الأربعاء، 10 يونيو 2026

05:17 م

كيف أعادت توترات "هرمز" الحياة لقناة السويس؟

قناة السويس

قناة السويس

شهدت قناة السويس خلال شهر أبريل ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد ناقلات النفط والسفن العابرة، مدفوعًا بإعادة تشكيل مسارات التجارة العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وعلى رأسها الاضطرابات التي طالت مضيق هرمز.

زيادة في عدد ناقلات النفط والسفن العابرة

ارتفع عدد ناقلات النفط العابرة للقناة إلى 529 ناقلة، بزيادة بلغت 28% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما سجل إجمالي السفن العابرة 1182 سفينة من مختلف الأنواع، بارتفاع نسبته 14% على أساس سنوي، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

اضطرابات هرمز تعيد توجيه مسارات الطاقة

وجاء هذا الصعود في حركة الملاحة بعد حالة من الارتباك في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط والغاز عالميًا، ما دفع عددًا من خطوط الشحن إلى البحث عن مسارات بديلة عبر البحر الأحمر وقناة السويس لضمان استقرار الإمدادات.

كما اتجهت بعض الدول إلى حلول لوجستية بديلة، من بينها استخدام خطوط أنابيب لنقل النفط إلى موانئ على البحر الأحمر لإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية.

ارتفاع إيرادات قناة السويس لأعلى مستوى منذ 2024

انعكس هذا التحول على إيرادات قناة السويس التي سجلت نحو 419 مليون دولار خلال أبريل، بزيادة 27% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، لتسجل أعلى حصيلة شهرية منذ بداية عام 2024.

ورغم هذا التحسن، لا تزال الإيرادات أقل من مستويات ما قبل التوترات الإقليمية التي أثرت على حركة الملاحة في المنطقة خلال الفترة الماضية.

مكاسب مؤقتة وسط مخاطر مستمرة

ويرى محللون أن قناة السويس استفادت بشكل غير مباشر من إعادة توزيع حركة التجارة العالمية، إلا أن هذه المكاسب تبقى مرتبطة باستمرار الاضطرابات الجيوسياسية، سواء في مضيق هرمز أو البحر الأحمر، ما يجعل مستقبل حركة الملاحة عرضة للتقلبات في أي لحظة.

اقرأ أيضًا:

قناة السويس تستقبل CMA CGM VENDOME في رحلة تاريخية

search