الثلاثاء، 09 يونيو 2026

12:37 م

الري: انخفاض نصيب الفرد من المياه لـ 490 مترًا مكعبًا سنويًا

اجتماع وزير الموارد المائية والري

اجتماع وزير الموارد المائية والري

استعرض الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، الوضع المائي في مصر؛ حيث تعتمد على أكثر من 98% على مياه نهر النيل، مع محدودية شديدة في معدلات سقوط الأمطار، وانخفاض نصيب الفرد من المياه إلى نحو 490 مترًا مكعبًا سنويًا، في الوقت الذي تبلغ فيه الاحتياجات المائية السنوية نحو 120 مليار متر مكعب.

معالجة وإعادة استخدام المياه

وأضاف سويلم، خلال اجتماع مع مسكيرم برهان، المدير الإقليمي لقطاع التنمية المستدامة (الكوكب)، أن الدولة نفذت خلال السنوات الماضية عددًا من المشروعات القومية الكبرى في مجال معالجة وإعادة استخدام المياه، ومن أبرزها محطات بحر البقر والمحسمة والدلتا الجديدة، والتي أضافت طاقات كبيرة لإعادة استخدام المياه بما يدعم جهود التنمية الزراعية وتحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية.

كما استعرض الجهود الوطنية لتعزيز الأمن المائي والقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية من خلال تطبيق الجيل الثاني من منظومة المياه 2.0 في إطار الخطة القومية للموارد المائية 2037 والاستراتيجية الوطنية للمياه 2050، والتي تستهدف تحقيق إدارة أكثر كفاءة واستدامة للموارد المائية بالاعتماد على التحول الرقمي والتنبؤات والنظم الذكية ودعم اتخاذ القرار، إلى جانب تعزيز الحوكمة وتطوير البنية التحتية المائية وتحسين جودة المياه والتوسع في الموارد المائية غير التقليدية.

مقترح إعداد “الميثاق المائي” (Water Compact)

كما تناول الاجتماع مبادرة البنك الدولي “Water Forward” ومقترح إعداد “الميثاق المائي” (Water Compact)، حيث أكد الدكتور سويلم ترحيب مصر بأي مبادرات تدعم الدول التي تعاني ندرة المياه، مع أهمية أن تستند هذه المبادرات إلى أولويات واحتياجات الدول الوطنية وأن تركز على الجوانب التنفيذية والتمويلية وبناء القدرات والدعم الفني. 

كما تم استعراض الملاحظات الفنية المصرية على الورقة المرجعية التي أعدها البنك الدولي، والتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين لضمان عكسها بصورة دقيقة لواقع قطاع المياه في مصر وجهود الدولة الحالية والمستقبلية. كما تمت الإشارة إلى “كتيب الأولويات” وقائمة المشروعات المقترحة، والذي يتضمن محفظة استثمارية متكاملة لربط أولويات الدولة بخطط التنمية الدولية.

وفي ختام الاجتماع، تم بحث عدد من المجالات المقترحة للتعاون المستقبلي بين الجانبين في إطار الميثاق المائي، ومنها تطوير نظم الري، والإدارة المستدامة للمياه الجوفية، والتوسع في الموارد المائية غير التقليدية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، ودعم مشروعات معالجة وإعادة استخدام المياه، والتحول الرقمي في إدارة المياه، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، وتطوير البنية التحتية المائية، بما يدعم جهود الدولة المصرية لتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة. 

اقرأ أيضا:
من قنا.. وزير الري يشيد بالمزارع المصري: هو البطل الحقيقي للتنمية

الري: إدارة متكاملة للسواحل بطول 1200 كيلومتر لمواجهة تحديات المناخ

search