الإثنين، 08 يونيو 2026

11:42 م

دب جبر السلطات على إغلاق 94 مدرسة في مدينة يابانية

تعبيرية

تعبيرية

في مشهد غير مألوف أثار حالة من القلق بين السكان والسلطات اليابانية، اضطرت مدينة أوتسونوميا إلى تعليق الدراسة في 94 مدرسة ابتدائية وإعدادية، بعد رصد دب يتجول داخل مناطق سكنية للمرة الأولى في تاريخ المدينة.

دب أسود يثير الذعر في مدينة يابانية

تقع مدينة أوتسونوميا على بعد نحو 100 كيلومتر شمال العاصمة طوكيو، ويقطنها أكثر من نصف مليون نسمة، وقد تحولت خلال الأيام الماضية إلى منطقة بحث واسعة بعد ظهور دب أسود في عدد من الأحياء السكنية والحدائق والمناطق التجارية، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لحماية الطلاب والسكان.

a7308d34-c1f7-4998-b1bd-4849b6768a14
دب أسود يثير الذعر في مدينة يابانية

وبدأت الواقعة مساء السبت الماضي، عندما أبلغ سكان عن مشاهدة دب بالقرب من إحدى الحدائق، ومنذ ذلك الحين تكررت البلاغات في مناطق مختلفة، إلى أن شوهد آخر مرة فجر الاثنين بالقرب من إحدى المدارس الإعدادية.

ومع استمرار تجول الدب داخل المدينة لمدة ثلاثة أيام متواصلة، قررت السلطات إغلاق جميع المدارس الابتدائية والإعدادية العامة البالغ عددها 94 مدرسة كإجراء احترازي، بينما انتشرت فرق من الشرطة والصيادين والمسؤولين في محاولة لتعقبه والسيطرة على الموقف.

وأكد مسؤولون، وفقًا لوكالة “رويترز”، أنهم أرسلوا سيارات تحذيرية إلى المناطق التي شوهد فيها الدب، مع دعوات للسكان بضرورة البقاء داخل منازلهم أو سياراتهم وتجنب التحرك في الأماكن المفتوحة قدر الإمكان.

تزايد الظاهرة وتغير المناخ

ولا تُعد هذه الواقعة حادثة منفردة، إذ تشهد اليابان خلال السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في حالات اقتراب الدببة من المناطق الحضرية، بل وداخل المدن أحيانًا.

ففي مدينة فوكوشيما، أُصيب أربعة أشخاص مؤخرًا بعد هجوم دب، كما أظهرت لقطات كاميرات المراقبة دبًا أسود يطارد عاملًا داخل أحد المصانع ويطرحه أرضًا. وتشير البيانات الرسمية إلى تسجيل أكثر من 50 ألف مشاهدة للدببة في أنحاء اليابان خلال العام الماضي، بينما بلغ عدد الوفيات الناتجة عن هجمات الدببة 13 حالة في عام 2024، وهو أعلى رقم يتم تسجيله حتى الآن.

ويرجع الخبراء هذا التزايد إلى عدة عوامل، أبرزها تغير المناخ الذي أدى إلى تراجع المحاصيل الطبيعية التي تعتمد عليها الدببة في غذائها، مثل البلوط وجوز الزان، ما يدفعها إلى الاقتراب من التجمعات البشرية بحثًا عن الطعام.

كما ساهم تراجع عدد السكان في المناطق الريفية وازدياد الأراضي الزراعية المهجورة في تسهيل انتقال الدببة إلى أطراف المدن والبلدات.

ورغم أن الدببة السوداء الآسيوية مصنفة عالميًا ضمن الأنواع المعرضة للخطر، فإن أعدادها في اليابان ارتفعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، بفضل انخفاض معدلات الصيد، ما خلق تحديًا جديدًا أمام السلطات بين حماية الحياة البرية وضمان سلامة السكان.

اقرأ أيضًا:
دب أسود يقتحم حمام فندق والشرطة تتدخل (فيديو)

search