الجمعة، 12 يونيو 2026

02:20 ص

للمرة الثانية.. "أوبك" تخفض توقعات الطلب العالمي على النفط

منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”

منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”

خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 للمرة الثانية على التوالي، وأظهرت بياناتها استمرار تراجع إنتاج تحالف “أوبك+” خلال شهر مايو، رغم مؤشرات على تحسن تدريجي في تدفقات النفط الخام وانحسار جزء من علاوة المخاطر التي دعمت الأسعار خلال الأشهر الماضية.

توقعات الطلب على النفط

ووفقًا للتقرير الشهري الصادر عن المنظمة اليوم الخميس، تتوقع “أوبك” نمو الطلب العالمي على النفط بنحو مليون برميل يوميًا خلال عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 1.2 مليون برميل يوميًا في تقرير مايو الماضي، ليصل إجمالي الطلب العالمي المتوقع إلى 106.1 مليون برميل يوميًا.

وفي مايو الماضي، أجرت المنظمة مراجعة مماثلة، كانت الأولى منذ تسعة أشهر، ما يعكس اتجاهًا أكثر تحفظًا في تقييم آفاق الطلب العالمي في ظل تأثيرات الأسعار المرتفعة واضطرابات الإمدادات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.

في المقابل، رفعت “أوبك” توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2027 إلى 1.7 مليون برميل يوميًا، بزيادة 200 ألف برميل يوميًا مقارنة بتقديرات الشهر الماضي، ليصل إجمالي الطلب العالمي المتوقع إلى 107.9 مليون برميل يوميًا.

وتوقعت المنظمة، أن يأتي الجزء الأكبر من نمو الطلب خلال العامين المقبلين من الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وعلى رأسها الصين والهند وبقية الأسواق الآسيوية، في حين سيظل نمو الاستهلاك داخل دول المنظمة محدودًا عند نحو 60 ألف برميل يوميًا فقط.

كما رجحت أن يسهم الطلب المتزايد على البنزين ووقود الطائرات في دعم الاستهلاك العالمي خلال النصف الثاني من العام، مدفوعًا بموسم القيادة الصيفي وزيادة حركة السفر الجوي، بينما يظل الطلب على الديزل أكثر تأثرًا بتباطؤ النشاط الصناعي العالمي.

حجم إنتاج “أوبك+” خلال مايو

وأظهر التقرير أن إنتاج الدول المشاركة في اتفاق التعاون ضمن تحالف “أوبك+” تراجع خلال شهر مايو بنحو 185 ألف برميل يوميًا مقارنة بالشهر السابق، ليسجل 33.13 مليون برميل يوميًا، وفقًا للمصادر الثانوية التي تعتمدها المنظمة.

ورغم أن وتيرة الانخفاض كانت أقل حدة مقارنة بالتراجعات الكبيرة التي شهدها التحالف خلال شهري مارس وأبريل، فإن مستويات الإنتاج لا تزال أقل من المستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب على إيران، ما يعني استمرار تأثير جانب الإمدادات على توازنات السوق.

وجاء الجزء الأكبر من الانخفاض نتيجة تراجع إنتاج الدول الأعضاء في “أوبك” بنحو 177 ألف برميل يوميًا ليصل إلى 18.83 مليون برميل يوميًا. وسجلت إيران أكبر انخفاض بين المنتجين، بعدما تراجع إنتاجها بنحو 546 ألف برميل يوميًا إلى 2.33 مليون برميل يوميًا.

وفي المقابل، ارتفع إنتاج السعودية بنحو 157 ألف برميل يوميًا ليصل إلى 6.91 مليون برميل يوميًا، كما زاد إنتاج العراق بنحو 75 ألف برميل يوميًا ليسجل 1.48 مليون برميل يوميًا.

كما أظهرت البيانات ارتفاع إنتاج الإمارات بنحو 87 ألف برميل يوميًا ليصل إلى 2.11 مليون برميل يوميًا، رغم خروجها من عضوية المنظمة، حيث لا تزال بياناتها مدرجة ضمن حسابات اتفاق التعاون الذي يستند إليه تحالف “أوبك+”.

وفي سياق متصل، خفضت المنظمة تقديرات الطلب على خام الدول المشاركة في اتفاق التعاون خلال عام 2026 بنحو 200 ألف برميل يوميًا ليصل إلى 42.5 مليون برميل يوميًا، ما يشير إلى أن التحديات التي تواجه السوق لا تقتصر على جانب الإمدادات فقط، وإنما تشمل أيضًا تباطؤ وتيرة نمو الطلب مقارنة بالتوقعات السابقة.

اقرأ أيضا:

النفط يقفز مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران وتهديدات بإغلاق هرمز

search