الأحد، 07 يونيو 2026

03:34 م

عيار 21 يخسر 325 جنيهًا.. ماذا يحدث في أسعار الذهب؟

مشغولات ذهبية

مشغولات ذهبية

تراجعت أسعار الذهب بالسوق المحلية خلال تعاملات الأسبوع الماضي بنسبة 4.8%، حيث خسر سعر عيار 21 نحو 325 جنيهًا، متأثرةً بالهبوط الحاد في الأسعار العالمية للمعدن النفيس، بالتزامن مع استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري.

أسعار الذهب في مصر

وانخفض سعر جرام الذهب عيار 21 من 6775 جنيهًا في بداية الأسبوع إلى 6450 جنيهًا عند الإغلاق، وهو أدنى مستوى يسجله خلال الفترة الأخيرة.

وأكدت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية أن تراجع الأسعار العالمية كان العامل الرئيسي وراء الهبوط المحلي، خاصةً في ظل استقرار الدولار قرب مستوى 52 جنيهًا، ما حدَّ من أي ضغوط إضافية على تسعير الذهب داخل السوق المصرية.

تحسن مؤشرات النقد الأجنبي

وأشار تقرير شعبة الذهب الأسبوعي الصادر اليوم إلى أن تحسن مؤشرات النقد الأجنبي ساهم في دعم استقرار سوق الصرف، مدعومًا بارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري بنحو 1.56 مليار دولار خلال أبريل، ليصل إلى 22.89 مليار دولار، إضافةً إلى ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 61.8% لتسجل 5.5 مليار دولار في مارس.

وعلى الصعيد العالمي، أوضح التقرير أن بيانات التوظيف الأمريكية الأخيرة زادت الضغوط على الذهب، بعدما عززت توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مع تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى أن نمو الأجور في الولايات المتحدة عند 3.4% أعاد مخاوف التضخم إلى الواجهة، ما دفع عوائد السندات للارتفاع وأثر سلبًا على أسعار الذهب.

وأضاف التقرير أن موجة البيع الأخيرة دفعت الذهب عالميًا إلى كسر مستويات دعم فنية مهمة، أبرزها المتوسط المتحرك لـ200 يوم، ما ساهم في تعميق الخسائر خلال الأسبوع. وفي السوق المحلية، واصل عيار 21 خسائره ليكسر مستوى 6500 جنيه، مستقرًا عند 6450 جنيهًا، متأثرًا بالهبوط العالمي.

توقعات أسعار الذهب

ورغم الضغوط السعرية، أكدت الشعبة استمرار قوة الطلب الفعلي على الذهب، مشيرةً إلى بيانات من بورصة شيكاغو تُظهر انخفاض كميات الذهب المسجلة والمؤهلة داخل الخزائن، بما يعكس خروج كميات مادية من المعدن وليس مجرد تداولات ورقية. وأضافت أن الأسواق شهدت عمليات تصفية واسعة من جانب المضاربين وصناديق التحوط، مقابل اتجاه بعض المؤسسات إلى شراء الذهب الفعلي عند المستويات المنخفضة، وهو ما يُنظر إليه كمؤشر على اقتراب تكوين قاع سعري جديد.

وكشفت الشعبة أن منطقة 4200 إلى 4050 دولارًا للأونصة تمثل مستويات دعم رئيسية حاليًا، فيما تظل المستهدفات طويلة الأجل عند 5000 و5500 ثم 6000 دولار للأونصة قائمة، مدعومةً باستمرار التوترات الجيوسياسية والضغوط التضخمية عالميًا.

search