الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
06:45 م
بتسلئيل سموتريتش وجان نويل باور
في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين باريس والحكومة الإسرائيلية، أعلنت فرنسا فرض حظر دخول وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، إلى أراضيها، متهمة إياه بالمساهمة في تعزيز الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة والدعوة إلى سياسات تتعارض مع القانون الدولي.
أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أن القرار يأتي في إطار إجراءات مشتركة مع عدد من الدول الغربية، من بينها بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج، تستهدف شخصيات تعتبرها هذه الدول مسؤولة عن تصاعد أعمال العنف والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
وأشار بارو إلى أن فرنسا لن تسمح بدخول شخصيات تدعم سياسات تتعارض مع حل الدولتين أو تساهم في تأجيج التوترات بالمنطقة، مؤكداً أن المجتمع الدولي يرفض أي خطوات تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة.
ولم يقتصر القرار الفرنسي على الوزير الإسرائيلي، بل شمل أيضاً عدداً من قادة المنظمات الاستيطانية وعشرات المستوطنين المتهمين بالتورط في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن حملة دولية متزايدة للضغط على الجهات المتهمة بتشجيع التوسع الاستيطاني، وسط تحذيرات أوروبية متكررة من أن استمرار هذه السياسات يقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية دائمة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ويُعد سموتريتش أحد أبرز رموز اليمين القومي المتشدد في إسرائيل وأحد الشركاء الرئيسيين في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وقد أثارت تصريحاته السابقة بشأن مستقبل الضفة الغربية وقطاع غزة انتقادات واسعة من قبل الحكومات الأوروبية والمنظمات الحقوقية الدولية.
ويرى مراقبون أن القرار الفرنسي يمثل مؤشراً على تزايد الفجوة السياسية بين باريس والحكومة الإسرائيلية الحالية، خاصة في ظل استمرار الحرب في قطاع غزة وتصاعد التوترات في الضفة الغربية.
وحظي القرار الفرنسي باهتمام واسع داخل الأوساط العربية والإسلامية في فرنسا، حيث اعتبرته العديد من الجمعيات والناشطين خطوة تعكس تشدداً أوروبياً متزايداً تجاه سياسات الاستيطان الإسرائيلية.
ويرى متابعون أن هذه الإجراءات قد تعزز الضغوط الدبلوماسية على الحكومة الإسرائيلية خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع تنامي الانتقادات الأوروبية والدولية بشأن الأوضاع الإنسانية والأمنية في الأراضي الفلسطينية.
ويؤكد مراقبون أن أهمية القرار لا تكمن فقط في منع مسؤول إسرائيلي من دخول الأراضي الفرنسية، بل في الرسالة السياسية التي يحملها، والتي تعكس رغبة باريس وشركائها الغربيين في استخدام أدوات دبلوماسية أكثر صرامة للضغط من أجل احترام القانون الدولي وإحياء مسار التسوية السياسية في الشرق الأوسط.
في ظل استمرار الأزمة الفلسطينية الإسرائيلية، يبدو أن أوروبا تتجه نحو مرحلة جديدة من الضغوط السياسية والدبلوماسية، قد تشهد خلال الأشهر المقبلة إجراءات إضافية تستهدف شخصيات أو جهات مرتبطة بالاستيطان والعنف في الأراضي.
اقرأ أيضًا
27 أكتوبر 2026 06:35 م
27 أكتوبر 2026 04:40 م
27 أكتوبر 2026 04:07 م
27 أكتوبر 2026 03:51 م
27 أكتوبر 2026 01:16 م
27 أكتوبر 2026 01:00 م
27 أكتوبر 2026 12:41 م
27 أكتوبر 2026 11:27 ص
أكثر الكلمات انتشاراً