وسطًا لمعالجة ملف الأصول الإيرانية المجمدة، تقوم على إيداع جزء من هذه الأموال في دولة ثالثة تحظى بثقة كل من طهران وواشنطن.

وتنص المبادرة على الإفراج التدريجي عن الأموال وربط ذلك بمستوى التقدم الذي يتم إحرازه في القضايا الخلافية بين الجانبين.

نجاح المبادرة لا يزال رهين التطورات

ورغم الطابع العملي الذي يحمله المقترح، أشارت المصادر إلى أن فرص نجاحه في إنهاء حالة الجمود ما تزال غير مؤكدة، مؤكدة أن نتائج زيارة الوزير الباكستاني ستشكل مؤشرًا مهمًا لمعرفة ما إذا كانت هذه المبادرة قادرة على دفع مسار التفاهمات بين إيران والولايات المتحدة نحو مرحلة جديدة من التقدم.

تابعونا على

search